الطعن رقم 1539 لسنة 50 ق – جلسة 01 /12 /1980
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 1056
جلسة أول ديسمبر سنة 1980
برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: فوزي المملوك، وراغب عبد الظاهر، وعبد الرحيم نافع، ومصطفى عبد الرازق.
الطعن رقم 1539 لسنة 50 القضائية
تبديد. حجز. اختلاس أشياء محجوزة. حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع
"الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". دفوع "الدفع بإقامة دعوى المنازعة في أصل الدين. وفي
صحة إجراءات الحجز".
الدفاع الذي يترتب عليه وقف إجراءات الحجز والبيع الإداريين. مادة 27 ق 308 لسنة 1955.
دفاع الطاعن بالاستناد إلى نص هذه المادة. جوهري. على ذلك؟ إغفال التعرض له. إخلال
بحق الدفاع.
لما كانت المادة 27 من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري المعدلة بالقانون
رقم 30 لسنة 1972 إذ نصت على أنه "يترتب على رفع الدعوى بالمنازعة في أصل المبالغ المطلوبة
أو في صحة إجراءات الحجز، أو باسترداد الأشياء المحجوزة، وقف إجراءات الحجز والبيع
الإداريين وذلك إلى أن يفصل نهائياً في النزاع". فإن دفاع الطاعن بالإسناد إلى نص هذه
المادة يعد جوهرياً، لأنه يتجه إلى نفي عنصر أساسي من عناصر الجريمة، وإذ كانت المحكمة
لم تحقق هذا الدفاع رغم جوهريته التي قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى فيما لو حقق
بلوغاً إلى غاية الأمر فيه ورغم جديته التي تشهد لها الصورة الرسمية من صحيفة الدعوى
المقدمة من الطاعن وأغفلته كلية فلم تعرض له إيراداً له أو رداً عليه بما يسوغ إطراحه،
فإن حكمها ينطوي على إخلال بحق الدفاع فضلاً عن القصور الذي يعيبه بما يستوجب نقضه
والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالأوراق، المملوكة لـ……. والمحجوز عليها إدارياً لصالح مجلس المدينة والتي سلمت إليه على سبيل الوديعة لحراستها وتقديمها في اليوم المحدد للبيع فاختلسها لنفسه إضراراً بالدائن الحاجز. وطلبت عقابه بالمادتين 341، 342 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح قسم أول المنصورة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بمعاقبة المتهم بالحبس ثلاثة أشهر مع الشغل وكفالة خمسة جنيهات لإيقاف التنفيذ فعارض، وقضي في معارضته بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف ومحكمة المنصورة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن من بين ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه
بجريمة اختلاس أشياء محجوز عليها إدارياً، فقد شابه الإخلال بحق الدفاع والقصور في
التسبيب ذلك بأن الطاعن دفع بأن المدينة المحجوزة عليها أقامت دعوى ضد الدائن الحاجز
بصفته تنازع فيها في أصل الدين المحجوز من أجله وفي صحة إجراءات الحجز، مما يستلزم
وقف إجراءات الحجز والبيع الإداريين إلى أن يفصل نهائياً في النزاع عملاً بحكم المادة
27 من القانون رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري المعدلة بالقانون رقم 30 لسنة
1972، وساند دفاعه بتقديم صورة رسمية من صحيفة الدعوى المذكورة، غير أن المحكمة لم
تعن بتحقيق هذا الدفاع رغم جوهريته، كما لم يعن الحكم المطعون فيه بتحصيله والرد عليه،
مما يعيبه بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من المفردات – التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقاً لوجه الطعن – أن المدافع
عن الطاعن قدم صورة رسمية من صحيفة دعوى مدنية مرفوعة من المدينة المحجوز عليها ضد
الدائن الحاجز بصفته تنازع فيها في أصل الدين المحجوز من أجله وفي صحة إجراءات الحجز
الذي عين فيه الطاعن حارساً على المحجوزات. لما كان ذلك، وكانت المادة 27 من القانون
رقم 308 لسنة 1955 في شأن الحجز الإداري المعدلة بالقانون رقم 30 لسنة 1972 إذ نصت
على أنه "يترتب على رفع الدعوى بالمنازعة في أصل المبالغ المطلوبة أو في صحة إجراءات
الحجز، أو باسترداد الأشياء المحجوزة، وقف إجراءات الحجز والبيع الإداريين وذلك إلى
أن يفصل نهائياً في النزاع". فإن دفاع الطاعن بالاستناد إلى نص هذه المادة يعد جوهرياً،
لأنه يتجه إلى نفي عنصر أساسي من عناصر الجريمة، وإذ كانت المحكمة لم تحقق هذا الدفاع
رغم جوهريته التي قد يتغير بها وجه الرأي في الدعوى فيما لو حقق بلوغاً إلى غاية الأمر
فيه ورغم جديته التي تشهد لها الصورة الرسمية من صحيفة الدعوى المقدمة من الطاعن وأغفلته
كلياً فلم تعرض له إيراداً له أو رداً بما يسوغ إطراحه، فإن حكمها ينطوي على إخلال
بحق الدفاع فضلاً عن القصور الذي يعيبه بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث
باقي أوجه الطعن.
