الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 307 سنة 25 ق – جلسة 17 /05 /1955 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 6 – صـ 1025

جلسة 17 من مايو سنة 1955

برياسة السيد الأستاذ مصطفى فاضل المستشار، وبحضور السادة الأساتذة: حسن داود، ومصطفى كامل، ومحمد عبد الرحمن يوسف، ومحمود محمد مجاهد المستشارين.


القضية رقم 307 سنة 25 القضائية

(أ) جريمة. تنويعها إلى جناية أو جنحة المقياس الذى يرجع إليه فى ذلك.
(ب) وصف التهمة. تكييف الواقعة وتطبيق نصوص القانون عليها. الرأى الأخير فيه للمحكمة.
(ج) تقادم. مدته. تقديرها خاضع لما تقرره المحكمة عن بيان نوع الجريمة.
1 – المقياس الوحيد لتنويع الجرائم إلى جنايات وجنح إنما يرجع فيه إلى الأفعال المكونة لها وإلى العقوبة التى قررها القانون لهذه الأفعال.
2 – المحكمة هى صاحبة الرأى الأخير فى تكييف الواقعة المطروحة أمامها وتطبيق نصوص القانون عليها، فلا تتقيد بالوصف الذى ترفع به الدعوى.
3 – إن قواعد التقادم خاضعة لما تقرره المحكمة عن بيان نوع الجريمة.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه مع آخرين – سبق الحكم عليهم – سرق الاطارات المبين عددها وقيمتها بالمحضر المملوكة للجيش المصرى. وطلبت إلى قاضى الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمادة 316 من قانون العقوبات، فقرر بذلك ومحكمة جنايات اسكندرية نظرت الدعوى ثم قضت فيها بمعاقبة المتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنتين. فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ فى تطبيق القانون إذ قضى برفض الدفع المقدم منه بانقضاء الدعوى العمومية لمضى أربع سنوات ونصف من تاريخ وقوع الحادث بمقولة إن العبرة فى كون الواقعة جناية أو جنحة هى بالوصف الذى رفعت به الدعوى، مع أن ما وقع من الطاعن جنحة منطبقة على المادة 317/ 4 – 5 من قانون العقوبات كما أثبت الحكم ومع أن مدة السقوط إنما يرجع في احتسابها إلى الحقيقة الواقعة التي ثبت فى حق المتهم وتكشف عنه تحقيق المحكمة لا إلى وصف النيابة لها.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أن النيابة العامة اتهمت الطاعن وآخرين بأنهم فى ليلة 30 من نوفمبر سنة 1944 بدائرة قسم محرم بك بمحافظة الاسكندرية سرقوا الاطارات المبينة القيمة والعدد بالمحضر والمملوكة للجيش المصرى حالة كون أحدهم يحمل سلاحا ظاهرا (بندقية) وطلبت إلى قاضى الإحالة إحالتهم إلى محكمة جنايات الاسكندرية لمحاكمتهم طبقا للمادة 316 من قانون العقوبات والقانون رقم 115 سنة 1945 واصدر قاضى الاحالة قرار بذلك وقضى غيابيا من محكمة الجنايات بتاريخ 22 من ديسمبر سنة 1947 باعتبار الواقعة جنحة سرقة منطبقة على المادة 317 من قانون العقوبات ثم قبض على المتهم وأعيدت محكمته ودفع الحاضر عنه بانقضاء الدعوى العمومية لمضى أكثر من أربع سنوات ونصف من وقت وقع الحادث طبقا للمادة 17 من قانون الاجراءات الجنائية قبل تعديلها بالقانون رقم 340 لسنة 1952 الصادر فى 18 من ديسمبر سنة 1952 ورفضت المحكمة الدفع وقضت فى موضوع الدعوى باعتبار الواقعة جنحة منطبقة على المادة 317 من قانون العقوبات ومعاقبة الطاعن بالحبس مع الشغل لمدة سنتين وقالت فى معرض الرد على الدفع "وحيث إن المتهم لما سئل أنكر ما نسب إليه ودفع محاميه بانقضاء الدعوى العمومية بمضى المدة لمضى أكثر من أربع سنوات ونصف من وقت وقوع الحادث وأسس دفاعه على أن هذه المحكمة قضت ضد المتهم بتاريخ 22 من ديسمبر سنة 1947 غيابيا باعتبار الواقعة جنحة وأنه طبقا للمادة 17 من قانون الاجراءات الجنائية قبل تعديلها بالقانون رقم 340 لسنة 1952 الصادر فى 18 من ديسمبر سنة 1952 تكون الدعوى العمومية قد انقضت.
وحيث إنه ليس ثمة شك فى أن العبرة فى كون الواقعة جنحة أو جناية فيما يختص بانقضاء الدعوى فيها بالوصف الذى رفعت به الدعوى لا بما تقضى به المحكمة فى موضوعها ومن ثم يكون الدفع فى غير محله لأن المدة المقررة لانقضاء الدعوى العمومية فى جناية لم تكتمل ويتعين لذلك رفض الدفع". لما كان ذلك وكان ما قاله الحكم غير سديد إذ المقياس الوحيد لتنويع الجرائم إلى جنايات وجنح إنما يرجع فيه إلى الأفعال المكونة لها وإلى العقوبة التى قررها القانون لهذه الأفعال والمحكمة هى صاحبة الرأى الأخير فى تكييف الواقعة المطروحة أمامها وتطبيق نصوص القانون عليها فلا تتقيد بالوصف الذى ترفع به الدعوى ومن ثم كانت قواعد التقادم خاضعة لما تقرره المحكمة عن بيان نوع الجريمة، ولما كان قد مضى أكثر من أربع سنوات ونصف من وقت حصول الحادث إلى يوم 15 من أكتوبر سنة 1951 الذى استقر قضاء هذه المحكمة على أن تطبق فيه قانون الإجراءات الجنائية فيما هو أصلح للمتهم من نصوصه فإن الدعوى العمومية فى الجنحة تكون قد انقضت بالتقادم ويكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى القضاء بالعقوبة ويتعين لذلك والحكم بانقضاء الدعوى العمومية وبراءة الطاعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات