الطعن رقم 1013 لسنة 50 ق – جلسة 20 /11 /1980
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 1025
جلسة 20 من نوفمبر سنة 1980
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعه، وأحمد هيكل؛ وصفوت مؤمن، وأحمد أبو زيد.
الطعن رقم 1013 لسنة 50 القضائية
نقض "التقرير بالطعن وإيداع الأسباب. ميعاده".
امتداد ميعاد الطعن بالنقض إذا صادف نهايته عطلة رسمية إلى اليوم التالي لنهاية هذه
العطلة.
إثبات "بوجه عام". إجراءات "إجراءات التحقيق". محكمة الاستئناف "نظرها الدعوى والحكم
فيها". حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
محكمة ثاني درجة. تحكم على مقتضى الأوراق. لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً
لإجرائه.
سرقة. جريمة "أركانها". قصد جنائي. حكم "ما لا يعيبه في نطاق التدليل".
كفاية استخلاص الحكم لركن الاختلاس. في جريمة السرقة. التحدث عنه صراحة. غير لازم.
معنى القصد الجنائي في جريمة السرقة. التحدث عنه استقلالاً غير لازم.
1 – من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 31 من ديسمبر سنة 1978 وقد قرر الطاعن
بالطعن فيه بالنقض بتاريخ 28 من يناير سنة 1979. وقدم مذكرة بأسباب طعنه بتاريخ 11
من فبراير سنة 1979 – ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات
وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع الأسباب التي
بني عليها في ظرف أربعين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري، وكان هذا الميعاد ينقضي بالنسبة
للحكم المطعون فيه في 9 من فبراير سنة 1979 بيد أنه لما كان ذلك اليوم يوم جمعة وهو
عطلة رسمية، كما أن اليوم التالي 10 من فبراير سنة 1979 كان عطلة رسمية بمناسبة ذكرى
المولد النبوي الشريف ومن ثم فإن ميعاد الطعن يمتد إلى يوم 11 من فبراير سنة 1979.
2 – الأصل أن محكمة ثاني درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات
إلا ما ترى لزوماً لإجرائه.
3 – من المقرر أنه يكفي أن تستخلص المحكمة وقوع السرقة لكي يستفاد توافر فعل الاختلاس
دون حاجة إلى التحدث عنه صراحة – كما أن التحدث عن القصد الجنائي صراحة واستقلالاً
في الحكم أمر غير لازم ما دامت الواقعة الجنائية التي أثبتها تفيد بذاتها أن المتهم
إنما قصد من فعله إضافة ما اختلسه لملكه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: سرق مع آخر مجهول حافظة النقود المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمملوكة لـ…….. وكان ذلك في إحدى وسائل النقل البرية وطلبت عقابه بالمادة 316/ 1 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الأزبكية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم سنتين مع الشغل والنفاذ – فاستأنف. ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل والنفاذ. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صدر بتاريخ 31 من ديسمبر سنة 1978
– وقد قرر الطاعن بالطعن فيه بالنقض بتاريخ 28 من يناير سنة 1979 – وقدم مذكرة بأسباب
طعنه بتاريخ 11 من فبراير سنة 1979 – ولما كانت المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959
بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على وجوب التقرير بالطعن وإيداع الأسباب
التي بني عليها في ظرف أربعين يوماً من تاريخ الحكم الحضوري، وكان هذا الميعاد ينقضي
بالنسبة للحكم المطعون فيه في 9 من فبراير سنة 1979 بيد أنه لما كان ذلك اليوم يوم
جمعة وهو عطلة رسمية، كما أن اليوم التالي 10 من فبراير سنة 1979 كان عطلة رسمية بمناسبة
ذكرى المولد النبوي الشريف، ومن ثم فإن ميعاد الطعن يمتد إلى يوم 11 من فبراير سنة
1979 لما كان ذلك، فإن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونا قد تما في الميعاد القانوني
ويكون الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة سرقة قد شابه الإخلال
بحق الدفاع والقصور في التسبيب، ذلك بأن المحكمة لم تسمع شهادة المجني عليه، كما لم
يبين الحكم أركان جريمة السرقة ولا القصد الجنائي فيها.
وحيث إن الحكم الابتدائي – المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه – حصل واقعة
الدعوى بما مؤداه أنه أثناء ركوب المجني عليه سيارة نقل ركاب عامة (أتوبيس) أحس بيد
المتهم – الطاعن – تمتد إلى حافظة نقوده التي كانت بجيبه الخلفي، ولما حاول الإمساك
به قفز إلى الطريق فلاحقه المجني عليه وتمكن من ضبطه بعد تسليمه حافظة النقود المسروقة
لآخر فر بها هارباً ثم أورد الحكم على ثبوت الواقعة على هذه الصورة أدلة سائغة لا ينازع
الطاعن في أن لها معينها الصحيح في الأوراق، لما كان ذلك، وكان الأصل أن محكمة ثاني
درجة إنما تحكم على مقتضى الأوراق وهي لا تجري من التحقيقات إلا ما ترى لزوماً لإجرائه،
وكان الثابت من الاطلاع على محاضر الجلسات أن الطاعن لم يطلب أمام محكمة الموضوع سماع
أقوال المجني عليه فليس له أن ينعى على المحكمة الإخلال بحقه في الدفاع لعقودها عن
إجراء سكت هو عن المطالبة به، لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي أن تستخلص المحكمة
وقوع السرقة لكي يستفاد توافر فعل الاختلاس دون حاجة إلى التحدث عنه صراحة – كما أن
التحدث عن القصد الجنائي صراحة واستقلالاً في الحكم أمر غير لازم ما دامت الواقعة الجنائية
التي أثبتها تفيد بذاتها أن المتهم إنما قصد من فعله إضافة ما اختلسه لملكه، وإذ كان
ما سرده الحكم على ما سلف – فيه البيان الكافي لواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر
القانونية لجريمة السرقة التي دان الطاعن بها وأورد الأدلة السائغة على ثبوتها في حق
الطاعن فإن منعاه في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، فإن الطعن برمته يكون
على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
