الطعن رقم 101 سنة 18 ق – جلسة 20 /04 /1950
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 431
جلسة 20 من أبريل سنة 1950
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.
القضية رقم 101 سنة 18 القضائية
ا – نقض. حكم قضى بصحة عرض الشفيع للثمن. حكم قضى بعد ذلك بالشفعة
لطالبها. ورود كلام فيه عن صحة العرض. تزيد لا يباح الطعن بناء عليه في الحكم الثاني.
ب – نقض. عدم بيان أوجه المخالفة. طعن على غير أساس.
1 – إذا قضى بصحة عرض الشفيع للثمن ولم يطعن في هذا الحكم ثم قضى بعد ذلك بالشفعة لطالبها
وكان الحكم القاضي بذلك قد ورد فيه كلام عن صحة العرض، فهذا تزيد في مسألة فصل فيها
بحكم قطعي سابق فلا يقبل الطعن في الحكم بناء عليه.
2 – إذا طعن في حكم بمخالفته لما هو ثابت بالأوراق ولم يكن الطاعن قد بين في تقرير
الطعن أوجه المخالفة التي يدعيها فطعنه يكون على غير أساس.
الوقائع
في يوم 3 من يونيه سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف
الإسكندرية الصادر في 31 من يناير سنة 1948 في الاستئناف رقم 265 س ق 3 وذلك بتقرير
طلب فيه الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وأصلياً
الحكم برفض المطعون عليه الأول، واحتياطياً إحالة الدعوى على محكمة الاستئناف للفصل
فيها مجدداً من دائرة أخرى وإلزام المطعون عليه الأول بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 6 و10 و13 منه أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 16 منه أودع الطاعنان أصل
ورقة إعلان الخصوم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح
أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهما. وفي 2 من يولية سنة 1948 أودع المطعون عليه الأول
مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 17 منه أودع الطاعنان مذكرة بالرد. وفي أول أغسطس سنة 1948 أودع المطعون عليه الأول
مذكرة بملاحظاته على الرد. ولم يقدم المطعون عليهم الثاني والثالث والرابع دفاعاً.
وفي 12 من فبراير سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً
وفي الموضوع بعدم قبول السبب الأول واحتياطياً رفضه ورفض السبب الثاني وإلزام الطاعنين
بالمصروفات ومصادرة الكفالة الخ الخ.
المحكمة
ومن حيث إنه بني على سببين حاصل الأول أن الحكم المطعون فيه خالف
القانون إذ قضى بصحة عرض المطعون عليه الأول(الشفيع) الثمن مع أنه عرض ناقص لأنه لم
يعرض الثمن الوارد بالعقد والذي اعتبره الحكم الثمن الحقيقي بل اقتصر سواء في إنذار
الرغبة في الشفعة أو في عريضة دعواه على عرض مبلغ خمسين جنيهاً للفدان مع أن الثمن
الحقيقي المسمى بالعقد هو مائة جنيه للفدان ولم يبد استعداده لدفع ما يثبت أنه الثمن
الحقيقي.
ومن حيث إن هذا النعي غير مقبول لأنه منصب على الحكم الصادر من محكمة أول درجة في 29
من أكتوبر سنة 1946 الذي قضى بصحة عرض الشفيع للثمن وهو حكم قطعي في هذا الخصوص ولم
يستأنفه الطاعنان فلا يجوز لهما الطعن فيما فصل فيه بطريق النقض. أما ما ورد في الحكم
المطعون فيه عن صحة العرض بعد أن فصل الحكم السابق في ذلك فهو منه تزيد.
ومن حيث إن السبب الآخر بني على ما ينعاه الطاعنان على الحكم من قصور لمخالفته ما هو
ثابت بالأوراق ولما جاء به من أن دفاع الطاعنين غير صحيح دون أن يبين ما هو هذا الدفاع
الذي قضى بعدم صحته.
ومن حيث إن هذا النعي بشقيه غير مقبول كذلك:(أولاً) لأن الطاعنين لم يبينا في تقرير
طعنهما أوجه المخالفة التي يدعيانها مع أن هذا البيان واجب في التقرير.(ثانياً) لأن
ما جاء بالحكم خاصاً بدفاع الطاعنين إنما كان رداً على دفعهما بعدم صحة عرض الشفيع
الثمن وهو ما فصل فيه حكم محكمة أول درجة الصادر في 29 من أكتوبر سنة 1946 والذي لم
يستأنفه الطاعنان. من ثم كان تحدث الحكم المطعون فيه عن هذا الدفع تزيداً منه لا يضيره.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.
