الطعن رقم 706 لسنة 47 ق – جلسة 22 /01 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 70
جلسة 22 من يناير سنة 1978
برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينة، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.
الطعن رقم 706 لسنة 47 القضائية
تبديد. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع.
ما يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
تمسك الطاعن بأن المنقولات موضوع الاتهام بيعت جبرياً وفاءً لدين له وأخرى على المجني
عليه. وتقديمه صورة محضر حجز تساند ذلك. التفات الحكم عن هذا المستند وعن تحقيق مؤداه.
إخلال بحق الدفاع.
لما كان يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه عرض لحافظة المستندات المقدمة من الطاعن
بإحدى جلسات المعارضة الاستئنافية بقوله: "ومن حيث إن المتهم تقدم بحافظة مستندات طويت
على صورة عريضة الدعوى 5239 سنة 1967 مدني مستعجل إسكندرية عن الحكم الصادر فيها بطرد
المجني عليها من الأرض الموضحة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 16/ 1/ 1961 وتسليمها
خالية وكذا محضر الطرد والتسليم وثابت به استلام المتهم للشاليه وما وجد بداخله، ثم
محضر جرد وإشهار مزايدة وبيع بالنسبة للمنقولات ولم يأت ذكر للشاليه ومخلفاته والثابت
بمحضر الطرد المؤرخ 28/ 1/ 1968 أوصافه الواردة بالمحضر المذكور والمسلمة للمتهم على
سبيل الوديعة كما لم يثبت هذه الأشياء ضمن محضر الجرد المؤرخ 3/ 2/ 1969 ومن ثم يضحى
الاتهام ثابتاً قبل المتهم………"، لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر
جلسات المعارضة الاستئنافية وعلى المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن قدم
أثناء نظر المعارضة حافظتي مستندات اشتملت أولاهما على المستندات التي أشار إليها الحكم
المطعون فيه، كما كان من بين ما اشتملت عليه الحافظة الثانية التي لم يعرض لها الحكم،
صورة من محضر الحجز التحفظي المؤرخ 11/ 1/ 1969 الموقع بناء على طلب الطاعن وأخرى على
أنقاض الشاليه من الأخشاب ضد المجني عليها……. وفاء لمبلغ 30 ج و520 م، وكان هذا
المستند متعلقاً بدفاع جوهري للطاعن قد يترتب على تحقيقه تغير وجه الرأي في الدعوى
فإنه كان يتعين على المحكمة أن تعني بتحقيقه وتقسطه حقه من البحث والتمحيص، لما كان
ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد انطوى على إخلال بحق الدفاع.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد الأشياء والمنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ………. والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة فاختلسها لنفسه أضراراً بالمالكة الحاجزة. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. ومحكمة المنتزه الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل وكفالة ثلاثة جنيهات للإيقاف. فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم ومحكمة الإسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضى بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه فطعن الوكيل عن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تبديد
قد شابه خطأ في تطبيق القانون وإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه دفع بأن الواقعة التي دين
عنها غير مؤثمة إذ أنه يداين المجني عليها بدين أجره استصدر به أمر أداء، وبمصاريف
دعوى وأوقع بهذين الدينين حجزين تنفيذيين على منقولات المجني عليها بداخل الشاليه –
المقام منها على قطعة الأرض المؤجرة إليها والتي قضى بطردها منها – وعلى أنقاض الشاليه
من الأخشاب، وكان الطاعن قد تسلم المنقولات وأنقاض الشاليه بصفة وديعة، وتم بيع المنقولات
وفاء لهذين الدينين، وأنه على الرغم من إبدائه هذا الدفاع الجوهري أمام المحكمة الاستئنافية
وتقديمه المستندات المؤيدة له ومنها محضر الحجز الموقع على الأنقاض بتاريخ 11 من يناير
سنة 1969 إلا أنها لم تمحص هذه المستندات ولم تقل كلمتها فيها وقضت في الدعوى دون أن
تعرض لدفاعه إيراداً ورداً بما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه عرض لحافظة المستندات المقدمة من الطاعن
بإحدى جلسات المعارضة الاستئنافية بقوله: "ومن حيث إن المتهم تقدم بحافظة مستندات طويت
على صورة عريضة الدعوى 5239 سنة 1967 مدني مستعجل إسكندرية عن الحكم الصادر فيها بطرد
المجني عليها من الأرض الموضحة بالصحيفة وعقد الإيجار المؤرخ 16/ 1/ 1961 وتسليمها
خالية وكذا محضر الطرد والتسليم وثابت به استلام المتهم للشاليه وما وجد بداخله، ثم
محضر جرد وإشهار مزايدة وبيع بالنسبة للمنقولات ولم يأت ذكر للشاليه ومخلفاته والثابت
بمحضر الطرد المؤرخ 28/ 1/ 1968 أوصافه الواردة بالمحضر المذكور والمسلمة للمتهم على
سبيل الوديعة كما لم يثبت بيع هذه الأشياء ضمن محضر الجرد المؤرخ 3/ 2/ 1969 ومن ثم
يضحى الاتهام ثابتاً قبل المتهم…."، لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محاضر
جلسات المعارضة الاستئنافية وعلى المفردات المضمومة تحقيقاً لوجه الطعن أن الطاعن قدم
أثناء نظر المعارضة حافظتي مستندات اشتملت أولاهما على المستندات التي أشار إليها الحكم
المطعون فيه، كما كان من بين ما اشتملت عليه الحافظة الثانية التي لم يعرض لها الحكم،
صورة من محضر الحجز التحفظي المؤرخ 11/ 1/ 1969 الموقع بناء على طلب الطاعن وأخرى على
أنقاض الشاليه من الأخشاب ضد المجني عليها……. وفاء لمبلغ 30 ج و520 م، وكان هذا
المستند متعلقاً بدفاع جوهري للطاعن قد يترتب على تحقيقه تغير وجه الرأي في الدعوى،
فإنه كان يتعين على المحكمة أن تعني بتحقيقه تقسطه حقه من البحث والتمحيص. لما كان
ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد انطوى على إخلال بحق الدفاع ويتعين نقضه والإحالة
دون حاجة لبحث الوجه الآخر من وجهي الطعن.
