الطعن رقم 411 سنة 25 ق – جلسة 30 /05 /1955
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 1031
جلسة 30 من مايو سنة 1955
برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومصطفى كامل، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمود محمد مجاهد المستشارين.
القضية رقم 411 سنة 25 القضائية
استئناف. الحكم الصادر بتغريم متهم خمسة جنيهات. استئنافه من المتهم
للخطأ فى تطبيق القانون. قضاء المحكمة الاستئنافية بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على
أن المادة 402 أ. ج أجازت الاستئناف من المتهم إذا كان محكوما عليه بغير الغرامة والمصاريف
أو بغرامة تزيد على خمسة جنيهات. خطأ.
إذا كان المتهم المحكوم بتغريمه خمسة جنيهات قد استند فى الاستئناف المرفوع منه عن
هذا الحكم إلى الخطأ فى تطبيق القانون، ومع ذلك قضت المحكمة الاستئنافية بعدم جواز
الاستئناف تأسيسا على أن المادة 402 من قانون الإجراءات الجنائية أجازت الاستئناف من
المتهم إذا كان محكوما عليه بغير الغرامة والمصاريف أو بغرامة تزيد على خمسة جنيهات،
فإنها تكون قد أخطأت خطأ يستوجب نقض حكمها، ذلك بأن الشارع قد أضاف فى 25 من ديسمبر
سنة 1952 بموجب المرسوم بقانون رقم 353 إلى المادة 402 من قانون الاجراءات الجنائية
فقرة أخيرة نصها "وفيما عدا الأحوال السابقة لا يجوز رفع الاستئناف من المتهم أو من
النيابة العامة إلا بسبب خطأ فى تطبيق نصوص القانون أو فى تأويلها".
الوقائع
اتهمت النيابة العامة:1- أحمد محمد ابراهيم و2- عبد الرؤوف على إبراهيم و3- نجاتى أحمد على و4- فوزى عبد الرحيم. بأنهم أغروا علانية على الفجور بأن جهروا بالألفاظ المبينة بالمحضر لإحدى السيدات المارات بالطريق وطلبت عقابهم بالمادة 178/ 3 من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 16 لسنة 1953 ومحكمة مصر الجديدة الجزئية قضت عملا بمادة الاتهام حضوريا بالنسبة للمتهمين الثلاثة الأول وغيابيا للأخير بتغريم كل منهم 500 قرش بلا مصاريف جنائية. فاستأنف المتهمون هذا الحكم. ومحكمة القاهرة الوطنية قضت حضوريا بعدم جوازه شكلا، فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ
فى تطبيق القانون إذ قضى بعدم جواز الاستئناف مع ما أبداه محامى الطاعن أمام المحكمة
من أن الحكم المستأنف بنى على خطأ فى تأويل القانون.
وحيث إنه يبين من محضر الجلسة الاستئنافية المؤرخ 5 من أكتوبر سنة 1953 أن الدفاع عن
الطاعنين التمس البراءة وقال "إن هناك خطأ فى تطبيق القانون على الواقعة المطروحة أمامها
وشرح المادة المطبقة ثم حجزت القضية للحكم وبجلسة 19 من أكتوبر سنة 1953 حكمت المحكمة
بعدم جواز الاستئناف وأسست قضاءها على أن المادة 402/ 1 من قانون الاجراءات الجنائية
أجازت الاستئناف من المتهم إذا حكم عليه بغير الغرامة والمصاريف أو بغرامة تزيد على
خمسة جنيهات وأنه تطبيقا لهذا النص ولأن حكم محكمة الدرجة الأولى قضى بتغريم كل من
المتهمين خمسة جنيهات فيكون استئناف المتهمين غير جائز" – لما كان ذلك – وكان الشارع
قد أضاف فى 25 ديسمبر سنة 1952 بموجب المرسوم بقانون رقم 353 إلى المادة 402 من قانون
الاجراءات الجنائية فقرة أخيرة نصها "وفيما عدا الأحوال السابقة لا يجوز رفع الاستئناف
من المتهم أو من النيابة العامة إلا بسبب خطأ فى تطبيق نصوص القانون أو فى تأويلها"
فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف تأسيسا على ما قاله من أن المادة
402 من قانون الاجراءات أجازت الاستئناف من المتهم إذا كان محكوما عليه بغير الغرامة
والمصاريف أو بغرامة تزيد على خمسة جنيهات، يكون أخطأ فى تطبيق نص المادة 402 المذكورة
بما يستوجب نقضه، ولما كانت المحكمة قد قصرت بحثها على شكل الاستئناف دون أن تتعرض
لموضوع الدعوى فأنه يتعين مع القضاء بجواز الاستئناف إحالة القضية لنظرها من جديد أمام
دائرة أخرى.
