الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 41 (تابع) – السنة الخمسون
29 رمضان سنة 1428هـ، الموافق 11 أكتوبر سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الاثنين الأول من أكتوبر سنة 2007م، الموافق 19 من رمضان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد عبد القادر وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعي عمرو، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 226 لسنة 21 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيدة/ هالة حسن محمد.

ضد

1 – السيد رئيس الجمهورية.
2 – السيد رئيس مجلس الوزراء.
3 – السيد رئيس مجلس الشعب.
4 – السيد وزير العدل.
5 – السيد/ محمد إبراهيم قطب.


الإجراءات

بتاريخ الحادي والعشرين من شهر نوفمبر سنة 1999، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبة الحكم بعدم دستورية الفقرتين الأخيرة وقبل الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه الخامس كان قد أقام الدعوى رقم 910 لسنة 1997 إيجارات كلي الإسماعيلية ضد المدعية، بطلب الحكم بطرد المدعية من عين النزاع لعدم سدادها الأجرة المحددة قانوناً وبجلسة 28/ 7/ 1998 قضت المحكمة بطرد المدعية من العين وتسليمها خالية، فطعنت على هذا الحكم بالاستئناف رقم 825 لسنة 23 قضائية أمام محكمة استئناف الإسماعيلية، وبجلسة 20/ 3/ 1999 دفع الحاضر عن المستأنفة بعدم دستورية الفقرتين الأخيرة وقبل الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 فقررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم لجلسة 18/ 5/ 1999 وبتلك الجلسة قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 20/ 9/ 1999 لتقدم المستأنفة ما يفيد إقامة الدعوى الدستورية طعناً على الفقرتين الأخيرة وقبل الأخيرة من المادة السادسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 وليست المادة الثالثة، وبجلسة 20/ 9/ 1999 طلب الحاضر عن المستأنفة تصويب هذا الخطأ ومنحها أجلاً لإقامة الدعوى الدستورية فقامت المحكمة بتصويب قرارها وأجلت نظر الدعوى لجلسة 22/ 11/ 1999، وصرحت باتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، فأقامت الدعوى الماثلة.
وحيث إن البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ينص على أنه إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر دعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة، ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد المحدد، اعتبر الدفع كأن لم يكن؛ وكانت مهلة الثلاثة الأشهر المنصوص عليها في هذا البند – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزها باعتبارها حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة فلا يجوز لمحكمة الموضوع أن تتعداه. فإن هي فعلت، ما كان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها، كما أنه لا يجوز لمحكمة الموضوع كذلك، أن تمنح الخصم الذي أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذي ضربته ابتداءً لرفع الدعوى الدستورية، ما لم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته، غداً ميعاداً جديداً منقطع الصلة به ومجرداً قانوناً من كل أثر، ولا يجوز التعويل عليه بالتالي. بما مؤداه أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو إطراحها، هو اتصالها بالمدة الأصلية أو انفصالها عنها، وذلك كله بشرط أن تفصح الأوراق عن اتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاهاً جازماً إلى منح الخصم تلك المهلة، وبما يخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إنه متى كان ما تقدم؛ وكانت محكمة الموضوع بعد أن قدرت جدية الدفع المبدى من المدعية أجلت نظر الدعوى لجلسة 20/ 9/ 1999 لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية؛ وكانت المدعية لم تودع صحيفة الدعوى الماثلة خلال هذا الميعاد لسبب خارج عن إرادتها ومرده الخطأ المادي الذي تضمنه محضر جلسة 18/ 5/ 1999، إذ حددت المحكمة النص المطعون عليه بأنه نص المادة السادسة من القانون رقم 6 لسنة 1997 والصحيح هو نص المادة الثالثة، وكان ذلك بمثابة عقبة مادية حالت دون إقامة المدعية الدعوى الدستورية إلى أن قامت المحكمة بتصويب هذا الخطأ بجلسة 20/ 9/ 1999، فيكون هذا التاريخ هو المعول عليه لبدء حساب الميعاد وليس منحاً لمهلة جديدة، ومن ثم تكون المدعية قد أقامت دعواها الماثلة في الميعاد المحدد قانوناً وتكون مقبولة شكلاً.
وحيث إن المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية بعد أن حددت الأجرة القانونية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار الأماكن، حسب تاريخ إنشاء المكان، نصت على أن "وتزاد الأجرة القانونية الحالية للأماكن المنشأة من 10 سبتمبر سنة 1977 وحتى 30 يناير سنة 1996 بنسبة 10% اعتباراً من ذات الموعد.
ثم تستحق زيادة سنوية بصفة دورية، وفى نفس هذا الموعد من الأعوام التالية بنسبة 10% من قيمة آخر أجرة قانونية لجميع الأماكن سالفة الذكر".
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في هذه الدعوى بقضائها الصادر بتاريخ 11/ 5/ 2003 في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية" حيث قضت برفض الطعن على الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 قبل تعديلها بموجب القانون رقم 14 لسنة 2001، وكذلك بالنسبة إلى الفقرة قبل الأخيرة من المادة المشار إليها بحكمها الصادر بجلسة 6/ 7/ 2003 في الدعوى رقم 98 لسنة 21 قضائية "دستورية" وإذ نشر الحكم الأول في الجريدة الرسمية بالعدد رقم تابع، بتاريخ 29/ 5/ 2003، كما نشر الثاني بالعدد رقم مكرر، بتاريخ 26/ 7/ 2003، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضي فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه، أو إعادة طرحه عليها من جديد، فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو غير مقبولة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعية المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات