الطعن رقم 535 لسنة 54 ق – جلسة 24 /12 /1984
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 943
جلسة 24 من ديسمبر سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ يعيش رشدي نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين: محمد الصوفي أحمد سعفان ومحمود البارودي وعادل عبد الحميد.
الطعن رقم 535 لسنة 54 القضائية
استئناف "ميعاده" "نظره والحكم فيه". نقض "حالات الطعن. الخطأ في
تطبيق القانون".
قضاء المحكمة خطأ بعدم قبول الاستئناف شكلاً. وجوب أن يكون مع النقض الإحالة.
لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً للتقرير
به بعد الميعاد على أن الحكم المستأنف صدر بتاريخ 8 من يوليو سنة 1980 ولم يستأنفه
الطاعن إلا في 10 من أغسطس سنة 1980. لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الاستئناف المرفق
بالمفردات – التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن – إن الطاعن قد قرر بالاستئناف
في 10 يوليو سنة 1980 وليس في 10 من أغسطس سنة 1980 كما جاء بالحكم المطعون فيه، مما
مقتضاه – وقد صدر الحكم الابتدائي المستأنف في 8 من يوليو سنة 1980 – أن يكون الاستئناف
مرفوعاً خلال الأجل القانوني الذي حددته الفقرة الأولى من المادة 406 من قانون الإجراءات
الجنائية. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب على خلاف الواقع إلى أن الطاعن
قد قرر بالاستئناف في 10 من أغسطس سنة 1980 ورتب على ذلك القضاء بعدم قبول الاستئناف
شكلاً للتقرير به بعد الميعاد في حين أن الاستئناف قد استوفى الشكل المقرر في القانون،
فإنه يكون قد أخطأ في الإسناد – خطأ يتسع له وجه النعي – وقد جره ذلك إلي الخطأ في
تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بقبول الاستئناف شكلاً. ولما كان
هذا الخطأ القانوني قد حجب محكمة الموضوع عن أن تقول كلمتها في موضوع الاستئناف، فإنه
يتعين – مع ذلك التصحيح – أن يكون النقض مقروناً بالإحالة.
الوقائع
اتهمت النيابة الطاعن في قضية الجنحة…. بأنه أقام بناء على جانب
الطريق العام دون أن يترك المسافة المقررة. وطلبت عقابه بالمواد 13، 16/ 1, 18 من القانون
رقم 45 لسنة 1962.
ومحكمة جنح….. قضت حضورياً بتغريم المتهم عشرة جنيهات وإلزامه بدفع مصروفات رد الشيء
إلي أصله.
فاستأنف المحكوم عليه.
ومحكمة…. الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً عملاً بالمادة 406/ أ من قانون
الإجراءات الجنائية بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
فقرر الأستاذ/….. المحامي نيابة عن المحكوم عليه الطعن في هذا الحكم بطريق النقض….
إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول استئناف
الطاعن شكلاً للتقرير به بعد الميعاد قد شابه قصور في التسبيب وانطوى على إخلال بحق
الدفاع، ذلك بأن المحكمة التفتت عن الشهادة الطبية المقدمة من الطاعن تبريراً لتجاوزه
ميعاد الاستئناف فلم تحقق عذره أو تتناوله في حكمها بالرد مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً
للتقرير به بعد الميعاد على أن الحكم المستأنف صدر بتاريخ 8 من يوليو سنة 1980 ولم
يستأنفه الطاعن إلا في 10 من أغسطس سنة 1980. لما كان ذلك وكان الثابت من تقرير الاستئناف
المرفق بالمفردات – التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن – أن الطاعن قد قرر
بالاستئناف في 10 من يوليو سنة 1980 وليس في 10 من أغسطس سنة 1980 كما جاء بالحكم المطعون
فيه، مما مقتضاه – وقد صدر الحكم الابتدائي المستأنف في 8 من يوليو سنة 1980 – أن يكون
الاستئناف مرفوعاً خلال الأجل القانوني الذي حددته الفقرة الأولى من المادة 406 من
قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد ذهب على خلاف
الواقع إلى أن الطاعن قد قرر بالاستئناف في 10 من أغسطس سنة 1980 ورتب على ذلك القضاء
بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد في حين أن الاستئناف قد استوفى الشكل
المقرر في القانون، فإنه يكون قد أخطأ في الإسناد – خطأ يتسع له وجه النعي – وقد جره
ذلك إلي الخطأ في تطبيق القانون مما يعيبه ويوجب نقضه وتصحيحه بالقضاء بقبول الاستئناف
شكلاً. ولما كان هذا الخطأ القانوني قد حجب محكمة الموضوع عن أن تقول كلمتها في موضوع
الاستئناف، فإنه يتعين – مع ذلك التصحيح – أن يكون النقض مقروناً بالإحالة.
