أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 41 (تابع) – السنة
الخمسون
29 رمضان سنة 1428هـ، الموافق 11 أكتوبر سنة 2007م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين الأول من أكتوبر سنة 2007م،
الموافق 19 من رمضان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
محمد علي سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف ومحمد
خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس
هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 83 لسنة
27 قضائية "دستورية"، المحالة من محكمة استئناف القاهرة (الدائرة 16 عمال) بموجب حكمها
الصادر بجلسة 18/ 1/ 2005 في الاستئناف رقم 308 لسنة 8 ق.
المقامة من: السيد/ محمود نجيب محمد عبد الخالق.
ضد
1 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
2 – السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية.
الإجراءات
بتاريخ الثالث من إبريل سنة 2005 ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف
الدعوى رقم 308 لسنة 8 قضائية استئناف القاهرة نفاذاً للحكم الصادر من محكمة استئناف
القاهرة بجلسة 18/ 1/ 2005 والقاضي في منطوقه بوقف الدعوى وإحالتها إلى هذه المحكمة
للفصل في دستورية نص المادة من القانون رقم 30 لسنة 1992 بتعديل بعض أحكام قانون
التأمين الاجتماعي فيما تضمنه من اشتراط أن يكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة
المعاش المستحق في الحالة المنصوص عليها في البند الخامس من المادة من قانون التأمين
الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من حكم الإحالة، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
كان قد أقام الدعوى رقم 830 لسنة 2002 أمام محكمة العمال الجزئية قِبَل المدعى عليه
وآخر ابتغاء القضاء بتسوية وتعديل معاشه ورد الفروق المالية المستحقة نتيجة هذه التسوية؛
وذلك من تاريخ خروجه على المعاش المبكر الحاصل في 5/ 7/ 1999، وذلك على سند من القول
بأنه كان يعمل بشركة الملابس والمنتجات الاستهلاكية، ولما كان خروجه على المعاش قد
تم قبل بلوغه سن الخمسين عاماً فقد احتسب معاشه دون حساب الزيادات المقررة بالقانون
رقم 107 لسنة 1987، مما دعاه إلى إقامة دعواه، وإذ صدر حكم محكمة شمال القاهرة الابتدائية
– التي أحيلت إليها الدعوى للاختصاص – برفض الدعوى قد استأنف طالباً إلغاء الحكم المستأنف؛
والقضاء له مجدداً بطلباته الموضوعية، ومحكمة الاستئناف قضت – في استئنافه رقم 308
لسنة 8 قضائية سالف البيان – بالإحالة.
وحيث إن حكم الإحالة – هذا – ينعى على النص المطعون فيه وقد أقام تفرقة غير مبررة بين
طائفة وأخرى من المؤمن عليهم، فقد لحقه شبهة عدم الدستورية لإخلاله بمبدأ المساواة.
وحيث إن المادة من القانون رقم 107 لسنة 1987 – بعد تعديلها بمقتضى نص المادة
من القانون رقم 30 لسنة 1992 – تنص على أن "تزاد المعاشات التي تستحق اعتباراً
من 1/ 7/ 1992 في إحدى الحالات الآتية:
………………………………………..
2 – الحالة المنصوص عليها في البند 5 من المادة المشار إليها متى كان سن المؤمن
عليه في تاريخ الصرف 50 سنة فأكثر ….."؛ بما مؤداه أن من كانت سنه دون الخمسين عاماً
في تاريخ الصرف غدا غير مستحق لهذه الزيادة وهو ما يصادم مصلحة المدعي؛ ويقيم – في
الوقت ذاته بحكم التلازم – مصلحة في الدعوى الماثلة.
وحيث إن هذه المسألة الدستورية هي عينها التي سبق أن حسمتها هذه المحكمة بحكمها الصادر
بجلستها المعقودة في 13/ 3/ 2005 في القضية رقم 286 لسنة 25 قضائية دستورية والمنشور
بالجريدة الرسمية في 7/ 4/ 2005 والقاضي منطوقه "بعدم دستورية نص البند 2 من المادة
من القانون رقم 107 لسنة 1987 بتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي المعدل
بالقانون رقم 30 لسنة 1992 بزيادة المعاشات وتعديل بعض أحكام قانون التأمين الاجتماعي،
فيما تضمنه من اشتراط أن تكون سن المؤمن عليه 50 سنة فأكثر لزيادة المعاش في الحالة
المنصوص عليه في البند رقم 5 من المادة من قانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون
رقم 79 لسنة 1975"؛ وإذ كان هذا الحكم قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها؛ فلا يقبل
تأويلاً ولا تعقيباً من أية جهة كانت – ولو كانت المحكمة التي أصدرته – ومن ثم، فإن
الخصومة في شأن النص المطعون فيه تغدو غير مقبولة؛ فلا تجوز أية رجعة إليها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
| أمين السر | رئيس المحكمة |
