الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 873 لسنة 47 ق – جلسة 02 /01 /1978 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 28

جلسة 2 من يناير سنة 1978

برياسة السيد المستشار حسن علي المغربي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد الواحد الديب، ومحمد صلاح الدين الرشيدي، ومحمد صفوت القاضي، ومحمد يونس ثابت.


الطعن رقم 873 لسنة 47 القضائية

معارضة. "نظرها والحكم فيها". محكمة استئنافية. "نظرها الدعوى والحكم فيها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". تزوير. "الادعاء بالتزوير". نقض. "أسباب الطعن – ما يقبل منها".
إثارة الدفاع عن الطاعن أنه ليس المعني بالاتهام وأن بطاقته سرقت منه واستعملها آخر وضع عليها صورته – وهو الفاعل الحقيقي – وطلب إجراء المضاهاة بين بصمات الطاعن الثابتة والبصمات المرفوعة من مكان الحادث – يعد دفاعاً جوهرياً. إمساك المحكمة عن تحقيق ذلك. والتفاتها عن تحقيق ما ساقه الطاعن من مستندات. قصور في التسبيب وإخلال بحق الدفاع.
إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في سرقة قد انطوى على إخلال بحق الدفاع ذلك بأن الطاعن أسس دفاعه على أنه ليس هو المقصود بالاتهام وقال محاميه لدى نظر معارضته الابتدائية أن بطاقته الشخصية سرقت منه ووضعت صورة الفاعل الحقيقي بدل صورته وتحرر عن ذلك الجناية رقم 1424 سنة 74 باب شرقي وطلب ضمها ومضاهاة بصماته بالبصمات التي رفعت من مكان الحادث إلا أن محكمة أول درجة ومن بعدها محكمة ثاني درجة أطرحت دفاعه الجوهري دون تحقيق له أورد عليه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة نظر المعارضة الابتدائية أن الطاعن أنكر التهمة وأثار المدافع عنه أن الطاعن الماثل أمام المحكمة ليس هو المقصود بالاتهام وطلب ضم الجناية رقم 1424 سنة 74 باب شرقي وقدم صورة من الحكم الصادر منها وصحيفة حالته الجنائية وطلب تحقيق دفاعه. لما كان ذلك وكان البين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وساق أدلة الثبوت عليها انتهى إلى إدانة الطاعن دون أن تورد المحكمة دفاعه وما ساقه من أوجه لها شأن في خصوص الدعوى المطروحة وكان ما أثاره الدفاع عن الطاعن من أنه ليس هو المعنى بالاتهام وأن بطاقته الشخصية قد سرقت منه ونزعت صورته منها واستعملها الفاعل الحقيقي في الحادث وطلب مضاهاة بصماته بصحيفة حالته الجنائية على البصمات التي رفعت من مكان الحادث يعد دفاعاً هاماً وجوهرياً لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئوليته الجنائية وجوداً أو عدماً مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له استقلالاً وأن تمحص عناصره وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت إطراحه خاصة وقد قدم لها صورة من الحكم الصادر في الجناية رقم 1424 سنة 74 باب شرقي تأييداً لدفاعه بسرقة بطاقته وتزويرها وكذا صحيفة حالته الجنائية لإجراء المضاهاة عليها أما وقد أمسكت المحكمة عن ذلك وتنكبت تحقيق هذه المستندات لبيان ما إذا كان الطاعن هو المقصود بالاتهام أم غيره وأعرضت عن تقدير الأثر المترتب على ذلك فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع وهو ما يعيب الحكم.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه شرع في سرقة الأشياء المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة لـ…… من مسكنه وخاب أثر الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه هو ضبطه متلبساً بها. وطلبت عقابه بالمواد 45 و47 و317/ 1 و2 من قانون العقوبات. ومحكمة المنتزه الجزئية قضت في الدعوى غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة 300 قرش لوقف التنفيذ. فعارض. وقضى في معارضته بقبولها شكلاً وفى الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنف المتهم الحكم ومحكمة الإسكندرية الابتدائية بهيئة استئنافية قضت في الدعوى حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ…….. المحامي عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في سرقة قد انطوى على إخلال بحق الدفاع، ذلك بأن الطاعن أسس دفاعه على أنه ليس هو المقصود بالاتهام وقال محاميه لدى نظر معارضته الابتدائية أن بطاقته الشخصية سرقت منه ووضعت صورة الفاعل الحقيقي بدل صورته وتحرر عن ذلك الجناية رقم 1424 سنة 74 باب شرقي وطلب ضمنها ومضاهاة بصماته بالبصمات التي رفعت من مكان الحادث إلا أن محكمة أول درجة ومن بعدها محكمة ثاني درجة أطرحت دفاعه الجوهري دون تحقيق له أورد عليه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة نظر المعارضة الابتدائية أن الطاعن أنكر التهمة وأثار المدافع عنه أن الطاعن الماثل أمام المحكمة ليس هو المقصود بالاتهام وطلب ضم الجناية رقم 1424 سنة 74 باب شرقي وقدم صورة من الحكم الصادر منها وصحيفة حالته الجنائية وطلب تحقيق دفاعه. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه بعد أن بين واقعة الدعوى وساق أدلة الثبوت عليها انتهى إلى إدانة الطاعن دون أن تورد المحكمة دفاعه وما ساقه من أوجه لها شأن في خصوص الدعوى المطروحة وكان ما أثاره الدفاع عن الطاعن من أنه ليس هو المعنى بالاتهام وأن بطاقته الشخصية قد سرقت منه ونزعت صورته منها واستعملها الفاعل الحقيقي في الحادث وطلب مضاهاة بصماته بصحيفة حالته الجنائية على البصمات التي رفعت من مكان الحادث يعد دفاعاً هاماً وجوهرياً لما يترتب عليه من أثر في تحديد مسئوليته الجنائية وجوداً أو عدماً مما كان يتعين معه على المحكمة أن تعرض له استقلالاً وأن يمحص عناصره وأن ترد عليه بما يدفعه إن رأت إطراحه خاصة وقد قدم لها صورة من الحكم الصادر في الجناية رقم 1424 سنة 74 باب شرقي تأييداً لدفاعه بسرقة بطاقته وتزويرها وكذا صحيفة حالته الجنائية لإجراء المضاهاة عليها أما وقد أمسكت المحكمة عن ذلك وتنكبت تحقيق هذه المستندات لبيان ما إذا كان الطاعن هو المقصود بالاتهام أم غيره وأعرضت عن تقدير الأثر المترتب على ذلك فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور في التسبيب فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع وهو ما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات