الطعن رقم 1262 لسنة 47 ق – جلسة 13 /02 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 159
جلسة 13 من فبراير سنة 1978
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، ومحمد صفوت القاضي، ومحمد عبد الحميد صادق؛ ومحمد يونس ثابت.
الطعن رقم 1262 لسنة 47 القضائية
1 – إعلان. محضر الجلسة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
إعلان المتهم إعلاناً صحيحاً لجلسة المحاكمة يوجب عليه الحضور مستعداً لإبداء أوجه
دفاعه.
2 – محاكمة. "إجراءات المحاكمة". محاماة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
حق المحكمة في رفض طلب التأجيل للاستعداد. إذا ما رأت ألا عذر للمتهم أو محاميه في
عدم تحضير دفاعه.
3 – محاكمة. "إجراءات المحاكمة". محاماة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
تقديم المدافع للمحكمة ما طرأ من عذر حال بينه وبين تحضير دفاعه في الميعاد لها أن
تمهله الوقت الكافي لتحضير دفاعه.
1 – من المقرر أنه إذا كان المتهم قد أعلن بالحضور إعلاناً صحيحاً لجلسة المحاكمة فيجب
عليه أن يحضر أمام المحكمة مستعداً لإبداء أوجه دفاعه.
2 – للمحكمة ألا تقبل طلب التأجيل للاستعداد إذا ما رأت أنه لا عذر للمتهم في عدم تحضير
دفاعه في المدة التي أوجب القانون إعطاءه إياها من تاريخ الإعلان ويوم الجلسة، فإذا
حضر غير مستعد فتبعة ذلك لا تقع إلا عليه إذ لا شأن للمحكمة فيه ولا فرق في هذا الصدد
بين المتهم ومحاميه إذا كان وجود المحامي أثناء المحاكمة غير واجب كما هي الحال في
مواد الجنح والمخالفات.
3 – يجب على المحامي أن يحضر أوجه دفاعه قبل الجلسة التي أعلن موكله وفقاً للقانون
بالحضور إليها فإذا طرأ عليه عذر قهري منعه من القيام بواجبه هذا ففي هذه الحالة يجب
عليه أن يبين عذره للمحكمة ويكون على المحكمة – متى تبينت صحة عذره – أن تمهله الوقت
الكافي لتحضير دفاعه لما كان ذلك وكان لا يبين من محضر الجلسة أن المتهم أو المحامي
الحاضر معه قد دفع بأن إعلان المتهم بالجلسة لم يكن حاصلاً في الميعاد الذي قرره القانون
أو أن عذراً قهرياً قد طرأ فمنعه من تحضير الدفاع في هذا الميعاد وكانت محاكمة الطاعن
حاصلة في مادة من مواد الجنح فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له أساس.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها لصالح…….. والتي سلمت له على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة………. الجزئية قضت في الدعوى غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبسه أسبوعين مع الشغل فعارض وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم الصادر في معارضته الاستئنافية أنه
أخل بحقه في الدفاع ذلك بأن المحكمة قد رفضت ما طلبه محاميه من التأجيل للاطلاع والاستعداد
وقضت في الدعوى فلم تمكنه بذلك من الدفاع عن نفسه.
وحيث إن البين من مطالعة محضر جلسة 18 أكتوبر سنة 1975 أن الطاعن مثل أمام محكمة الدرجة
الثانية وطلب محاميه أجلاً ولم يزد عن ذلك شيئاً فقضت في الدعوى. لما كان ذلك وكان
من المقرر أنه إذا كان المتهم قد أعلن بالحضور إعلاناً صحيحاً لجلسة المحاكمة فيجب
عليه أن يحضر أمام المحكمة مستعداً لإبداء أوجه دفاعه، وللمحكمة ألا تقبل منه طلب التأجيل
للاستعداد إذا ما رأت أنه لا عذر له في عدم تحضير دفاعه في المدة التي أوجب القانون
إعطاءه إياها من تاريخ الإعلان ويوم الجلسة، فإذا حضر غير مستعد فتبعة ذلك لا تقع إلا
عليه إذ لا شأن للمحكمة فيه ولا فرق في هذا الصدد بين المتهم ومحاميه إذا كان وجود
المحامي أثناء المحاكمة غير واجب كما هي الحال في مواد الجنح والمخالفات، فالمحامي
يجب عليه كذلك أن يحضر أوجه دفاعه قبل الجلسة التي أعلن موكله وفقاً للقانون بالحضور
إليها فإذا طرأ عليه عذر قهري منعه من القيام بواجبه هذا ففي هذه الحالة يجب عليه أن
يبين عذره للمحكمة ويكون على المحكمة – متى تبينت صحة عذره – أن تمهله الوقت الكافي
لتحضير دفاعه وكان لا يبين من محضر الجلسة أن المتهم أو المحامي الحاضر معه قد دفع
بأن إعلان المتهم بالجلسة لم يكن حاصلاً في الميعاد الذي قرره القانون أو أن عذراً
قهرياً قد طرأ فمنعه من تحضير الدفاع في هذا الميعاد وكانت محاكمة الطاعن حاصلة في
مادة من مواد الجنح فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له أساس ويتعين لذلك
رفض الطعن.
