الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3634 لسنة 29 ق – جلسة 03 /12 /1983 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة التاسعة والعشرون – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1983 إلى آخر فبراير سنة 1984) – صـ 212


جلسة 3 من ديسمبر سنة 1983

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد هلال قاسم نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة عبد الفتاح السيد بسيوني ونصحي بولس فارس وأبو بكر دمرداش أبو بكر وفاروق عبد الرحيم غنيم – المستشارين.

الطعن رقم 3634 لسنة 29 القضائية

دعوى – عوارض سير الدعوى – طلب الرد.
المادة 148 من قانون المرافعات المدنية والتجارية – طلب الحكم باعتبار الخصومة منتهية في طلب الرد – تكييفه – هو من قبيل التنازل عن الطلب – أساس ذلك: الحكم بانتهاء الخصومة يفترض ثمة خصومة قائمة بين طرفين وأن يستجيب المدعى عليه إلى طلبات المدعي فيها – طلبات الرد من قبيل الخصومات التي يسوغ فيها الحكم باعتبار الخصومة منتهية – أساس ذلك: تنظيم الرد إنما شرع لصالح العدالة وحدها دون أن ينطوي على أية خصومة بين الطالب والقاضي المطلوب رده – انتهاء الخصومة يمكن أن يرد على التنظيم الخاص بمخاصمة القضاء الذي نظمته المواد 494 من قانون المرافعات – الحكم بإثبات تنازل الطالب عن طلب الرد وإلزامه المصاريف والأمر بمصادرة الكفالة – تطبيق.


إجراءات الطعن

في يوم الاثنين الموافق 5 من سبتمبر سنة 1983 أودع السيد الأستاذ محمد فهيم أمين المحامي قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا، تقريراً قيد برقم 3634 لسنة 29 القضائية، مستهدفاً للأسباب الواردة به الحكم بتنحية السيد الأستاذ المستشار…… نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس الدائرة الثانية (فحص الطعون) بالمحكمة الإدارية العليا عن نظر الطعن رقم 2742 لسنة 29 القضائية المقدم من إدارة قضايا الحكومة ضد الطالب وآخرين والذي كان محدداً لنظره أمام الدائرة المذكورة جلسة يوم الاثنين الموافق 5 من سبتمبر سنة 1983.
وعين لنظر الطلب جلسة 15 من أكتوبر سنة 1983 حيث حضر طالب الرد وقرر أنه يطلب الحكم أصلياً بانتهاء الخصومة في الطلب واحتياطياً باعتباره تاركاً الخصومة فيه لما تبين من أن السيد الأستاذ…….. لم يكن ضمن تشكيل المحكمة التي نظرت الطعن 2742 لسنة 29 القضائية المشار إليه.
وقرر السيد مفوض الدولة أنه يطلب الحكم بإثبات تنازل الطالب عن طلب الرد ومصادرة الكفالة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.
من حيث إن طلب الحكم باعتبار الخصومة منتهية في طلب الرد هو في حقيقته وبحسب تكييفه القانوني السليم من قبيل التنازل عن الطلب. ذلك لأن الحكم بانتهاء الخصومة يفترض أن تكون ثمة خصومة بين طرفين، وأن يستجيب المدعى عليه إلى طلبات المدعي فيها. ولما كانت طلبات الرد التي تقدم طبقاً لأحكام المواد 148 وما بعدها من قانون المرافعات كما هو الشأن في طلب الرد الماثل لا تعتبر من قبيل الخصومات التي يسوغ الحكم فيها بانتهاء الخصومة متى توافرت شروط ذلك، لأن تنظيم أحكام الرد في المواد المذكورة إنما شرع لصالح العدالة وحدها دون أن ينطوي طلب الرد في ذاته على أية خصومة بين الطالب وبين القاضي المطلوب رده على نحو يسوغ معه الحكم بانتهاء الخصومة في الطلب، خاصة وأن ثمة تنظيماً آخر بمخاصمة القضاة أورده القانون في المواد 494 وما بعدها هو الذي يمكن الحكم في مجاله بانتهاء الخصومة إن كان لذلك محل. ومهما يكن من أمر في هذا الخصوص فإن المستشار…….. لم يكن على أي حال ضمن تشكيل الدائرة الثانية فحص الطعون التي نظرت الطعن رقم 2742 لسنة 29 القضائية يوم 5 من سبتمبر سنة 1983 كما أن سيادته لم يخطر بطلب الرد المشار إليه الذي لم يودع التقرير به إلا في صباح ذات يوم الجلسة التي كانت محددة لنظر الطعن رقم 2742 لسنة 29 القضائية سالف الذكر، ولم يتصل علمه بطلب الرد المذكور بالتالي. ومتى كان ذلك فإن طلب الحكم أصلياً باعتبار الخصومة في طلب الرد منتهية يكون وارداً على غير محل ويعتبر في حقيقته تنازلاً عن الطلب المذكور، وهو ما استهدفه الطالب فعلاً وضمنه طلبه الاحتياطي على النحو الثابت بمحضر الجلسة.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فقد تعين الحكم بإثبات تنازل الطالب عن طلبه مع إلزامه المصاريف والأمر بمصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 159 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بإثبات تنازل الطالب عن طلب الرد وألزمته المصاريف وأمرت بمصادرة الكفالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات