الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 653 لسنة 50 ق – جلسة 29 /10 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 925

جلسة 29 من أكتوبر سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ محمد وجدي عبد الصمد نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم حسين رشوان، وحسين كامل حنفي، ومحمد ممدوح سالم، ومحمد رفيق البسطويسي.


الطعن رقم 653 لسنة 50 القضائية

أمر بألا وجه. إجراءات "إجراءات التحقيق". دعوى جنائية. قوة الأمر المقضي.
الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية. له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام لم يلغ قانوناً. له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي.
دعوى مدنية. دعوى جنائية. نيابة عامة. حكم "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
الدعوى المدنية التي ترفع للمحكمة الجنائية. دعوى تابعة للدعوى الجنائية التي تنظرها، القضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة معينة يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
دفوع "الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية". نظام عام. دعوى جنائية. دعوى مدنية.
الدفع بعدم قبول الدعويين المدنية والجنائية لسابقة صدور أمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى. دفع جوهري. وجوب أن تعرض المحكمة له إيراداً ورداً. إغفال ذلك. قصور.
1 – الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر الأمر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي.
2 – الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية، هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية التي تنظرها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما، يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها.
3 – لما كان الدفع المبدى من الطاعنين جوهرياً ومن شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في قبول الدعويين الجنائية والمدنية، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة الطاعن الأول وبإلزامه والطاعن الثاني متضامنين بدفع تعويض للمدعي بالحقوق المدنية، دون أن يعرض البتة للدفع المبدى منهما إيراداً له أو رداً عليه يكون قد تعيب بالقصور الذي يبطله ويستوجب نقضه فيما قضى به في الدعويين الجنائية والمدنية.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: (أولاً) تسبب خطأ في موت……. وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم احترازه ومخالفته القوانين واللوائح بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر دون أن يلزم الجانب الأيمن في الطريق أثناء سيره، فصدم سيارة أخرى مما أدى إلى إصابة المجني عليه بالإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي والتي أودت بحياته. (ثانياً) تسبب خطأ في جرح كل من…… و…… و…… و…… و…… وآخرين وكان ذلك ناشئاً عن إهماله وعدم إحرازه ومخالفته للقوانين واللوائح بأن قاد سيارة بكيفية ينجم عنها الخطر دون أن يلزم الجانب الأيمن من الطريق أثناء سيره فصدم سيارة أخرى مما أدى إلى إصابة المجني عليهم بالإصابات الموصوفة بالتقارير الطبية. (ثالثاً) لم يلزم الجانب الأيمن من الطريق أثناء قيادته السيارة. (رابعاً) قاد سيارة بحالة تعرض حياة الأشخاص والأموال للخطر. وطلبت عقابه بالمادتين 238/ 1، 244/ 1 – 3 من قانون العقوبات، ومواد القانون رقم 449 لسنة 1955 وادعى الملازم أول……. مدنياً قبل المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية بإلزامهما متضامنين أن يدفعا له تعويضاً قدره اثني عشر ألف جنيه. ومحكمة جنح قويسنا قضت غيابياً: (أولاً) ببراءة المتهم مما أسند إليه، وفي الدعوى المدنية برفضها. فاستأنفت النيابة العامة والمدعي بالحقوق المدنية – ومحكمة شبين الكوم الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئنافين شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء بإلغاء الحكم المستأنف ومعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة مع إلزامه والمسئول عن الحقوق المدنية بصفته أن يدفعا متضامنين للمدعي بالحق المدني مبلغ عشرة آلاف جنيه على سبيل التعويض. فعارض المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية، وقضي في معارضتهما بقبولها شكلاً وفي الموضوع وبإجماع الآراء برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

من حيث إن مما ينعاه الطاعنان (المتهم والمسئول عن الحقوق المدنية) على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان أولهما بجرائم القتل والإصابة الخطأ وعدم التزامه الجانب الأيمن من الطريق حال قيادته سيارة نقل عام للركاب، وقيادة هذه السيارة بحالة تعرض الأشخاص والأموال للخطر، وإلزامه والطاعن الثاني متضامنين بدفع تعويض للمدعي بالحقوق المدنية، قد شابه قصور في التسبيب، ذلك بأن المدافعين عنهما دفعا بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لسبق صدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية ما زال قائماً لما يلغ ولم تظهر أدلة جديدة تهدر ذلك الأمر، بيد أن الحكم المطعون فيه لم يعرض لهذا الدفع – رغم جوهريته وتعلقه بالنظام العام – إيراداً له ورداً عليه مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إنه يبين من محضر جلسة المعارضة الاستئنافية أن الدفاع عن الطاعنين دفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لسبق صدور أمر من النيابة العامة بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية وأن هذا الأمر ما زال قائماً لم يلغ ولم تجد أدلة تهدره. لما كان ذلك وكان الأمر الصادر من سلطة التحقيق بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية له حجيته التي تمنع من العودة إلى الدعوى الجنائية ما دام قائماً لم يلغ، فلا يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التي صدر الأمر فيها لأن له في نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضي، وكانت الدعوى المدنية التي ترفع أمام المحاكم الجنائية، هي دعوى تابعة للدعوى الجنائية التي تنظرها والقضاء بعدم قبول الدعوى الجنائية بالنسبة لواقعة ما يستوجب القضاء بعدم قبول الدعوى المدنية الناشئة عنها. لما كان ذلك وكان الدفع المبدى من الطاعنين جوهرياً ومن شأنه – إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في قبول الدعويين الجنائية والمدنية، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإدانة الطاعن الأول وبإلزامه والطاعن الثاني متضامنين بدفع تعويض للمدعي بالحقوق المدنية، دون أن يعرض البتة للدفع المبدى منهما إيراداً له أو رداً عليه يكون قد تعيب بالقصور الذي يبطله ويستوجب نقضه فيما قضى به في الدعويين الجنائية والمدنية والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن مع إلزام المطعون ضده مصاريف دعواه المدنية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات