الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 41 (تابع) – السنة الخمسون
29 رمضان سنة 1428هـ، الموافق 11 أكتوبر سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين الأول من أكتوبر سنة 2007م، الموافق 19 من رمضان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 261 لسنة 25 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ محمد يس سعد.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد وزير العدل.
5 – السيدة/ نجوى السيد إبراهيم.


الإجراءات

بتاريخ 30/ 9/ 2003 أودع المدعي صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت ضد المدعي الدعوى رقم 3451 لسنة 2002 أحوال شخصية كلي الإسكندرية، طالبة الحكم بتطليقها على زوجها طلقة بائنة للخلع مقابل رد مقابل الصداق والشبكة المقدمة منه. وبجلسة 19/ 6/ 2003 دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة السابعة من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية معدلاً بالقانون رقم 100 لسنة 1985، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 17/ 7/ 2003 لإقامة الدعوى الدستورية، فأقام دعواه الماثلة.
وحيث إن المادة من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي:
( أ ) ……………
(ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن".
ومؤدى هذا النص – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع رسم طريقاً لرفع الدعوى الدستورية التي أتاح للخصومة إقامتها، وربط بينه وبين الميعاد الذي حدده لرفعها، فدل بذلك على أنه اعتبر هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل الذي أناط المشرع بمحكمة الموضوع تحديده بحيث لا يجاوز ثلاثة أشهر وهذه الأوضاع الإجرائية – سواءً ما اتصل منها بطريقة رفع الدعوى الدستورية أم بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية التي تغيا بها المشرع مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية بالإجراءات التي رسمها وفي الموعد الذي حدده، وبالتالي فإن ميعاد الثلاثة الأشهر الذي فرضه المشرع على نحو آمر كحد أقصى لرفع الدعوى الدستورية أو الميعاد الذي تحدده محكمة الموضوع – في غضون هذا الأجل – يُعَدّ ميعاداً حتمياً يتعين على الخصوم رفع دعواهم الدستورية قبل انقضائها، وإلا كانت غير مقبولة.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكانت محكمة الموضوع قد صرحت للمدعي بجلسة 19/ 6/ 2003 باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية وأجلت نظر الدعوى لجلسة 17/ 7/ 2003، إلا أن المدعي تقاعس عن إقامة دعواه الدستورية فلم يقمها إلا في 30/ 9/ 2003 بعد انقضاء الميعاد الذي ضربته له محكمة الموضوع وانقضاء مهلة الثلاثة الأشهر، ومن ثم تكون دعواه غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات