الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 3577 لسنة 54 ق – جلسة 15 /11 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 778

جلسة 15 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ الدكتور إبراهيم علي صالح نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ محمد يونس ثابت نائب رئيس المحكمة ومحمد نجيب صالح ومحمد نبيل رياض وطلعت الاكيابى.


الطعن رقم 3577 لسنة 54 القضائية

دفوع "الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة". إجراءات "إجراءات المحاكمة". حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها". خلو رجل. إيجار أماكن.
– الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم. جوهري. لتعلقه بالنظام العام. وجوب رد المحكمة عليه بما يسوغه.
– اعتبار المحكمة أن تاريخ وقوع جريمة خلو الرجل المسندة إلى الطاعنة هو تاريخ اكتشافها والإبلاغ بها. دون أن تبين أنها حققت الواقعة وتاريخ وقوعها وأنها عجزت عن معرفة ذلك. قصور.
لما كان من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى بالتقادم الذي تمسك به المدافع عن الطاعن هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يجوز إبداؤه لدى محكمة الموضوع في أي وقت وبأي وجه وعليها أن ترد عليه رداً كافياً سائغاً وإلا كان حكمها معيباً بما يستوجب نقضه. ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على الدفع المبدى من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم قد جاء قاصر البيان فاسد التدليل ذلك أنه اعتبر الجريمة المسندة إلى الطاعنة وقد وقعت في تاريخ اكتشافها وهو تاريخ الإبلاغ بها دون أن يبين من الحكم أن المحكمة قد حققت واقعة تقاضي الطاعنة المبلغ وتاريخ وقوعها وأنها عجزت عن معرفة ذلك حتى يصح فيها اعتبار الجريمة قد وقعت في تاريخ اكتشافها والبدء في احتساب مدة التقادم من هذا التاريخ ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعنة بأنها تقاضت المبالغ المنوه عنها بالأوراق كخلو رجل ومقدم إيجار وطلبت عقابها بالمادتين 26، 77 من القانون رقم 49 لسنة 1977.
ومحكمة جنح أمن الدولة بالقاهرة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام بحبس المتهمة ستة أشهر مع الشغل وتغريمها مبلغ 1400 جنيه وإلزامها برد مبلغ 700 جنيه للمجني عليه وكفالة مائتي جنيه لوقف التنفيذ.
عارضت المحكوم عليها وقضي في معارضتها بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
استأنفت.
ومحكمة جنوب القاهرة الابتدائية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفض الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن الأستاذ…… المحامي نيابة عن المحكوم عليها في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانها بجريمة تقاضي مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في القانون ذلك أنه دفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم حيث انقضت أكثر من ثلاث سنوات ما بين بلاغ الشاكي وتحرير عقد الإيجار في 18/ 12/ 1975 ولكن الحكم سكت عن هذا الدفع إيراداً ورداً وقضى رغماً عن ذلك بإدانتها مما يعيبه ويوجب نقضه..
وحيث إن البين من مطالعة الأوراق أن المدافع عن الطاعنة دفع أمام المحكمة الاستئنافية بجلسة 25/ 11/ 1981 بانقضاء الدعوى العمومية وقد عرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفع ورد عليه بقوله "وحيث إنه يدفع بالتقادم أنه كان من المقرر أن تاريخ وقع الجريمة ليس هو تاريخ عقد الإيجار المؤرخ 18/ 12/ 1979. ذلك أنه من المقرر أن المقصود من وقع الجريمة هو تاريخ العقد ليس تاريخ ارتكاب السلوك الإجرامي (…) وكان من الثابت أن تاريخ العقد ليس تاريخ وقوع الجريمة ذلك أن المتهم تقاضى مبالغ خارج نطاق عقد الإيجار كمقدم إيجار القانون وعند استلام المجني عليه الشقة وعند التعرض له لإدخال منقولاته أبلغ بالواقعة في 12/ 7/ 1980 وهو اكتشاف الجريمة وأركانها وارتكابها مما يتعين معه رفض الدفع" ولما كان من المقرر أن الدفع بانقضاء الدعوى بالتقادم الذي تمسك به المدافع عن الطاعن هو من الدفوع الجوهرية المتعلقة بالنظام العام مما يجوز إبداؤه لدى محكمة الموضوع في أي وقت وبأي وجه وعليها أن ترد عليه رداً كافياً سائغاً وإلا كان حكمها معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن ما أورده الحكم المطعون فيه رداً على الدفع المبدى من الطاعن بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم قد جاء قاصر البيان فاسد التدليل ذلك أنه اعتبر الجريمة المسندة إلى الطاعنة قد وقعت في تاريخ اكتشافها وهو تاريخ الإبلاغ بها دون أن يبين من الحكم أن المحكمة قد حققت واقعة تقاضي الطاعنة المبلغ وتاريخ وقوعها وأنها عجزت عن معرفة ذلك حتى يصح فيها اعتبار الجريمة قد وقعت في تاريخ اكتشافها والبدء في احتساب مدة التقادم من هذا التاريخ ومن ثم فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه والإحالة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات