أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة
الجريدة الرسمية – العدد 41 (تابع) – السنة
الخمسون
29 رمضان سنة 1428هـ، الموافق 11 أكتوبر سنة 2007م
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين الأول من أكتوبر سنة 2007م،
الموافق 19 من رمضان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر البحيري – نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين:
إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو والدكتور
عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس
هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 324 لسنة
24 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ خليل حسين محمد خليل.
ضد
1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد وزير العدل.
الإجراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من شهر ديسمبر سنة 2002، أودع المدعي صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة
الأولى، والمادة الثانية من الأمر العسكري رقم 1 لسنة 1996 بشأن حظر تبوير وتجريف الأراضي
الزراعية وإقامة مبانٍ أو منشآت عليها.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة
العامة كانت قد قدمت المدعي إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح أمن الدولة – طوارئ
– منيا القمح، في القضية رقم 389 لسنة 2000 جنح أمن دولة طوارئ نظراً لقيامه ببناء
بعض المنشآت على أرض زراعية بدون ترخيص، وطلبت عقابه إعمالاً لنص المادة الثانية من
الأمر العسكري رقم 1 لسنة 1996، وأثناء نظر الجنحة دفع المتهم (المدعي في الدعوى الماثلة)
بعدم دستورية الفقرة الثالثة من المادة الأولى والمادة الثانية من الأمر العسكري سالف
الذكر، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى
الماثلة.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة – وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية – مناطها – على
ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قيام رابطة منطقية بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى
الموضوعية وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة
على محكمة الموضوع، ومن ثم فلا تقوم هذه المصلحة إلا بتوافر شرطين يتكاملان في تحديد
مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة أولهما: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً
قد لحق به، ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشراً ومستقلاً بعناصره، ممكناً إدراكه ومواجهته
بالترضية القضائية، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً، ثانيهما: أن يكون مرد
هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم
أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه، كما استقر في قضاء
هذه المحكمة على أنه لا يكفي توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين
أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الحكم فيها فلا
سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وبناءً على ما تقدم، ولما كان المدعي قد أحيل للمحاكمة الجنائية بموجب نص الفقرة من المادة الأولى، والمادة الثانية من أمر رئيس مجلس الوزراء والحاكم العسكري العام
رقم 1 لسنة 1996 بشأن حظر تبوير وتجريف الأراضي الزراعية وإقامة مبانٍ أو منشآت عليها،
فإنه وبصدور أمر رئيس الجمهورية رقم 2 لسنة 2004 بإلغاء بعض الأوامر العسكرية، ومن
بينها أمر رئيس مجلس الوزراء ونائب الحاكم العسكري العام رقم لسنة 1996 (المشار
إليه) ومؤدى ذلك أنه بانتهاء تجريم الفعل المنسوب للمدعي ارتكابه والمحال بشأنه للمحاكمة
العسكرية وفقاً لأحكام الأمر العسكري السالف بيانه – فقد زالت الآثار المترتبة عليه
في حق المدعي وقد أضحى الفعل غير مجرم بموجب إلغاء ذلك الأمر، وهو ما ينشئ للمدعي مركزاً
قانونياً جديداً يختلف عن مركزه السابق، ويرد أفعاله إلى دائرة المشروعية دون الخوض
فيما إذا كان الفعل المنسوب له ارتكابه – على فرض صحته – مازال معاقباً عليه وفقاً
لأحكام قانونية أخرى تخرج عن نطاق الدعوى الماثلة التي غدت بإلغاء النصوص المطعون عليها
مفتقدة لشرط المصلحة الشخصية المباشرة متعيناً القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وإلزام المدعي المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
| أمين السر | نائب رئيس المحكمة |
