الطعن رقم 741 لسنة 50 ق – جلسة 13 /10 /1980
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 883
جلسة 13 من أكتوبر سنة 1980
برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: أمين عليوه، وراغب عبد الظاهر، وفوزي أسعد، ومصطفى عبد الرازق.
الطعن رقم 741 لسنة 50 القضائية
قتل عمد. أسباب الإباحة وموانع العقاب "الدفاع الشرعي". دفاع شرعي.
حكم "تسبيبه. تسبيب معيب". نقض "أسباب الطعن. ما يقبل منها".
إيراد الحكم ما يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس لدى الطاعن وإدانته دون أن
ينفي قيام تلك الحالة. قصور.
حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله إنها "تخلص في أن المتهم……
وشقيقه…… والمجني عليه…… يستأجرون حديقة وفي يوم الحادث كانوا بالحديقة يتحاسبون
على قيمة الثمار فحصل نقاش بين المتهم وشقيقه المجني عليه…… استل على إثره المجني
عليه مدية وكان يريد ضرب أخيه بها فما كان من المتهم إلا أن أخرج من جيبه مسدس أطلق
منه ست رصاصات على أخيه المجني عليه……. فأرداه قتيلاً". لما كان ذلك، وكان ما أورده
الحكم على هذه الصورة يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس لدى الطاعن، وكان قد
دانه دون أن ينفي قيام تلك الحالة ومن غير أن يتناولها بالتمحيص أو يبين وجه الرأي
فيها، وذلك حتى يتسنى لهذه المحكمة مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة. لما كان
ما تقدم، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يعيبه ويوجب نقضه والإحالة
دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه (أولاً) قتل…… عمداً بأن أطلق صوبه سبعة أعيرة نارية من مسدسه قاصداً من ذلك قتله فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته. (ثانياً) أحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً مششخناً (مسدس). (ثالثاً) أحرز بغير ترخيص ذخائر "سبعة طلقات" مما تستعمل في السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات سوهاج قضت حضورياً عملاً بالمادة 234/ 1 من قانون العقوبات والمواد 1/ 1، 6، 26/ 2، 4، 30 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لسنة 1954 والبند ب من القسم الأول من الجدول رقم 3 الملحق بالقانون الأول مع تطبيق المادة 32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمسة عشر عاماً ومصادرة المضبوطات. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.
المحكمة
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة
القتل العمد فقد شابه القصور في التسبيب – ذلك بأنه لم يعرض لحالة الدفاع الشرعي التي
ترشح لها وقائعه ولم يقل كلمته فيها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله إنها "تخلص في أن المتهم…….
وشقيقه……. والمجني عليه……. يستأجرون حديقة وفي يوم الحادث كانوا بالحديقة يتحاسبون
على قيمة الثمار فحصل نقاش بين المتهم وشقيقه المجني عليه……. استل على أثره المجني
عليه مدية وكان يريد ضرب أخيه بها فما كان من المتهم إلا أن أخرج من جيبه مسدس أطلق
منه ست رصاصات على أخيه المجني عليه…… فأرداه قتيلاً".
لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم على هذه الصورة يرشح لقيام حالة الدفاع الشرعي عن
النفس لدى الطاعن، وكان قد دانه دون أن ينفي قيام تلك الحالة ومن غير أن يتناولها بالتمحيص
أو يبين وجه الرأي فيها، وذلك حتى يتسنى لهذه المحكمة مراقبة صحة تطبيق القانون على
الواقعة. لما كان ما تقدم، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور في التسبيب بما يعيبه ويوجب
نقضه والإحالة دون حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
