الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1161 لسنة 26 ق – جلسة 27 /12 /1983 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1983 إلى آخر فبراير سنة 1984) – صـ 330


جلسة 27 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار عبد الفتاح صالح الدهري نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة محمد أنور محفوظ وعلي السيد علي ومحمد كمال سليمان أيوب وعبد اللطيف أحمد أبو الخير – المستشارين.

الطعن رقم 1161 لسنة 26 القضائية

إصلاح زراعي – المقصود بالأراضي الزراعية وأراضي البناء:
المادة الأولى من القانون رقم 127 لسنة 1961 – التفسير التشريعي رقم 1 لسنة 1963 – الحالات الواردة به على سبيل المثال لا الحصر – وجوب بحث كل حالة وفقاً لظروفها وملابساتها – تبعية البناء للأرض الزراعية أو لزومه لخدمتها – مناطه – ألا يكون البناء معداً للسكنى قبل العمل بقانون الإصلاح الزراعي الواجب التطبيق – إذا كان البناء معداً للسكنى خرج من وصف التبعية أو لزومه لخدمتها حتى ولو كان يسكنه المزارعون بالأرض دون سواهم – أساس ذلك: السكن هدف مقصود لذاته وليس لازماً أو تابعاً لهدف آخر – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الثلاثاء الموافق العاشر من يونيه سنة 1980 أودع الأستاذ محمد رمضان سليمان حسن المحامي تقرير هذا الطعن نيابة عن السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بصفته ضد السيد/ محمد إسماعيل الشوربجي في القرار الصادر من اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بجلسة 12/ 4/ 1980 في الاعتراض رقم 576 لسنة 1978 المقام من المطعون ضده ضد الطاعن فيما قضى به من قبول الاعتراض شكلاً وفي الموضوع بالاعتداد بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 23/ 4/ 1951 والمبينة الحدود والمعالم بصحيفة الطلب وتقرير الخبير ورفع الاستيلاء عن الأرض موضوع الاعتراض واعتباره كأن لم يكن. وطلبت الهيئة الطاعنة في ختام تقرير الطعن وللأسباب الواردة به الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبعدم الاعتداد بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 23/ 4/ 1951 واستمرار الاستيلاء على أطيان النزاع مع إلزام المطعون ضده المصروفات والأتعاب. وأعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده في 19/ 8/ 1980.
وتم تحضير الطعن وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني رأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وقبل الفصل في الموضوع بندب مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا لمعاينة المساحة موضوع النزاع وبيان تاريخ دخولها الكتلة السكنية لقرية نمره البصل التابعة لمركز المحلة الكبرى وبيان تاريخ إقامة المنزل الكائن بمسطح النزاع وما إذا كان ذلك قبل العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 أم بعده وتحديد وصف كامل دقيق لظروف وحقيقة أرض النزاع وقت العمل بالقانون المذكور.
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون التي قررت بجلسة 5/ 10/ 1983 إحالة الطعن إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 1/ 11/ 1983. وفيها استمعت المحكمة إلى ملاحظات الطرفين وقررت النطق بالحكم بجلسة اليوم، التي صدر فيها الحكم وأودعت مسودته ملف الطعن عند النطق بالحكم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بمراعاة أن القرار المطعون فيه صدر بجلسة 12/ 4/ 1980 وأودع تقرير الطعن قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/ 6/ 1980 خلال ميعاد الستين يوماً المحدد بالمادة 13 مكرراً من القانون رقم 178 لسنة 1952 المعدل بالقانون رقم 69 لسنة 1971، ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن وقائع النزاع تتحصل في أن المطعون ضده سبق أن أقام الاعتراض رقم 576 لسنة 1975 ضد الطاعن بصفته أوضح به أنه يمتلك بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 23/ 4/ 1951 قطعة أرض مساحتها قيراط واحد أرض بناء بزمام عزة البصل حوض الكياس/ 14 مشاعاً في القطعة 14، 79، 80 بزمام كفر دمنتو مركز المحلة الكبرى بالشراء من السيد/ محمد ناصر الخاضع لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961، وذكر أن المساحة المذكورة مقام عليها منزل قبل سريان قانون الإصلاح الزراعي وغير مخصصة لخدمة أرض زراعية، والتمس إلغاء الاستيلاء على تلك المساحة وأحقيته لها باعتبارها أرض بناء، وأودع حافظة مستندات طوت صورة عقد البيع صادر من المستولى لديه إلى كل من المعترض وأحمد محمد العشري عن المساحة المذكورة أشير فيه إلى أنها أرض بور وأن البيع بحق النصف إلى المشتريين، وبجلسة 11/ 2/ 1979 أصدرت اللجنة قراراً تمهيدياً في الاعتراض بقبوله شكلاً وقبل الفصل في الموضوع ندب مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا للاطلاع على ملف الاعتراض والمستندات وملف المستولى لديه وبيان سبب الاستيلاء وسنده والقانون الواجب التطبيق والاطلاع على ما يقدمه الطرفان من مستندات وسماع أقوالهما وشهودهما ومن يرى لزوماً لسماعهم والانتقال إلى أرض النزاع ومعاينتها ومقاسها ومساحتها وحدودها وبحث ملكيتها وبيان مالكها الحقيقي والتصرفات التي صدرت عليها وتحقيق وضع اليد الفعلي ومدته وسببه ومدى توافر شروطه القانونية وبيان طبيعة الأرض وما إذا كانت تعتبر من أراضي البناء التي لا تخضع لأحكام قانون الإصلاح الزراعي في ضوء التفسير التشريعي رقم لسنة 1963، وقد باشر الخبير مأموريته وأودع تقريره الذي خلص فيه إلى أن أرض النزاع كانت ملكاً للسيد/ محمد علي ناصر الذي تم الاستيلاء عليها قبله نفاذاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 وتبلغ مساحتها 21 سهماً ومقام على هذا المسطح منزل من الطوب الأخضر، وأما باقي القيراط ومسطحه 3 سهم فقد ترك ضمن الشوارع، وأن المعترض اشترى المسطح جميعه من المستولى لديه بموجب عقد البيع الابتدائي المؤرخ 23/ 4/ 1951 ووضع المشتري يده على هذا المسطح منذ الشراء واكتسب ملكيته بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية، كما أن المسطح المذكور يعتبر من أراضي البناء التي لا تخضع لأحكام قوانين الإصلاح الزراعي إذ أنه مقام عليها مبان غير ثابتة لأنها زراعية. وصمم المعترض أمام اللجنة على طلباته في ضوء ما انتهى إليه التقرير، بينما أودعت الهيئة العامة للإصلاح الزراعي حافظة مستندات حوت قرار الاستيلاء الابتدائي على أرض النزاع المنشور بعدد الوقائع المصرية رقم 161 في 15/ 7/ 1970 وثلاث صور طبق الأصل من محاضر اللصق عن هذه الأرض المؤرخة 18/ 4/ 1970 وصورة من قرار الاستيلاء النهائي رقم 442 الصادر بتاريخ 27/ 1/ 1971، وقدمت مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد واحتياطياً بعدم اختصاص اللجنة بنظر الاعتراض لصدور قرار بالاستيلاء النهائي على أرض النزاع، ومن باب الاحتياط الكلي الحكم برفض الاعتراض استناداً لعدم ثبوت تاريخ عقد البيع قبل العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 كما لم يقدم المعترض ما يفيد أنه اشترى نصيب شريكه في هذا العقد ويعادل نصف المساحة المبيعة، فضلاً على أن المعترض لم يكتسب ملكية المساحة المبيعة بالتقادم الطويل المكسب للملكية، وأن المساحة المذكورة ليست من أراضي البناء إذ ورد في عقد البيع أنها أرض بور، في حين لم يحدد الخبير تاريخ إقامة البناء عليها وما إذا كان هذا البناء تم قبل أو بعد العمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961 وبجلسة 12/ 4/ 1980 أصدرت اللجنة القضائية قرارها المطعون فيه بقبول الاعتراض شكلاً وبالاعتداد بعقد البيع الابتدائي موضوع الاعتراض. وبنت قرارها على ما انتهى إليه الخبير في تقريره من نتائج سليمة متفقة مع أحكام القانون تطمئن إليها وتعتبرها جزءاً متماً لأسباب القرار، فضلاً عن خضوع أرض النزاع لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1979 وعدم خضوعها لأحكام قانون الإصلاح الزراعي باعتبارها أرض بناء، وأنه لا محل لما اتبع من جانب الهيئة فيما يتعلق بإجراءات الاستيلاء والنشر عنها.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن الاعتراض غير مقبول شكلاً إذ تم النشر عن قرار الاستيلاء الابتدائي الصادر على أرض النزاع بعدد الوقائع المصرية رقم 161 في 15/ 7/ 1970، وأجري اللصق في 18/ 4/ 1970 بينما قدمت صحيفة الاعتراض في 22/ 10/ 1978 بعد فوات المواعيد القانونية المقررة لإقامة الاعتراض وبالنسبة للموضوع ذهب الطعن إلى أن المطعون ضده ليس المشتري الوحيد لأرض النزاع بمقتضى العقد المؤرخ 23/ 4/ 1951 وإنما يشاركه فيها السيد/ أحمد محمد العشري عن النصف، ولم يقدم المطعون ضده ما يفيد مشتراه لباقي القدر المبيع وبهذا ليس له صفة بالنسبة لحصة شريكه المذكور، وقد ورد بالعقد أن المساحة المبيعة عبارة عن أرض بور وتأخذ بذلك حكم الأراضي الزراعية التي تدخل في نطاق الحد الأقصى الجائز تملكه على مقتضى نص المادة الأولى من القانون رقم 127 لسنة 1961، وفضلاً عن ذلك فإن وضع يد المطعون ضده لم يستكمل مدة التقادم الطويل المكسب للملكية حتى تاريخ الاستيلاء الفعلي في 1/ 11/ 1961، كما أنه لا يتأتى أن يكون المطعون ضده واضع اليد على كامل المساحة وله شريك بحق النصف في ملكية المسطح بمقتضى عقد البيع محل النزاع، وبجانب ما تقدم فإن الخبير لم يحدد في تقريره تاريخ إقامة البناء على أرض النزاع وهل سابق أو لاحق للعمل بالقانون رقم 127 لسنة 1961، وأخيراً فإن عقد البيع غير ثابت التاريخ قبل العمل بالقانون المذكور حتى يسوغ الاعتداد به في تطبيق أحكامه، وأضافت الهيئة إلى ما تقدم في مذكرتها الأخيرة أن قرار الاستيلاء النهائي الصادر على المساحة محل النزاع أنتج جميع أثاره القانونية وتم صرف التعويض المستحق عنها وفاء للضرائب المستحقة على تركه المستولى لديه، وانتهت الهيئة الطاعنة إلى تمسكها بطلباتها المحددة بصحيفة الطعن، وأضافت طلباً احتياطياً بإعادة الأوراق إلى مكتب خبراء وزارة العدل بطنطا لاستيفاء البيانات المثارة بصحيفة الطعن ومذكرتها الأخيرة.
ومن حيث إنه عن تمسك الهيئة بعدم قبول الاعتراض شكلاً لرفعه بعد الميعاد، فقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن المادة 26 من اللائحة التنفيذية لقانون الإصلاح الزراعي تنص على أن ينشر باسم اللجنة العليا في الجريدة الرسمية بيان عن قرارات الاستيلاء الابتدائي يتضمن أسماء الأشخاص المستولى لديهم والمساحة الإجمالية للأرض المستولى عليها والنواحي التي توجد بها، وعلى أن يعرض البيان التفصيلي عن الأراضي المستولى عليها وأسماء المستولى لديهم في كل منطقة على الباب الرئيسي لمقر عمدة الناحية ومكتب الإصلاح الزراعي ومركز البوليس المختصين وذلك لمدة أسبوع من تاريخ النشر. وبأنه يجب أن يكون النشر في الجريدة الرسمية مقروناً بإعلان ذوي الشأن بأن البيان التفصيلي عن الأراضي المستولى عليها وأسماء المستولى لديهم معروض في الجهات المشار إليها لمدة أسبوع من تاريخ النشر، وكذلك بإعلانهم بأن الالتجاء إلى اللجنة القضائية لا يقبل بعد مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ النشر في الجريدة الرسمية عن القرار محل الاعتراض أو المنازعة تطبيقاً لنص المادة 13 مكرراً من قانون الإصلاح الزراعي وأنه يتضح عن نص هذه المادة أن الميعاد المحدد قانوناً للاعتراض أمام اللجنة القضائية يبدأ من تاريخ نشر قرار الاستيلاء الابتدائي في الجريدة الرسمية، ولكي ينتج النشر أثره القانوني في هذا الشأن يجب أن يتم بالطريق الذي رسمه القانون وأن يكون شاملاً لجميع العناصر التي استلزم القانون ذكرها والتي يمكن على مقتضاها أن يتبين صاحب الشأن مركزه القانوني فإذا جاء النشر بغير اتباع الإجراءات المنصوص عليها قانوناً أو مفتقراً إلى بعض هذه العناصر فإنه يفقد حجيته في إحداث أثره القانوني إذ يكون العلم اليقيني بالقرار ومحتوياته كاملاً قد انتفى ويكون موعد الطعن ما زال مفتوحاً. وإذ كان الثابت أن القرار الصادر بالاستيلاء الابتدائي على المساحة محل النزاع نشر بعدد الوقائع المصرية رقم 161 في 15/ 7/ 1970 في حين أن إجراءات اللصق عن هذه المساحة تمت في 18/ 4/ 1970 قبل نشر قرار الاستيلاء الابتدائي في الوقت الذي يستوجب فيه القانون أن يتم اللصق لمدة أسبوع من تاريخ نشر قرار الاستيلاء الابتدائي في الجريدة الرسمية، ومن ثم لا يحدث النشر أثره القانوني في إعلام ذوي الشأن بمحتواه، ويظل ميعاد الطعن في القرار مفتوحاً أمام اللجنة القضائية، ولا ينال من ذلك صدور قرار بالاستيلاء النهائي على مساحة الأرض محل النزاع ذلك أنه صدر ترتيباً على إجراءات الاستيلاء المخالفة لنص المادة 26 من اللائحة التنفيذية سالفة الذكر الأمر الذي يرقى بقرار الاستيلاء النهائي المذكور إلى درجة الانعدام فلا تترتب عليه ثمة آثار قانوناً. وعلى مقتضى ذلك يكون القرار المطعون فيه فيما قضى به من قبول الاعتراض شكلاً متفقاً مع القانون ولا وجه بالتالي لما أيدته الهيئة الطاعنة في هذا الصدد.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة الأولى من القانون رقم 127 لسنة 1961 لا تجيز لأي فرد أن يمتلك من الأراضي الزراعية أكثر من مائة فدان، ويعتبر في حكم الأراضي الزراعية ما يملكه الأفراد من الأراضي البور والأراضي الصحراوية. ويقضي التفسير التشريعي رقم لسنة 1963 الصادر من الهيئة العامة للإصلاح الزراعي بأنه لا تعتبر أرضاً زراعية في تطبيق أحكام المادة الأولى من الإصلاح الزراعي أراضي البناء في القرى والبلاد التي لا تخضع لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضي المعدة للبناء وذلك إذا كان مقاماً عليها بناء غير تابع لأرض زراعية ولازم لخدمتها أو إذا كانت أرضاً فضاء تابعة لبناء غير تابع لأرض زراعية أو لازم لخدمتها تبعية تجعلها مرفقاً له وملحقاً به – وذهب قضاء هذه المحكمة إلى أن الحالات التي حددها التفسير التشريعي المذكور لأراضي البناء لا يجمع كل الحالات، وأن ما وردت به على سبيل المثال إذ يصعب وضع معيار جامع مانع لما يعتبر أرض بناء وإنما يجب بحث كل حالة على حدة وفقاً للظروف والملابسات المحيطة بها مع الاستهداء بروح التفسير التشريعي المذكور وأنه لتحديد معنى البناء الذي يقصده التفسير التشريعي المشار إليه فإنه يتعين البناء للأرض الزراعية أو لزومه لخدمتها مناطه ألا يكون البناء معداً للسكنى قبل العمل بقانون الإصلاح الزراعي الواجب التطبيق، فإذا كان البناء معداً للسكنى على هذا النحو خرج من وصف تبعيته للأرض الزراعية أو لزومه لخدمتها حتى لو كان يسكنه المزارعون بالأرض دون غيرهم أن السكن هدف مقصود لذاته وليس لازماً أو تابعاً لهدف آخر. والثابت من مطالعة أوراق النزاع وتقرير مكتب الخبراء المودع بملف الاعتراض أن أرض النزاع البالغ مقدارها قيراطاً واحداً تقع ضمن مساحة 8 س/ 113 ط بالقطع 80 و79 و14 بحوض الكباش/ 14 بزمام نمرة البصل مركز المحلة الكبرى، كانت مخصصة لإقامة سكان عزبة أحمد نصيف ومحمد علي ناصر المستولى لديه ثم هدمت وبيعت كأرض بور ومنها القدر محل النزاع، ثم أقيم عليها مباني مرة أخرى، وقد تضمن تقرير مكتب الخبراء أن المساحة محل النزاع مقام على مساحة 21 سهماً منها مبنى بالطوب الأخضر مسقوف بعروق خشبية ويتكون من حجرة واحدة، وباقي المساحة متروك ضمن الشوارع، ويتضح من أقوال المطعون ضده دون دليل يناقضه أنه قام ببناء هذا المنزل عقب شراء المساحة محل النزاع بمقتضى العقد المؤرخ 23/ 4/ 1951، كما ثبت من أقوال الشهود أن المطعون ضده هو الذي يضع اليد وحده على المساحة المبيعة التي أقيم عليها هذا البناء منذ الشراء دون منازعة، وأن البناء المشار إليه ملك للمطعون ضده وحده وأنه أقيم بمعرفته منذ شراء الأرض محل النزاع أي قبل العمل بأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 وأن هذا المبنى مخصص لسكنه الخاص ولا صلة له بالأرض الزراعية المملوكة للمستولى لديه، وبهذه المثابة لا تعتبر الأرض محل النزاع من الأراضي الزراعية في تطبيق أحكام قانون الإصلاح الزراعي، وبالتالي تخرج عن نطاق الاستيلاء المقرر بمقتضى القانون رقم 127 لسنة 1961، وإذا كان القرار المطعون فيه محمولاً على أسباب هذا الحكم قد انتهى إلى استبعاد تلك المساحة من الاستيلاء، فإنه يكون متفقاً مع القانون ويكون الطعن غير قائم على أساس سليم من القانون متعين الرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بنص المادة 184 من قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً وألزمت الهيئة الطاعنة المصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات