الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 905 لسنة 50 ق – جلسة 24 /10 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 911

جلسة 24 من أكتوبر سنة 1980

برياسة السيد المستشار/ محمد عبد الواحد الديب نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: راغب عبد الظاهر؛ وفوزي أسعد، وعبد الرحيم نافع، ومصطفى عبد الرازق.


الطعن رقم 905 لسنة 50 القضائية

إيجار أماكن. إثبات. "بوجه عام". حكم. "تسبيبه. تسبيب معيب". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما يوفره" نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
قعود الطاعن عن إخطار المجلس المحلي بتأجير العين مفروشة. لا يفيد بطريق اللزوم أنها مؤجرة غير مفروشة.
إدانة المؤجر بتقاضي مبالغ محظورة من المستأجر. دون الرد على دفاعه القائم على أن العين مؤجرة مفروشة والمستند المقدم منه تأييداً لذلك استناداً إلى مجرد عدم إخطاره المجلس المحلي بالتأجير. إخلال بحق الدفاع.
إثبات. "بوجه عام".
تساند الأدلة في المواد الجنائية. استبعاد أحدها. أثره؟
1 – إن قعود المؤجر عن إخطار المجلس المحلي بأن العين مؤجرة مفروشة لا يفيد بطريق اللزوم أن العين ليست مؤجرة، لما كان ذلك. وكان من بين ما قام عليه دفاع الطاعن أمام محكمة ثاني درجة وأيده بما قدمه لها من مستندات أن العين مؤجرة مفروشة وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل الرد على هذا الدفاع فإنه يكون معيباً.
2 – من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه: تقاضى من…….. المستأجر المبلغ المبين بالأوراق كمقدم إيجار على النحو الوارد بالأوراق، وطلبت عقابه بالمادتين 17 و45 من القانون 52 لسنة 1969. ومحكمة بندر أسيوط الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بتغريم المتهم مائتي جنيه. فاستأنف. ومحكمة أسيوط الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة تقاضي مبالغ محظورة من المستأجر – قد شابه قصور في التسبيب – ذلك بأنه من بين ما قام عليه دفاعه أمام محكمة ثاني درجة وأيده بما قدمه لها من مستندات أن العين مؤجرة مفروشة، غير أن الحكم المطعون فيه وإن حصل هذا الدفاع لم يرد عليه اكتفاء بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه والذي لم يعرض له الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه أنه عول ضمن ما عول عليه في ثبوت التهمة في حق الطاعن على عدم إخطاره الجهة المختصة بأن العين مؤجرة مفروشة وإذ كان قعود الطاعن عن إخطار المجلس المحلي بتأجير العين مفروشة – بفرض حصوله – لا يفيد بطريق اللزوم أن العين ليست مؤجرة مفروشة، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن حصل دفاع الطاعن المشار إليه وأورد – مؤدى الشهادة المقدمة منه، قد أغفل الرد على هذا الدفاع – مكتفياً بالإحالة على أسباب الحكم المستأنف، فإنه يكون معيباً فضلاً عن قصوره بالفساد في استدلاله، ولا يغني عن ذلك ما ذكره الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان لهذا الدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة. ولما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث وجوه الطعن الأخرى.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات