الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 152 سنة 18 ق – جلسة 06 /04 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 409

جلسة 6 من أبريل سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: عبد الحميد وشاحي بك وسليمان ثابت بك ومحمد نجيب أحمد بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.


القضية رقم 152 سنة 18 القضائية

نقض. إيداع أصل ورقة إعلان الطعن إلى الخصوم في الميعاد في القانون. هو إجراء جوهري تلزم مراعاته وتستوجب مخالفته الحكم بعدم قبول الطعن. تقديم شهادة من قلم المحضرين دالة على أن عدم الإيداع يرجع إلى تواني قلم المحضرين. لا يجدي. هذا التواني ليس من قبيل القوة القاهرة التي يترتب عليها وقف سريان الميعاد.
إن المادة 18 من قانون محكمة النقض تنص على أنه يجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض في ميعاد عشرين يوماً على الأكثر من تاريخ الطعن أصل ورقة إعلان الطعن إلى الخصوم. ومقتضى هذا النص هو أن إيداع هذه الورقة في الميعاد هو من الإجراءات الجوهرية التي تلزم مراعاتها وتستوجب مخالفتها الحكم بعدم قبول الطعن. ولا يجدي في هذا المقام تقديم الطاعن شهادة من قلم المحضرين دالة على أن عدم إيداع ورقة الطعن سببه تواني قلم المحضرين في رد صورة التقرير إليه، فإن هذا التواني ليس من قبيل القوة القاهرة التي يترتب عليها وقف سريان الميعاد المقرر للإيداع.


الوقائع

في يوم 4 من أغسطس سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر يوم 25 من مارس سنة 1948 في الاستئناف رقم 23 س ق 21 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم أصلياً بتأييد الحكم الابتدائي ورفض استئناف المطعون عليهم ابتداء ومن باب الاحتياط إحالة الدعوى على دائرة أخرى للفصل فيها من جديد مع إلزام المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي 18 و19 منه أعلن المطعون عليهم بتقرير الطعن.
وفي 24 منه أودع الطاعن صورة من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وشهادة من قلم محضري محكمة مصر الابتدائية مؤرخة في نفس اليوم تفيد أن أصل ورقة إعلان الطعن لم يرد إلى القلم من المحضر المكلف بالإعلان لغاية تاريخه رغم استعجاله في 21 منه. وفي 29 منه أوع الطاعن أصل ورقة إعلان الطعن مؤشراً عليه من قلم المحضرين بأنه لم يرد إليه من المحضر إلا في 28 منه، ولم يقدم المطعون عليهم دفاعاً.
وفي 21 من فبراير سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بعدم قبول الطعن وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة الخ الخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن قرر هذا الطعن في 4 من أغسطس سنة 1948 ثم أودع في 24 منه صورة واحدة من الحكم المطعون فيه وأخرى من الحكم الابتدائي ومذكرة بشرح الأسباب ونسخة ثانية منها ولم يودع مع هذه الأوراق صورة تقرير الطعن المعلنة مستعيضاً عنها بشهادة من قلم محضري محكمة مصر تدل على أن هذه الصورة أرسلت للإعلان في 11 من أغسطس سنة 1948 ولم ترد لغاية 21 من الشهر المذكور وفي 29 من أغسطس سنة 1948 أودع الطاعن أصل إعلان التقرير، ويبين من ذلك أن أصل إعلان التقرير لم يودع إلا بعد مضي أكثر من عشرين يوماً من تاريخ تقرير الطعن.
ومن حيث إن المادة 18 من قانون إنشاء محكمة النقض تنص على أنه يجب على الطاعن أن يودع قلم كتاب محكمة النقض في ميعاد عشرين يوماً على الأكثر من تاريخ الطعن أصل ورقة إعلان الطعن إلى الخصوم، ومقتضى هذا النص هو أن إيداع هذه الورقة في الميعاد هو من الإجراءات الجوهرية التي يلزم مراعاتها وتستوجب مخالفتها الحكم بعدم قبول الطعن، ولا يجدي في هذا المقام تقديم الطاعن الشهادة التي سلفت الإشارة إليها لأن تواني قلم المحضرين في رد صورة التقرير إليه ليس من قبيل القوة القاهرة التي يترتب عليها وقف سريان الميعاد المقرر للإيداع. ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات