الطعن رقم 842 لسنة 47 ق – جلسة 01 /01 /1978
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 29 – صـ 16
جلسة أول يناير سنة 1978
برياسة السيد المستشار محمد عادل مرزوق نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد فؤاد جنينه، وأحمد طاهر خليل، ومحمد علي بليغ، ومحمد حلمي راغب.
الطعن رقم 842 لسنة 47 القضائية
تبديد. نقض. "أسباب الطعن. التوقيع عليها". محاماة.
توقيع تقرير الأسباب من محام لم يقبل أمام محكمة النقض إلا في تاريخ لاحق لفوات ميعاد
الطعن. أثره. بطلان ذلك التقرير. أساس ذلك؟
لما كان الحكم المطعون فيه القاضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن صدر في 6 من ديسمبر
سنة 1975 فقرر المحكوم عليه الطعن عليه بالنقض في العاشر من يناير سنة 1976 وقدم الأستاذ…..
المحامى مذكرة بالأسباب موقعاً عليها منه في 15 من يناير سنة 1976، بيد أنه يبين من
كتاب سكرتير لجنة قيد المحامين أمام محكمة النقض أن المحامى الموقع على الأسباب، تم
قيده بجدول المحامين المقبولين أمام النقض في السابع من نوفمبر سنة 1977 أي في تاريخ
لاحق على مذكرة الأسباب، لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من القانون، رقم 57 لسنة 1959
في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن
بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق به، أوجبت في فقرتها
الأخيرة بالنسبة إلى المطعون التي يرفعها المحكوم عليهم أن يوقع أسبابها محام مقبول
أمام محكمة النقض وبهذا التنصيص على الوجوب، يكون المشرع قد دل على أن تقرير الأسباب
ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها،
وكان قضاء هذا المحكمة قد استقر على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب
أو على توقيعها من محام غير مقبول أمام محكمة النقض، بتقرير أن ورقة الأسباب من أوراق
الإجراءات الصادرة من الخصوم والتي يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها –
من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض – وإلا عدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت
لغوا لا قيمة له، ولما كان البين من كتاب سكرتير لجنة قيد المحامين المقبولين أمام
محكمة النقض أن المحامي الموقع على مذكرة الأسباب لم يكن من المقبولين أمام محكمة النقض
حتى فوات ميعاد الطعن. فإنه يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمحجوز عليها قضائياً لصالح……… ولم تكن قد سلمت إليه إلا على سبيل الأمانة فاختلسها لنفسه إضراراً بالمجني عليه. وطلبت معاقبته بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الوايلي الجزئية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهراً مع الشغل. عارض، وقضى في معارضته باعتبارها كأن لم تكن. فأستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. عارض، وقضى باعتبار المعارضة كأن لم تكن. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…… إلخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه القاضي باعتبار المعارضة كأن لم تكن صدر في 6 من ديسمبر سنة 1975 فقرر المحكوم عليه الطعن عليه بالنقض في العاشر من يناير سنة 1976 وقدم الأستاذ…… المحامى مذكرة بالأسباب موقعاً عليها منه في 15 من يناير سنة 1976، بيد أنه يبين من كتاب سكرتير لجنة قيد المحامين أمام محكمة النقض أن المحامي الموقع على الأسباب، تم قيده بجدول المحامين المقبولين أمام النقض في السابع من نوفمبر سنة 1977 أي في تاريخ لاحق على مذكرة الأسباب. لما كان ذلك، وكانت المادة 34 من القانون، رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض بعد أن نصت على وجوب التقرير بالطعن بالنقض وإيداع أسبابه في أجل غايته أربعون يوماً من تاريخ النطق به أوجبت في فقرتها الأخيرة بالنسبة إلى الطعون التي يرفعها المحكوم عليهم أن يوقع أسبابها محام مقبول أمام محكمة النقض وبهذا التنصيص على الوجوب، يكون المشرع قد دل على أن تقرير الأسباب ورقة شكلية من أوراق الإجراءات في الخصومة والتي يجب أن تحمل بذاتها مقومات وجودها، وكان قضاء هذه المحكمة قد استقر على تقرير البطلان جزاء على إغفال التوقيع على الأسباب أو على توقيعها من محام غير مقبول أمام محكمة النقض، بتقرير أن ورقة الأسباب من أوراق الإجراءات الصادرة من الخصوم والتي يجب أن يكون موقعاً عليها من صاحب الشأن فيها – من المحامين المقبولين أمام محكمة النقض – وإلا عدت ورقة عديمة الأثر في الخصومة وكانت لغواً لا قيمة له ولما كان البين من كتاب سكرتير لجنة قيد المحامين المقبولين أمام محكمة النقض أن المحامي الموقع على مذكرة الأسباب لم يكن من المقبولين أمام محكمة النقض حتى فوات ميعاد الطعن، فإنه يتعين الحكم بعدم قبوله شكلاً.
