الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 108 سنة 18 ق – جلسة 20 /04 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 433

جلسة 20 من أبريل سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد العزيز محمد بك ومحمد علي رشدي بك وعبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك المستشارين.


القضية رقم 108 سنة 18 القضائية

بيع. مالك. بيع صادر من زوجة. توقيع المالك عليه بوصفه ضامناً متضامناً. هو إقرار للبيع.(المادة 264 مدني).
إن توقيع المالك على عقد البيع الصادر من زوجته كضامن متضامن لا يمكن تأويله إلا بأنه إقرار لهذا البيع، وخصوصاً إذا كان قد ورد في هذا العقد وصفه كبائع مع زوجته، وكان هو لم يعارض في دعوى صحة التعاقد التي أقامها الصادر له العقد وحكم فيها بصحة التعاقد ونفذ هذا الحكم وتسلم المشتري المبيع. وإذن فمن الخطأ ألا يعتبر الحكم مثل هذا التوقيع إقراراً للبيع بمقولة إن الإجازة الصادرة من المالك الحقيقي في حدود المادة 264 مدني والتي بمقتضاها يصحح العقد يجب أن تصدر من المالك في صيغة إجازة صريحة.


الوقائع

في يوم 12 من يونية سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة الصادر في 13 من أبريل سنة 1948 في الاستئناف رقم 713 س ق 64. وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع الحكم بإلغاء الحكم موضوع الطعن ورفض دعوى المطعون عليهم رقم 174 سنة 1946 كلي بني سويف وإلزامهم بالمصروفات والأتعاب عن جميع درجات التقاضي.
وفي 13 و15 منه أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن.
وفي 24 منه أودع الطاعنان أصل ورقة إعلان الخصوم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهما، ولم يقدم المطعون عليهم دفاعاً.
وفي 12 من فبراير سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم فيه وإحالة القضية على محكمة استئناف القاهرة للفصل فيها مجدداً من دائرة أخرى الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إنه بني على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ اعتبر توقيع مورث المطعون عليهم عبد العزيز حسن جاد الرب كضامن متضامن على عقد البيع الصادر في 18/6/1942 من زوجته نجية أحمد حسن إلى الطاعنين عن 17 قيراطاً مملوكة للمورث المذكور لا يصحح البطلان الحاصل في هذا العقد باعتباره صادراً من غير مالك مع أن مجرد توقيع المالك كشاهد على عقد البيع الصادر من غيره يعتبر إجازة كافية لتصحيحه فمن باب أولى يعتبر كذلك توقيعه كضامن متضامن في العقد، وفوق ذلك فقد وصف في بعض عبارات العقد كبائع إذ ورد في صلبه "أننا ضامنان متضامنان نحن البائعين في سلامة هذا البيع من جميع العيوب ومنع أي تعرض يحصل للمشترين من أي أحد كان في الحال والاستقبال" وجاء به أيضاً "تحرر هذا العقد منا بالبيع وقبض الثمن للمعاملة بموجبه عند اللزوم" ويزيد توكيداً في صحة البيع ما جرى في دعوى صحة التعاقد رقم 356 سنة 1942 كلي بني سويف التي أقيمت من الطاعنين على عبد العزيز حسن جاد الرب وزوجته نجية إذ قررا فيها أنهما لا يعارضان فيما طلب بها وصدر الحكم حضورياً بصحة التعاقد ونفذ بمقتضى محضر تسليم في 29/2/1945.
ومن حيث إنه جاء بالحكم المطعون فيه "أما ما أثاره المستأنفان(الطاعنان) من القول بأن توقيع المالك حسن جاد الرب على عقد البيع الصادر من زوجته نجية بنت أحمد حسن بصفته ضامناً وكذلك عدم اعتراضه على طلب المستأنفين في دعواهما بصحة ونفاذ هذا العقد يعتبر منه إجازة لهذا البيع الصادر من غير المالك – فمردود بأن الإجازة الصادرة من المالك الحقيقي في حدود المادة 264 مدني والتي بمقتضاها يصحح العقد يجب أن تصدر من المالك في صيغة إجازة صريحة بحيث يكون مقصوداً منها تصحيح البيع الباطل الصادر من غير مالك" وهذا الذي ذهب إليه الحكم هو تكييف خاطئ. ذلك أن توقيع عبد العزيز حسن جاد الرب مورث المطعون عليهم على عقد البيع كضامن متضامن لا تأويل له إلا أنه إقرار للبيع، ويؤكد هذا المعنى ما ورد في بعض عبارات العقد من وصفه كبائع مع نجية كما أنه لم يعارض في دعوى صحة التعاقد التي أقامها الطاعنان عن هذا العقد وقد نفذ الحكم الصادر فيها وتسلم الطاعنان العين المبيعة. ومن ثم يكون سبب الطعن مقبولاً ويتعين نقض الحكم.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات