الطعن رقم 198 لسنة 50 ق – جلسة 16 /10 /1980
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 895
جلسة 16 من أكتوبر سنة 1980
برياسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة؛ وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعة، وأحمد محمود هيكل؛ ومحمد عبد الخالق النادي، والدكتور علي فاضل.
الطعن رقم 198 لسنة 50 القضائية
حكم. "بياناته". محضر الجلسة. بطلان.
محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص بيانات الديباجة عدا التاريخ.
إجراءات "إجراءات المحاكمة". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع، ما لا يوفره".
إغفال المحكمة مذكرة للطاعن قدمها بغير إذن منها بعد انتهاء المرافعة. لا عيب.
محكمة الموضوع. "سلطتها في تقدير الدليل". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع، ما لا يوفره"
حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب". نقض. "أسباب الطعن، ما لا يقبل منها".
النعي على الحكم إغفاله مستندات قدمها الطاعن ولم يبين مضمونها لتتضح مدى أهميتها وما
إذا كانت متضمنة دفاعاً جوهرياً من عدمه. غير مقبول.
تزوير. "محررات عرفية" إثبات. "بوجه عام".
ثبوت وقوع جريمة التزوير أو الاستعمال. نزول المتهم عن التمسك بالمحرر المزور. لا أثر
له في وقوع جريمة التزوير.
1 – المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص أسماء الخصوم في الدعوى وسائر بيانات
الديباجة – عدا التاريخ.
2 – لما كان يبين من مطالعة محاضر الجلسات أن الدعوى نظرت أمام المحكمة الاستئنافية
بجلستي 21/ 5/ 1977، 15/ 10/ 1977 وفيها استوفى الحاضر مع الطاعن دفاعه الشفوي، وحجزت
الدعوى للحكم بجلسة 15/ 11/ 1977 التي صدر فيها الحكم المطعون فيه دون أن يصرح للطاعن
بتقديم مذكرات، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن هي أغفلت مذكرة للطاعن قدمها بغير
إذن منها وبعد انتهاء المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم فيها.
3 – لما كان الطاعن قد أرسل القول في طعنه دون أن يبين مضمون المستندات التي عاب على
الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة، وهل تحوي دفاعاً جوهرياً
مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم لا، وكان من المقرر أنه يجب لقبول أسباب
الطعن أن تكون واضحة محددة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً.
4 – من المقرر أنه متى وقع التزوير واستعمال المحرر المزور، فإن نزول المتهم عن التمسك
بالمحرر المزور لا أثر له على وقوع الجريمة.
الوقائع
أقام المدعي بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن بوصف أنه: ارتكب تزويراً في الإيصال المؤرخ 21 فبراير سنة 1974 بأن غير فيه وأضاف إليه عبارات وكلمات واستعمل الورقة المزورة وهو عالم بتزويرها وذلك إضراراً بالمدعي بالحق المدني، وطلب عقابه بالمادة 215 من قانون العقوبات، وإلزامه بأن يدفع له مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. ومحكمة جنح الموسكي الجزئية قضت حضورياً عملاً بمادة الاتهام (أولاً) برفض الدفع المبدى من الطاعن بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها. (ثانياً) بحبسه شهراً مع الشغل وكفالة عشرة جنيهات لوقف التنفيذ وإلزامه بأن يدفع للمدعي بالحق المدني مبلغ واحد وخمسين جنيهاً على سبيل التعويض المؤقت. فاستأنف، ومحكمة القاهرة الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي
الاشتراك في تزوير محرر عرفي واستعمال المحرر المزور مع علمه بذلك قد شابه البطلان
وانطوى على قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال، ذلك بأنه خلا من بيان اسم الطاعن وصفته
ووصف التهمة المسندة إليه، ونص القانون الذي أنزل بموجبه العقاب عليه، ولم يعرض الحكم
لأوجه الدفاع التي أبداها الطاعن في مذكرته التي قدمها للمحكمة الاستئنافية، ولا للمستندات
التي قدمها تدليلاً على نفي التهمة كما أغفل الحكم المطعون فيه أثر نزول الطاعن عن
التمسك بالمحرر المزور – مما يعيبه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي – المؤيد والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما
تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما، وأورد على ثبوتهما
في حقه أدلة مستمدة من أقوال المجني عليه وما ثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير
وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها ولا ينازع الطاعن في أن لها أصلها الثابت
في الأوراق. لما كان ذلك، وكان المقرر أن محضر الجلسة يكمل الحكم في خصوص أسماء الخصوم
في الدعوى وسائر بيانات الديباجة – عدا التاريخ -، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة
الاستئنافية أنها استوفت تلك البيانات وقد ورد بها وبالحكم المطعون فيه اسم الطاعن
ووصف التهمة المسندة إليه، كما بين الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون
فيه، مادة الاتهام وأفصح عن أخذه بها، ومن ثم فإنه لا محل لم يثيره الطاعن في هذا الخصوص.
لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة محاضر الجلسات أن الدعوى نظرت أمام المحكمة الاستئنافية
بجلستي 21/ 5/ 1977، 15/ 10/ 1977 وفيها استوفى الحاضر مع الطاعن دفاعه الشفوي، وحجزت
الدعوى للحكم بجلسة 15/ 11/ 1977 – التي صدر فيها الحكم المطعون فيه دون أن يصرح للطاعن
بتقديم مذكرات، ومن ثم فلا تثريب على المحكمة إن هي أغفلت مذكرة للطاعن قدمها بغير
إذن منها وبعد انتهاء المرافعة في الدعوى وحجزها للحكم فيها. لما كان ذلك، وكان الطاعن
قد أرسل القول في طعنه دون أن يبين مضمون المستندات التي عاب على الحكم عدم التعرض
لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة، وهل تحوي دفاعاً جوهرياً مما يتعين على
المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم لا، وكان من المقرر أنه يجب لقبول أسباب الطعن أن
تكون واضحة محددة، فإن ما يثيره – الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك،
وكان من المقرر أنه متى وقع التزوير واستعمال المحرر المزور، فإن نزول المتهم عن التمسك
بالمحرر المزور لا أثر له على وقوع الجريمة لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون
على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
