الرئيسية الاقسام القوائم البحث

أصدرت الحكم الآتيلم يتم التعرف على تاريخ الجلسة

الجريدة الرسمية – العدد 41 (تابع) – السنة الخمسون
29 رمضان سنة 1428هـ، الموافق 11 أكتوبر سنة 2007م

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا

بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 2 من سبتمبر سنة 2007م، الموافق 20 شعبان سنة 1428هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ماهر عبد الواحد – رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعلي عوض محمد صالح وإلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف، وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم – رئيس هيئة المفوضين، وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

أصدرت الحكم الآتي

في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 21 لسنة 25 قضائية "دستورية".
المقامة من: السيد/ محمود حسن محمد مسعود.

ضد

السيد رئيس الجمهورية.
السيد رئيس مجلس الوزراء.
السيد رئيس مجلس الشعب.
السيد وزير العدل.
السيدة/ عزيزة فراج عبد الرحمن.


الإجراءات

بتاريخ الخامس عشر من يناير سنة 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، وكذا عدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 السالف البيان فيما نصت عليه من أن "تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها. ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة"، والمادة 18 مكرر ثالثاً المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية إلى القانون رقم 25 لسنة 1920 ببعض أحكام الشريعة الإسلامية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى، وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليها الخامسة استصدرت حكماً في القضية رقم 29 لسنة 2002 شرعي جزئي بندر أول الإسماعيلية ضد زوجها – المدعي في الدعوى الدستورية الماثلة – بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ خمسين جنيهاً شهرياً أجر مسكن حضانتها للصغيرتين ندا ونسمة من يوم 29/ 8/ 1999، ومن التاريخ ذاته مبلغاً مماثلاً شهرياً أجر حضانة الصغيرتين حتى بلوغهما اثنتي عشرة سنة هجرية. طعنت المدعى عليها الخامسة في هذا الحكم بالاستئناف رقم 643 لسنة 2002 شرعي مستأنف الإسماعيلية، كما طعن عليه المدعي بالاستئناف رقم 664 لسنة 2002 شرعي مستأنف الإسماعيلية، وأثناء نظره – بعد أن قررت المحكمة ضمه إلى الأول – دفع بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 بإصدار قانون تنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن نطاق الدعوى الدستورية – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة – يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية الذي أثير أمام محكمة الموضوع، وفى الحدود التي تقدر فيه هذه المحكمة جديته.
وحيث إن دفع المدعي أمام محكمة الموضوع بعدم الدستورية قد اقتصر على نص المادة الثالثة من القانون رقم 1 لسنة 2000 السالف الذكر، وهو الدفع الذي قدرت المحكمة جديته وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية عنه فقط، ومن ثم فإن ما ورد في صحيفة دعواه الدستورية من طعن على كامل نصوص القانون رقم 1 لسنة 2000 المنوه عنه آنفاً، وعلى نص المادة 18 مكرر ثالثاً من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 السالف الإشارة إليه – لا يكون قد اتصل بالمحكمة الدستورية العليا طبقاً للأوضاع المنصوص عليها في المادة 29 من قانونها، ويضحى طعن المدعى عليهما طعناً مباشراً بعدم دستوريتهما بالمخالفة للقانون، وهو ما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى في هذا الشق منها.
وحيث إن الفقرة الأولى من المادة الثالثة من مواد إصدار القانون رقم 1 لسنة 2000 المشار إليه – والمطعون عليها – تنص على أن "تصدر الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويعمل فيما لم يرد بشأنه نص في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة".
وحيث إن المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة يتحدد باجتماع شرطين: أولهما – أن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وليس ضرراً متوهما أو منتحلاً أو مجهلاً. ثانيهما – أن يكون مرد الأمر في هذا الضرر إلى النص التشريعي المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعي أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق المدعى بها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعي في الحالات المشار إليها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع، يدور حول طلب المدعى عليها الخامسة زيادة قيمة النفقة المفروضة لابنتيها من المدعي عن أجر مسكن حضانة وأجر حضانة، وطلب المدعي تخفيض هذه النفقة، وكانت المادة 18 مكرراً ثانياً من القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية قد تضمنت الأحكام المتعلقة بالتزام الأب بالإنفاق على أولاده وتوفير المسكن لهم بقدر يساره وبما يكفل لهم العيش في المستوى اللائق بأمثالهم، مع تحديد أجل استحقاق تلك النفقة من تاريخ امتناع الأب عن الإنفاق. لما كان ذلك، وكانت الإحالة الواردة بالنص المطعون فيه في شأن إصدار الأحكام طبقاً لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها – لا تتضمن في ذاتها حكماً موضوعياً مس حقاً للمدعي، كما أنه لم يتعرض لتطبيق ما تضمنه النص من الرجوع على أرجح الأقوال في مذهب الإمام أبي حنيفة بعد أن تناولت المادة 18 مكرراً ثانياً من القانون رقم 25 لسنة 1929 السالف بيانه الأحكام المتعلقة بالنفقة وأجر المسكن مثار النزاع، ومن ثم فإن القضاء في دستورية نص الفقرة الأولى لسنة 2000 المطعون فيها لن يكون ذا أثر على النزاع الموضوعي، بما تكون معه الدعوى الماثلة قد افتقدت شرط المصلحة الشخصية المباشرة، ويتعين القضاء بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

أمين السر رئيس المحكمة

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات