الطعن رقم 3154 لسنة 54 ق – جلسة 21 /11 /1984
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 804
جلسة 21 من نوفمبر سنة 1984
برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ إبراهيم حسين رضوان نائب رئيس المحكمة ومحمد ممدوح سالم نائب رئيس المحكمة ومحمد رفيق البسطويسي نائب رئيس المحكمة وسرى صيام.
الطعن رقم 3154 لسنة 54 القضائية
دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل
منها". إثبات "شهود" إجراءات المحاكمة.
تمسك الدفاع بسماع شهود الإثبات وإصراره على طلبه مبيناً دواعيه. رفض المحكمة الاستجابة
إلى طلبه ونظرها الدعوى. يحيطه الحرج. أثر ذلك؟
لما كان الدفاع عن الطاعنتين تمسك بسماع شهود الإثبات وأصر على طلبه مبيناً دواعيه،
إلا أن المحكمة رفضت الاستجابة إلى طلبه وقررت السير في نظر الدعوى، مما أحاط محامي
الطاعنتين بالحرج الذي يجعله معذوراً إن هو ترافع في الدعوى ولم يتمسك بطلبه بعد تقرير
رفضه والإصرار على نظر الدعوى، مما أصبح به المدافع مضطراً لقبول ما ارتأته المحكمة
من نظر الدعوى بغير سماع الشهود، ولا يحقق سير إجراءات المحاكمة على هذا النحو المعني
الذي قصد إليه الشارع في المادة 289 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون
رقم 113 لسنة 1957 عندما خول للمحكمة أن تقرر تلاوة الشهادة إذا تعذر سماع الشاهد لأي
سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون
فيه يكون مشوباً بعيب الإخلال بحق الدفاع مما يوجب نقضه والإعادة.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعنتين بأنهما فتحا وأدارتا المكان محل
الضبط وهيأتاه لدخول الناس فيه للعب القمار على النحو المبين بالأوراق. وطلبت عقابهما
بالمادة 352 من قانون العقوبات.
ومحكمة الآداب الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام بحبس كل منهما سنة واحدة مع
الشغل والمصادرة والغلق وأمرت بالإيقاف.
استأنفت المحكوم عليهما.
ومحكمة شمال القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً
وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف مع استبعاد عقوبة الغلق.
فطعن الأستاذ/ …… المحامي نيابة عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض…..
إلخ..
المحكمة
ومن حيث إن مما تنعاه الطاعنتان على الحكم المطعون فيه، أنه إذ
دانهما بجريمة إدارة مسكنهما لألعاب القمار، قد شابه الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن المدافع
عنهما أصر على سماع أقوال شهود الإثبات، بيد أن المحكمة رفضت هذا الطلب بقرار أصدرته،
ثم سارت في إجراءات المحاكمة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه لما كان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعنتين تمسك بسماع
شهود الإثبات وأصر على طلبه مبيناً دواعيه، إلا أن المحكمة رفضت الاستجابة إلى طلبه
وقررت السير في نظر الدعوى، مما أحاط محامي الطاعنتين بالحرج الذي يجعله معذوراً إن
هو ترافع في الدعوى ولم يتمسك بطلبه بعد تقرير رفضه والإصرار على نظر الدعوى، مما أصبح
به المدافع مضطراً لقبول ما ارتأته المحكمة من نظر الدعوى بغير سماع الشهود، ولا يحقق
سير إجراءات المحاكمة على هذا النحو المعني الذي قصد إليه الشارع في المادة 289 من
قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم 113 لسنة 1957 عندما خول للمحكمة أن
تقرر تلاوة الشهادة إذا تعذر سماع الشاهد لأي سبب من الأسباب أو قبل المتهم أو المدافع
عنه – لما كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه يكون مشوباً بعيب الإخلال بحق الدفاع
مما يوجب نقضه والإعادة, وذلك دون حاجة إلى بحث سائر وجوه الطعن.
