الطعن رقم 916 لسنة 47 ق – جلسة 15 /01 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 49
جلسة 15 من يناير سنة 1978
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: يعيش محمد رشدي، ومحمد وهبه، وأحمد علي موسى، وأحمد طاهر خليل.
الطعن رقم 916 لسنة 47 القضائية
هتك عرض. محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". حكم. "تسبيبه.
تسبيب غير معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض. "أسباب الطعن. ما
لا يقبل منها".
استحالة تنفيذ ما أمرت به المحكمة تحقيقاً لدفاع المتهم. لا يمنعها من القضاء بالإدانة
استناداً إلى الأدلة القائمة في الدعوى. مثال في تعذر تحديد فصيلة الحيوانات المنوية.
تعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه. غير لازم. كفاية إيراد الأدلة المنتجة
في تكوين عقيدة المحكمة. سنداً للإدانة.
1 – من المقرر أنه متى كانت المحكمة قد اتخذت من جانبها كافة الوسائل الممكنة لتحقيق
دفاع المتهم فإن استحالة تنفيذ ما أمرت به لا يمنعها من القضاء بالإدانة ما دامت الأدلة
القائمة في الدعوى كافية الثبوت، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في قضائه بإدانة
الطاعن على أدلة الثبوت القائمة في الأوراق بما لا يجوز معه المجادلة فيما اطمأنت إليه
المحكمة من تلك الأدلة فإن منعى الطاعن في هذا الصدد لا محل له.
2 – من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في
تكوين عقيدتها، وحسب الحكم كما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي
صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في
كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها اطرحها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون
فيه قد بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة هتك العرض التي
دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن
التقرير الطبي الشرعي وتقرير المعامل الكيماوية وهى أدلة تؤدى إلى ما رتبه عليها، فإن
التفاته عما أثبته ضابط الشرطة من عدم مشاهدته لآثار منوية بجسم المجني عليها لا يعيبه
ما دام قد أقام قضاءه على أدلة تحمله لها معينها من الأوراق.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه هتك عرض…….. التي لم تبلغ بعد الرابعة من عمرها وذلك بأن وضع قضيبه بين فخذي المجني عليها فأمنى بها على النحو البين بالتحقيقات. وطلبت من مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 269/ 1 من قانون العقوبات، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات أسوان قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام والمادة 17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة ثلاث سنوات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة
هتك العرض قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب، ذلك بأنه استند في قضائه على
أقوال الشهود والتقرير الطبي الشرعي وتقرير التحليل في حين أن المحكمة كانت قد قررت
إرسال المتهم وسروال المجني عليها إلى قسم المعامل بالطب الشرعي لبيان ما إذا كانت
فصيلة الحيوانات المنوية العالقة بالسروال تتفق وحيوانات المتهم وقد تعذر على معامل
الطب الشرعي معرفة ذلك لمضي وقت طويل على وقوع الحادث، هذا إلى أن الحكم لم يعرض لما
أثبته الضابط في محضر جمع الاستدلالات من أنه لم يجد أية آثار لمواد منوية بجسم المجني
عليها بينما قررت والدتها أنها لم تنظف جسم ابنتها إلا بعد العودة من نقطة الشرطة كل
ذلك مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن طلب إعادة تحليل
آثار المواد المنوية التي وجدت بسروال المجني عليها لبيان ما إذا كانت تتفق وفصيلة
حيوانات الطاعن وقد استجابت المحكمة إلى هذا الطلب تحقيقاً لما أثاره الدفاع، وكان
الطاعن قد أورد في أسباب طعنه أنه تعذر على الطب الشرعي الوقوف على نوع الفصيلة لمضي
وقت طويل على الحادث وعدم بقاء آثار بالسروال تكفي لذلك، وكان يبين من مدونات الحكم
المطعون فيه أنه عزز أدلة الثبوت المستمدة من أقوال الشهود بما ورد بتقرير تحليل قسم
المعامل بمصلحة الطب الشرعي من وجود حيوانات منوية بسروال المجني عليها. لما كان ذلك،
وكان من المقرر أنه متى كانت المحكمة قد اتخذت من جانبها كافة الوسائل الممكنة لتحقيق
دفاع المتهم فإن استحالة تنفيذ ما أمرت به لا يمنعها من القضاء بالإدانة ما دامت الأدلة
القائمة في الدعوى كافية الثبوت، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتمد في قضائه بإدانة
الطاعن على أدلة الثبوت القائمة في الأوراق بما لا يجوز معه المجادلة فيما اطمأنت إليه
المحكمة من تلك الأدلة فإن منعي الطاعن في هذا الصدد لا محل له. لما كان ذلك، وكان
من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين
عقيدتها، وحسب الحكم كما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت
لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل
جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه إطراحها، وكان الحكم المطعون فيه
قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة هتك العرض التي دان
بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستمدة من أقوال شهود الإثبات ومن التقرير
الطبي الشرعي وتقرير المعامل الكيماوية وهى أدلة تؤدي إلى ما رتبه عليها، فإن التفاته
عما أثبته ضابط الشرطة من عدم مشاهدته لآثار منوية بجسم المجني عليها لا يعيبه ما دام
قد أقام قضاءه على أدلة تحمله لها معينها من الأوراق. لما كان ما تقدم فإن الطعن برمته
يكون على غير أساس معيناً رفضه موضوعاً.
