الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 595 لسنة 54 ق – جلسة 16 /12 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 904

جلسة 16 من ديسمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ جمال الدين منصور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين/ الدكتور كمال أنور، صلاح خاطر، محمد عباس مهران ومسعود السعداوي.


الطعن رقم 595 لسنة 54 القضائية

إعلان. إجراءات "إجراءات المحاكمة". معارضة "نظرها والحكم فيها".
إخطار المعلن إليه بحصول إعلانه لجهة الإدارة. وجوب تمامه بكتاب مسجل في موطنه الأصلي أو المختار. مخالفة ذلك تبطل الإعلان. المادتان 11 و19 مرافعات.
مجرد التأشير بنهاية الإعلان بأنه سيخطر عنه بالمسجل عدم كفايته مجرداً تدليلاً على تمامه وفق القانون. أثر ذلك بطلان الإعلان والحكم الصادر في المعارضة بناء عليه.
– القضاء باعتبار المعارضة كأن لم تكن. بناء على إعلان باطل. يوجب النقض والإحالة.
لما كانت المادة 11 من قانون المرافعات توجب على المحضر إذا لم يجد من يصح تسليم الإعلان إليه في موطن المراد إعلانه أو امتنع من وجده فيه عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة أن يعلنه في اليوم ذاته في مواجهة الإدارة وأن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتاباً مسجلاً يخطره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة – وكانت المادة 19 من قانون المرافعات قد رتبت البطلان على عدم مراعاة هذه الإجراءات وكان يبين من الاطلاع على إعلان الطاعن لجلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المحضر الذي باشر الإعلان قام بإعلانه لجهة الإدارة يوم 3/ 10/ 1981 لرفض تابعه الاستلام وأثبت في نهاية الإعلان أنه سيخطر عنه بالبريد المسجل وهي عبارة لا تفيد بذاتها قيام المحضر بإرسال كتاب للمعلن إليه – الطاعن – في موطنه الأصلي أو المختار يخبره فيه بأن صورة الإعلان سلمت إلى جهة الإدارة وأن الإخطار تم بطريق المسجل. ومن ثم فإن إعلان الطاعن لجهة الإدارة يكون قد تم باطلاً ولا يصح أن يبنى عليه الحكم في معارضته، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن بناء على ذلك الإعلان الباطل فإنه يكون باطلاً يوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أعطى بسوء نية شيكات للمجني عليه….. مسحوبة على بنك مصر فرع 26 يوليو بالقاهرة لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب مع علمه بذلك. وطلبت عقابه بالمادتين 336، 337 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح باب شرقي قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ. فعارض المحكوم عليه وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فاستأنف المحكوم عليه. ومحكمة الإسكندرية الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن.
فطعن الأستاذ…. المحامي نائباً عن الأستاذ…… المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إصدار شيك بدون رصيد قد شابه البطلان ذلك أنه قضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن رغم أنه لم يعلن إعلاناً صحيحاً بالجلسة التي صدر فيها الحكم مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن محكمة الإسكندرية الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت بجلسة 11 من مايو سنة 1981 غيابياً بقبول الاستئناف المرفوع من الطاعن شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف فقرر وكيله بالطعن في الحكم المذكور بالمعارضة في 27/ 5/ 1981 وتحدد لنظر المعارضة جلسة 29/ 6/ 1981 حيث لم يحضر المعارض – الطاعن – فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 9 من نوفمبر سنة 1981 لإعلانه وبتلك الجلسة أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه استناداً إلى أنه تم إعلان الطاعن بها, وإذ كانت المادة 11 من قانون المرافعات توجب على المحضر إذا لم يجد من يصح تسليم الإعلان إليه في موطن المراد إعلانه أو امتنع من وجده فيه عن التوقيع على الأصل بالاستلام أو عن استلام الصورة أن يعلنه في اليوم ذاته في مواجهة الإدارة وأن يوجه إلى المعلن إليه في موطنه الأصلي أو المختار كتاباً مسجلاً يخطره فيه أن الصورة سلمت إلى جهة الإدارة – وكانت المادة 19 من قانون المرافعات قد رتبت البطلان على عدم مراعاة هذه الإجراءات وكان يبين من الاطلاع على إعلان الطاعن لجلسة المعارضة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه أن المحضر الذي باشر الإعلان قام بإعلانه لجهة الإدارة يوم 3/ 10/ 1981 لرفض تابعه الاستلام وأثبت في نهاية الإعلان أنه سيخطر عنه بالبريد المسجل وهي عبارة لا تفيد بذاتها قيام المحضر بإرسال كتاب للمعلن إليه – الطاعن – في موطنه الأصلي أو المختار يخبره فيه بأن صورة الإعلان سلمت إلى جهة الإدارة وأن الإخطار تم بطريق المسجل. ومن ثم فإن إعلان الطاعن لجهة الإدارة يكون قد تم باطلاً ولا يصح أن يبنى عليه الحكم في معارضته وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى باعتبار معارضة الطاعن كأن لم تكن بناء على ذلك الإعلان الباطل فإنه يكون باطلاً بما يوجب نقضه والإحالة دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات