الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 41 (تابع) – السنة الخمسون
29 رمضان سنة 1428هـ، الموافق 11 أكتوبر سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين الأول من أكتوبر سنة 2007م، الموافق 19 من رمضان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وأنور رشاد العاصي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 331 لسنة 23 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ محمد محمد محمد غانم.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيدة/ دلال رمضان محمد المغربي.


الإجراءات

بتاريخ الحادي والعشرين من شهر نوفمبر سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلباً للحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بشأن تنظيم أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية فيما تضمنته فقرتها الأولى من قصر مقابل الخلع على قيام الزوجة بافتداء نفسها بالتنازل عن جميع حقوقها المالية الشرعية ورد الصداق المعطى لها فقط دون أن تشمل كافة الهدايا والمنافع الأخرى التي تكون الزوجة قد تحصلت عليها بسبب الزوجية. وبالتبعية عدم دستورية الفقرة الأخيرة من تلك المادة، والتي قضت بأن يكون الحكم، في جميع الأحوال، غير قابل للطعن عليه بأي طريق من طرق الطعن.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي والمدعى عليها الثالثة كانا قد ارتبطا بالزواج بصحيح العقد الشرعي المؤرخ 1/ 3/ 1979، ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج، وأنجب منها ابنين على فراش الزوجية. إلا أن الخلاف ما لبث أن احتدم بينهما على نحو لم تُجْدِ معه محاولات الصلح الودية، مما أدى بالمدعى عليها الثالثة إلى إقامة الدعوى رقم 2104 لسنة 2000 أحوال شخصية كلي الإسكندرية، بطلب الحكم بمخالعتها من زوجها بطلقة بائنة تنفيذاً لأحكام المادة من قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية الصادر بالقانون رقم 1 لسنة 2000. كما أقامت كذلك ضده الدعوى رقم 730 لسنة 2000 أحوال شخصية المنتزه بطلب فرض نفقة زوجية لها. وبجلسة 19/ 11/ 2000 أحالت المحكمة الدعوى إلى محكمة الإسكندرية الابتدائية لنظرها مع دعوى الخلع، حيث قررت الأخيرة بجلسة 5/ 12/ 2000 ضم الدعويين للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد. وأثناء تداولهما دفع المدعي بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة من القانون رقم 1 لسنة 2000 المشار إليه فيما قصدته من أن يكون مقابل الافتداء للخلع أن تتنازل الزوجة عن جميع حقوقها المالية الشرعية ورد الصداق الذي أعطاه لها الزوج. وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية؛ فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة المثارة في الدعوى الراهنة، وذلك حينما قضت برفض الطعن بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 1 لسنة 2000 المشار إليه، بحكمها الصادر في القضية الدستورية رقم 201 لسنة 23 القضائية، بجلسة 15 ديسمبر سنة 2002، والذي تم نشره بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 52 (تابع) بتاريخ 26 ديسمبر سنة 2002، والذي أكدت فيه المحكمة على أن التنظيم التشريعي للخلع، طبقاً للنص المطعون فيه، هو تنظيم متكامل ينفرد بكونه وحدة لا تتجزأ في جميع عناصرها ومقتضياتها الشرعية، قصد به المشرع دفع الضرر ورفع الحرج عن طرفي العلاقة الزوجية؛ وأن دعوى التطليق للخلع تختلف في أصلها ومرماها عن أية دعوى أخرى حيث تقتضي أن يكون الحكم الصادر فيها منهياً للنزاع برمته وجميع عناصره.
ولما كان ذلك، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن هذه الدعوى تكون غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات