الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1401 لسنة 47 ق – جلسة 15 /01 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 52

جلسة 15 من يناير سنة 1978

برياسة السيد/ المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، ومحمد وهبه، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.


الطعن رقم 1401 لسنة 47 القضائية

تبديد. نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب". "الصفة في الطعن". محاماة.
توقيع أسباب الطعن من محام غير مقبول أمام محكمة النقض. أثره: عدم قبول الطعن. ولو كان ذلك نيابة عن محام مقبول أمام المحكمة المذكورة. المادة 34 من القانون 57 لسنة 1959.
تكليف المحامي المقيد أمام النقض أحد زملائه من غير المقبولين أمامها بإعداد مذكرة أسباب الطعن. وجوب توقيع الأول عليها. وإلا كان الطعن غير مقبول للتقرير به من غير ذي صفة. أساس ذلك؟
لما كان المحكوم عليه قرر بالطعن في الحكم بطريق النقض وأودعت أسباب الطعن موقعه من الأستاذ…….. المحامي في حين أنه من غير المقبولين أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 سنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم، أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون قد دل على أن ورقة الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها. وإذ كان الثابت من الأوراق أن المحامي موقع أسباب الطعن ليس من المقبولين أمام محكمة النقض، فإن الأسباب تكون موقعة من غير ذي صفة. ولا يغير من ذلك أن يكون المحامي غير المقبول أمام محكمة النقض قد وقع ورقة أسباب الطعن – نيابة عن محام آخر مقبول أمام هذه المحكمة – كما هو الحال في الدعوى – ذلك أن المشرع حين أوجب في الفقرة الأخيرة من المادة 34 السالفة الذكر أن تكون أسباب الطعون المرفوعة من المحكوم عليهم موقعة من محام مقبول أمام محكمة النقض إنما أراد أن يتولى هو وضع أسباب الطعن، فإن كلف أحد أعوانه من المحامين غير المقبولين أمام محكمة النقض بوضعها وجب عليه أن يوقع على ورقته بما يفيد إقراره إياها، ذلك لأن الأسباب هي في الواقع جوهر الطعن وأساسه ووضعها من أخص خصائصه. فإذا لم تكن ورقة الأسباب موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها عدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له – ولما كان الثابت أن ورقة الأسباب قد صدرت من غير ذي صفة، وبقيت غفلاً من توقيع محاميها المقبول أمام محكمة النقض حتى فوات ميعاد الطعن، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدد المنقولات المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة له والمحجوز عليها إدارياً لصالح الإصلاح الزراعي والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة فاختلسها لنفسه إضراراً بالجهة الحاجزة. وطلبت معاقبته بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح دكرنس الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل. عارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف، ومحكمة المنصورة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن المحكوم عليه قرر بالطعن في الحكم بطريق النقض وأودعت أسباب الطعن موقعة من الأستاذ…… المحامي في حين أنه من غير المقبولين أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق بالحكم، أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون المرفوعة من غير النيابة العامة أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض، وبهذا التنصيص على الوجوب يكون المشرع قد دل على أن ورقة الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات التي يجب أن تحمل بذاتها مقوماتها، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المحامي موقع أسباب الطعن ليس من المقبولين أمام محكمة النقض، فإن الأسباب تكون موقعه من غير صفة، ولا يغير من ذلك أن يكون المحامي غير المقبول أمام محكمة النقض قد وقع ورقة أسباب الطعن – نيابة عن محام آخر مقبول أمام هذه المحكمة – كما هو الحال في الدعوى – ذلك أن المشرع حين أوجب في الفقرة الأخيرة من المادة 34 السالفة الذكر أن تكون أسباب الطعون المرفوعة من المحكوم عليهم موقعة من محام مقبول أمام محكمة النقض إنما أراد أن يتولى هو وضع أسباب الطعن، فإن كلف أحد أعوانه من المحامين غير المقبولين أمام محكمة النقض بوضعها، وجب عليه أن يوقع على ورقته بما يفيد إقراره إياها، ذلك لأن الأسباب هي في الواقع جوهر الطعن وأساسه ووضعها من أخص خصائصه. فإذا لم تكن ورقة الأسباب موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها عدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له – ولما كان الثابت أن ورقة الأسباب قد صدرت من غير ذي صفة، وبقيت غفلاً من توقيع محاميها المقبول أمام محكمة النقض حتى فوات ميعاد الطعن، فإن الطعن يكون غير مقبول شكلاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات