الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 109 سنة 18 ق – جلسة 06 /04 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 399

جلسة 6 من أبريل سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة عبد العزيز محمد بك ومحمد علي رشدي بك وعبد الحميد وشاحي بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.


القضية رقم 109 سنة 18 القضائية

حكم. تسبيبه. حكم برد وبطلان ورقة لتزوير الإمضاء الموقع به عليها. الاعتماد فيه على ما جاء بتقرير الخبير المعين في الدعوى من أن الإمضاء زور بطريق الشف عن إمضاء معترف به لانطباق كل منهما على الآخر. الثابت بتقرير الخبير أن ثمة بضع اختلافات موضحة تفصيلاً بين الإمضاءين. عدم تحدث الحكم عن هذه الاختلافات. قصور.
إذا كان الحكم القاضي برد وبطلان ورقة لتزوير الإمضاء الموقع به عليها قد أقيم على ما جاء بتقرير الخبير من أن الإمضاء المطعون فيه مزور بطريق الشف عن إمضاء معترف به لانطباق كل منهما على الآخر، وعلى ما اتضح للمحكمة الابتدائية من عملية المضاهاة التي أجرتها من تطابق الإمضاءين، وكان ثابتاً بتقرير الخبير وجود بضع اختلافات موضحة به تفصيلاً بين الإمضاء المطعون فيه والإمضاء الصحيح الذي أجريت عليه المضاهاة في دقائق بعض الحروف وكان الحكم خالياً من التحدث عن هذه الاختلافات ومدى أثرها على النتيجة التي انتهى إليها الخبير رغم تمسك صاحب الورقة بها في الاستدلال على صحة الإمضاء المطعون فيه ونفي تزويره بطريق الشف عن الإمضاء الصحيح، فهذا يكون قصوراً يعيب الحكم بما يوجب نقضه.


الوقائع

في يوم 14 من يونية سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر يوم 7 من يناير سنة 1948 في الاستئناف رقم 158 س ق 3 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة الاستئناف للفصل فيها مجدداً مع إلزام المطعون عليه بالمصروفات والأتعاب عن جميع الدرجات.
وفي 16 منه أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن.
وفي أول يوليو سنة 1948 أودع الطاعن أصل ورقة إعلان الخصم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداته. ولم يقدم المطعون عليه دفاعاً. وفي 12 من فبراير سنة 1950 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعن بالمصروفات ومصادرة الكفالة الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه عاره بطلان جوهري لقصور أسبابه وتخاذلها. ذلك أن المحكمة قضت برد وبطلان التعهد المحرر في 2 من فبراير سنة 1944 مؤسسة قضاءها(أولاً) على النتيجة التي انتهى إليها خبير الخطوط بقسم أبحاث التزييف والتزوير بمكتب الطب الشرعي من أن الإمضاء المنسوبة إلى المطعون عليه على التعهد المذكور مزورة بطريق الشف عن إمضاء معترف بها لانطباق كل منهما على الأخرى.(وثانياً) على ما قالته المحكمة الابتدائية من أنها ضاهت بين الإمضاءين بوضع إحداهما فوق الأخرى فتطابقا. مع أن الثابت من تقرير الخبير المشار إليه أنه مع قوله بقيام التطابق بين الإمضاءين قد كشف في الوقت نفسه عن وجود اختلافات بينهما في دقائقهما، مما يقطع في عدم صحة النتيجة التي انتهى إليها هو والمحكمة الابتدائية والتي بني عليها الحكم، ومع تمسك الطاعن بهذا الدفاع الجوهري لدى محكمة الاستئناف فإنها أغفلته ولم ترد عليه بشيء.
ومن حيث إنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه أقيم على ما جاء بتقرير الخبير سالف الذكر من أن الإمضاء المطعون فيها مزورة بطريق الشف عن إمضاء معترف بها لانطباق كل منهما على الأخرى، وعلى ما اتضح للمحكمة الابتدائية من عملية المضاهاة التي أجريتها من تطابق الإمضاءين وعلى أن هذا لا يتأتى إلا إذا كانت إحداهما أخذت عن الأخرى بطريق الشف، ولما كان ثابتاً بتقرير الخبير وجود بضع اختلافات موضحة به تفصيلاً بين الإمضاء المطعون فيها والإمضاء الصحيحة التي أجريت عليها المضاهاة في" دقائق" بعض الحروف، وكان الحكم المطعون فيه خلواً من التحدث عن هذه الاختلافات ومدى أثرها على النتيجة التي انتهى إليها الخبير وأخذ بها الحكم رغم تمسك الطاعن بها في الاستدلال على صحة الإمضاء المطعون فيها ونفي تزويرها بطريق الشف عن الإمضاء الأخرى، لما كان ذلك كذلك يكون الحكم المطعون فيه قاصر البيان قصوراً يعيبه ويوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات