الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 790 لسنة 50 ق – جلسة 26 /10 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 914

جلسة 26 من أكتوبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار أحمد فؤاد جنينة نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: محمد حلمي راغب، وجمال الدين منصور، وسمير ناجي؛ ومحمد فؤاد بدر.


الطعن رقم 790 لسنة 50 القضائية

معارضة "نظرها والحكم فيها". نقض "أسباب الطعن ما لا يقبل منها". "نطاق الطعن".
الحكم الصادر في غيبة المعارض – في معارضته – عدم جواز المعارضة فيه. الحكم وفق القانون – بعدم قبول المعارضة – الطعن فيه بالنقض. عدم جواز التعرض أمام النقض – للحكم الصادر في المعارضة الأولى أو الحكم المستأنف الذي قضى بتأييده.
لما كان قانون الإجراءات الجنائية قد نص في الفقرة الأخيرة من المادة 401 الواردة في الباب الأول في المعارضة من الكتاب الثالث منه المعنون "طرق الطعن في الأحكام" على أن "ولا يقبل من المعارض بأية حال المعارضة في الحكم الصادر في غيبته". وكان الطاعن قد حدد طعنه بطريق النقض على الحكم الصادر بجلسة 7/ 1/ 1978 عن المعارضة في الحكم الصادر في معارضته الاستئنافية والذي قضى بحق بعدم قبولها، فإن هذا الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول المعارضة يكون قد طبق القانون تطبيقاً سليماً ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك وكان الطعن بطريق النقض وارداً على الحكم الصادر في المعارضة الأخيرة بعدم قبولها دون الحكم الصادر في المعارضة الاستئنافية الذي لم يقرر الطاعن بالطعن فيه فلا يقبل منه أن يتعرض في طعنه لهذا الحكم أو للحكم المستأنف الذي قضى بتأييده ولا يكون لما يثيره بطعنه في هذا الخصوص محل.


الوقائع

أقام المدعيان بالحق المدني دعواهما بالطريق المباشر أمام محكمة جنح الموسكي قبل الطاعن وأخرى بوصف أنهما بدائرة قسم الموسكي بمحافظة القاهرة استعملا طرقاً احتيالية كان من شأنها إبهامهما بوجود واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة بأن زعما أن لديهما تقسيماً للأراضي واستعاناً بإعلانات وخرائط وتوصلا بهذه الطريقة من الاحتيال إلى الاستيلاء على أموال المدعيين بالحق المدني بحجة بيع قطعة من أرض ذلك التقسيم الوهمي وطلبا عقابهما بالمادة 336 من قانون العقوبات وإلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. المحكمة المذكورة قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة عشرين جنيهاً لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعيين بالحق المدني مبلغ واحد وخمسون جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت وبراءة المتهمة الثانية مما أسند إليها. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فعارض وقضي في معارضته بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه هو الخطأ في تطبيق القانون والبطلان في الإجراءات والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه قضى بعدم قبول المعارضة في الحكم الصادر في معارضته الاستئنافية والذي كان في حقيقته حكماً حضورياً اعتبارياً إذ تأجلت الدعوى إدارياً للجلسة التي صدر فيها دون إعلانه بها، وقد تخلف عن حضور الجلسة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه لمرضه، هذا إلى أن تخالصه مع المجني عليه ثابت بسند تعذر عليه تقديمه للمحكمة الاستئنافية.
وحيث إنه يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أمام محكمة ثاني درجة أن الطاعن لم يحضر بجلسة 30/ 4/ 1977 المحددة لنظر استئنافه فصدر الحكم فيها غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وقد عارض في هذا الحكم وحضر بجلسة 25/ 6/ 1977 وهي الجلسة الأولى التي نظرت فيها معارضته وفيها قررت المحكمة التأجيل لجلسة 29/ 10/ 1977 كطلب الحاضر معه للاطلاع والاستعداد، وبجلسة 29/ 10/ 1977 المؤجلة إليها الدعوى حضر الطاعن وقرر الحاضر معه الطعن بالتزوير على عقد البيع فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 10/ 12/ 1977 كطلب الحاضر مع المتهم لاتخاذ طريق الطعن بالتزوير. وبالجلسة الأخيرة لم يحضر الطاعن فحكمت المحكمة بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، فعاد الطاعن للمعارضة في هذا الحكم الأخير وبجلسة 7/ 1/ 1978 المحددة لنظر معارضته الأخيرة لم يحضر فحكمت المحكمة بعدم قبول المعارضة لرفعها عن حكم غير جائز لها. لما كان ذلك، وكان قانون الإجراءات الجنائية قد نص في الفقرة الأخيرة من المادة 401 الواردة في الباب الأول في المعارضة من الكتاب الثالث منه المعنون "طرق الطعن في الأحكام" على أن "ولا يقبل من المعارض بأية حال المعارضة في الحكم الصادر في غيبته". وكان الطاعن قد حدد طعنه بطريق النقض على الحكم الصادر بجلسة 7/ 1/ 1978 عن المعارضة في الحكم الصادر في معارضته الاستئنافية والذي قضى بحق بعدم قبولها، فإن هذا الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم قبول المعارضة يكون في طبق القانون تطبيقاً سليماً ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الطعن بطريق النقض وارداً على الحكم الصادر في المعارضة الأخيرة بعدم قبولها دون الحكم الصادر في المعارضة الاستئنافية الذي لم يقرر الطاعن بالطعن فيه فلا يقبل منه أن يتعرض في طعنه لهذا الحكم أو للحكم المستأنف الذي قضى بتأييده ولا يكون لما يثيره بطعنه في هذا الخصوص محل. لما كان ما تقدم، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات