الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 927 لسنة 50 ق – جلسة 05 /11 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 960

جلسة 5 من نوفمبر سنة 1980

برياسة السيد المستشار محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رضوان؛ وحسين كامل حنفي، ومحمد ممدوح سالم؛ ومحمد رفيق البسطويسي.


الطعن رقم 927 لسنة 50 القضائية

استئناف. "ميعاده". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
ميعاد الاستئناف. من النظام العام. جواز إثارة أي دفع بشأنه في أية حالة كانت عليها الدعوى. ولو أمام النقض. حده: أن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وألا يقتضي تحقيقاً موضوعياً.
أمر بألا وجه. إجراءات. "إجراءات التحقيق". دعوى جنائية. قوة الأمر المقضي.
الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ. له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي. لا يغير من ذلك عدم إعلان المدعي بالحق المدني به.
للمدعي بالحقوق المدنية الطعن على الأمر الصادر من النيابة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى المدنية أمام الجهة المختصة في أي وقت إلى أن يعلن به وتنقضي عشرة أيام على الإعلان. المادتان 210، 232/ 3 إجراءات.
دعوى مدنية. دعوى جنائية. حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
القضاء بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية لسبق صدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى. يلتقي في النتيجة مع القضاء بعدم قبول الدعوى.
نقض. "الصفة في الطعن". محكمة الموضوع. "سلطتها في نظر الدعوى". دعوى مدنية. "نظرها والحكم فيها". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الطعن في الحكم في شقه الجنائي من المدعي بالحق المدني. غير جائز. أساس ذلك؟
1 – لما كان ميعاد الاستئناف – ككل مواعيد الطعن في الأحكام – متعلقاً بالنظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى، إلا أن إثارة أي دفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا يقتضي تحقيقاً موضوعياً، وإذ خلا الحكم ومحضر الجلسة من أي دفاع للطاعن في هذا الشأن، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت مما يظاهر هذا الدفع، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً.
2 – لما كان الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية تثبت له حجية تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فما كان يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي ولو لم يعلن الخصوم، وكل ما للمدعي بالحقوق المدنية في هذه الحالة أن يطعن في الأمر أمام الجهة المختصة في أي وقت إلى أن يعلن به وتنقضي عشرة أيام على هذا الإعلان على ما تقضي به المادة 210 من قانون الإجراءات الجنائية وتؤكده الفقرة الثالثة من المادة 232 من القانون ذاته.
3 – متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية عن ذات الواقعة لم يلغ، وهو ما يلتقي في نتيجته مع القضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية يكون قد اقترن بالصواب.
4 – متى كان الطاعن قد طلب إلغاء الحكم المطعون فيه بجميع أجزائه وهو طلب يتسع ليشمل ما قضى به الحكم في الدعوى الجنائية، وكان مفاد نص المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، أنه لا يقبل من المدعي بالحقوق المدنية الطعن في الحكم الصادر في رفع الدعوى الجنائية لانعدام مصلحته وصفته كلتيهما في ذلك فإن طلبه إلغاء الحكم في شطره الخاص بالدعوى الجنائية يكون غير مقبول.


الوقائع

أقام المدعي بالحق المدني دعواه بالطريق المباشر ضد المطعون ضده وآخر بوصف أنهما (أولاً) توصلا إلى الاستيلاء على السندات المبينة بعريضة الدعوى وكان ذلك بالاحتيال لسلب ثروة الطالب باستعمال طرق احتيالية بجعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن تقدما لوكيل الطالب بخطاب منسوب إليه زوراً يتضمن تكليف الوكيل المذكور بتسليمهما شيكاً بمبلغ عشرة آلاف جنيه. (ثانياً) اشتركا مع مجهول بطريق الاتفاق والتحريض والمساعدة على ارتكاب جريمة سرقة السندات والمبالغ المبينة بعريضة الدعوى والمملوكة للطالب فوقعت هذه الجريمة بناء على هذا الاتفاق وذلك التحريض وتلك المساعدة. وطلب عقابهما بالمواد 40، 41، 317/ 6، 336 من قانون العقوبات وإلزامهما متضامنين بأن يؤديا له مبلغ واحد وخمسين جنيه على سبيل التعويض المؤقت ومحكمة جنح مصر الجديدة الجزئية قضت حضورياً اعتبارياً للأول (المطعون ضده) وغيابياً للثاني عملاً بمواد الاتهام بتغريم كل منهما خمسين جنيهاً وإلزامهما بأن يدفعا للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف المحكوم عليه الأول (المطعون ضده) ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع ببطلان الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. فطعن المدعي بالحق المدني في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

من حيث إن الطاعن (المدعي بالحقوق المدنية) ينعى على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأنه قضى بقبول الاستئناف شكلاً برغم التقرير به بعد الميعاد، وبإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر فيها من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية، برغم أنه لم يعلن بذلك الأمر.
ومن حيث إنه لما كان ميعاد الاستئناف – ككل مواعيد الطعن في الأحكام متعلقاً بالنظام العام ويجوز التمسك به في أية حالة كانت عليها الدعوى، إلا أن إثارة أي دفع بشأنه لأول مرة أمام محكمة النقض مشروط بأن يكون مستنداً إلى وقائع أثبتها الحكم وأن لا يقتضي تحقيقاً موضوعياً، وإذ خلا الحكم ومحضر الجلسة من أي دفاع للطاعن في هذا الشأن، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه قد خلت مما يظاهر هذا الدفع، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان الأمر الصادر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية تثبت له حجية تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فما كان يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي ولو لم يعلن الخصوم، وكل ما للمدعي بالحقوق المدنية في هذه الحالة أن يطعن في الأمر أمام الجهة المختصة في أي وقت إلى أن يعلن به وتنقضي عشرة أيام على هذا الإعلان على ما تقضي به المادة 210 من قانون الإجراءات الجنائية وتؤكده الفقرة الثالثة من المادة 232 من القانون ذاته، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز نظر الدعوى لسبق صدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية عن ذات الواقعة لم يلغ، وهو ما يلتقي في نتيجته مع القضاء بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية، يكون قد اقترن بالصواب. ولما كان الطاعن قد طلب إلغاء الحكم المطعون فيه بجميع أجزائه وهو طلب يتسع ليشمل ما قضى به الحكم في الدعوى الجنائية، وكان مفاد نص المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959، أنه لا يقبل من المدعي بالحقوق المدنية الطعن في الحكم الصادر في الدعوى الجنائية لانعدام مصلحته وصفته كلتيهما في ذلك فإن طلبه إلغاء الحكم في شطره الخاص بالدعوى الجنائية يكون غير مقبول.
ومن حيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً وإلزام الطاعن المصاريف المدنية ومصادرة الكفالة عملاً بنص المادة 36 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات