الطعن رقم 380 لسنة 54 ق – جلسة 04 /12 /1984
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 860
جلسة 4 من ديسمبر سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك نائب رئيس المحكمة. وعضوية السيد المستشار/ محمد عبد الرحيم نافع نائب رئيس المحكمة. والسادة المستشارين: محمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.
الطعن رقم 380 لسنة 54 القضائية
اختلاس أموال أميرية دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". محاماة.
حق المتهم في اختيار المحامي الذي يتولى الدفاع عنه. حق أصيل. مقدم على حق القاضي في
تعيين محام له. طلب التأجيل لحضور المحامي الأصيل. التفات المحكمة عنه وفصلها في الدعوى
دون الإفصاح عن العلة التي تبرر عدم إجابته. وأن تشير إلى اقتناعها بأن الغرض منه عرقلة
سير الدعوى. إخلال بحق الدفاع.
مثال في جناية محالة لمحكمة الجنح تطبيقاً للمادة 160 مكرراً أ. ج.
لما كان من المقرر أن للمتهم مطلق الحرية في اختيار المحامي الذي يتولى الدفاع عنه.
وحقه في ذلك حق أصيل مقدم على حق القاضي في تعيين محام له وكان يبين من الأوراق أن
الطاعن قد وكل محامياً للدفاع عنه في الجناية المحالة إلى محكمة الجنح تطبيقاً للمادة
160 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية بيد أنه تخلف وحضر عنه محام آخر أصر على طلب
تأجيل نظرها حتى يتسنى لمحاميه الأصيل أن يحضر للدفاع عنه غير أن المحكمة التفتت عن
هذا الطلب وفصلت في الدعوى قاضية بتأييد الحكم المستأنف دون أن تفصح في حكمها عن العلة
التي تبرر عدم إجابته وأن تشير إلى اقتناعها بأن الغرض من طلب التأجيل عرقلة سير الدعوى
فإن ذلك منها إخلال بحق الدفاع مبطل لإجراءات المحاكمة وموجب لنقض الحكم والإحالة بغير
حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بصفته موظفاً عاماً. عامل بمدرسة
الشهيد عبد المنعم رياض الابتدائية بشبرا الخيمة اختلس المحرك الكهربي المبين وصفاً
بالتحقيقات والبالغ قيمته ثمانون جنيهاً والمملوك لوزارة التربية والتعليم والذي وجد
في حوزته بسبب وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع، وطلبت عقابه بالمواد 112/
1 – 2، 118، 118 مكرراً أ، 119 أ، 119 مكرراً أ من قانون العقوبات.
ومحكمة جنح شبرا الخيمة قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل
وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ. فاستأنفت النيابة العامة ومحكمة بنها الابتدائية
– بهيئة استئنافية – قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم
المستأنف.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بتأييد
الحكم الصادر من محكمة أول درجة الذي دانه بجريمة: اختلاس مال عام وجد في حوزته بسبب
وظيفته حالة كونه من الأمناء على الودائع قد انطوى على إخلال بحق الدفاع وذلك بأن الطاعن
مثل بالجلسة التي حددت لنظر الاستئناف وطلب التأجيل لحضور محاميه المتغيب لعذر طرأ
عليه إلا أن المحكمة لم تجبه إلى طلبه وفصلت في الدعوى دون سماع دفاعه مما يعيب الحكم
ويوجب نقضه.
وحيث إنه يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة الاستئنافية أن الطاعن حضر بالجلسة
التي حددت لنظر الاستئناف وتخلف محاميه الموكل وحضر عنه محام آخر طلب التأجيل لحضور
المحامي الأصلي إلا أن المحكمة لم تستجب لهذا الطلب وقضت بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه
موضوعاً وبتأييد الحكم المستأنف لما كان ذلك وكان من المقرر أن للمتهم مطلق الحرية
في اختيار المحامي الذي يتولى الدفاع عنه. وحقه في ذلك حق أصيل مقدم على حق القاضي
في تعيين محام له وكان يبين من الأوراق أن الطاعن قد وكل محامياً للدفاع عنه في الجناية
المحالة إلى محكمة الجنح تطبيقاً للمادة 160 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية بيد
أنه تخلف وحضر عنه محام آخر أصر على طلب تأجيل نظرها حتى يتسنى لمحاميه الأصيل أن يحضر
للدفاع عنه غير أن المحكمة التفتت عن هذا الطلب وفصلت في الدعوى قاضية بتأييد الحكم
المستأنف دون أن تفصح في حكمها عن العلة التي تبرر عدم إجابته وأن تشير إلى اقتناعها
بأن الغرض من طلب التأجيل عرقلة سير الدعوى فإن ذلك منها إخلال بحق الدفاع مبطل لإجراءات
المحاكمة وموجب لنقض الحكم والإحالة بغير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
