الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 991 لسنة 47 ق – جلسة 30 /01 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 123

جلسة 30 من يناير سنة 1978

برياسة السيد المستشار/ حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد صلاح الدين الرشيدي، أحمد رفعت خفاجي، وإسماعيل محمود حفيظ، ومحمد يونس ثابت.


الطعن رقم 991 لسنة 47 القضائية

محضر الجلسة. إجراءات. "إجراءات المحاكمة" دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها. غير جائز.
إجراءات "إجراءات. المحاكمة". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره" تبديد. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". مسئولية جنائية.
عدم التزام المحكمة بمنح المتهم أجلاً لتقديم دليل دفاعه. متى كان في استطاعته تجهيزه من قبل.
السداد اللاحق على تمام جريمة التبديد. لا يعفي من المسئولية الجنائية.
3 – محضر الجلسة. دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
عدم جواز إثارة الدفوع الموضوعية. لأول مرة أمام محكمة النقض.
1 – لما كان البين من مطالعة محضر الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المتهم قدم للمحكمة مخالصة أشر عليها بالنظر والإرفاق، وسلم الطاعن في أسباب طعنه بأنها غير خاصة بالدين موضوع الدعوى ولم يطلب الطاعن من المحكمة أجلاً ليقدم دليل السداد الصحيح للدين المحجوز عليه. فإنه لا يقبل منه النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها.
2 – إن المحكمة لا تلتزم بمنح المتهم أجلاً لتقديم مخالصة عن الدين موضوع الدعوى، ما دام قد كان في استطاعته تقديمها. هذا فضلاً عن أن السداد اللاحق على تمام جريمة التبديد – بغرض حصوله – لا يعفي من المسئولية الجنائية.
3 – يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من عدم علمه بمحضر الحجز أو بطلانه، وكانت هذه الأمور التي ينازع فيها لا تعدو دفوعاً موضوعية كان يتعين عليه التمسك بها أمام محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقاً، ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض، فإن النعي على الحكم من هذا الخصوص يكون غير سديد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر المملوكة له والمحجوز عليها قضائياً لصالح نيابة المنصورة الكلية والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها يوم البيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة بلقاس الجزئية قضت في الدعوى غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة مائة قرش لوقف التنفيذ. فعارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المتهم الحكم، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت في الدعوى غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض، وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة تبديد محجوزات قد أخل بحقه في الدفاع إذ أن المحكمة لم تمنحه أجلاً ليقدم دليل السداد الصحيح بعد أن أطرحت الدليل الذي قدمه إليها بالجلسة، هذا فضلاً عن أن محضر الحجز جاء مشوباً بالبطلان لخلوه من بيان اسم من خاطبها المحضر يزعم أنها زوجة الطاعن ومن توقيعها عليه، وذلك كله مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها أدلة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة محضر جلسة 10/ 12/ 1975 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المتهم قدم للمحكمة مخالصة أشرت عليها بالنظر والإرفاق. وسلم الطاعن في أسباب طعنه بأنها غير خاصة بالدين موضوع الدعوى ولم يطلب الطاعن من المحكمة أجلاً ليقدم دليل السداد الصحيح للدين المحجوز عليه. فإنه لا يقبل منه النعي على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلب منها. كما أن المحكمة لا تلتزم بمنحه أجلاً لتقديمه ما دام قد كان في استطاعته تجهيزه – هذا فضلاً عن أن السداد اللاحق على تمام جريمة التبديد – بفرض حصوله – لا يعفي من المسئولية الجنائية. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من عدم علمه بمحضر الحجز أو بطلانه، وكانت هذه الأمور التي ينازع فيها لا تعدو دفوعاً موضوعية كان يتعين عليه التمسك بها أمام محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقاً، ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض – فإن النعي على الحكم من هذا الخصوص يكون غير سديد – لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات