الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 702 لسنة 50 ق – جلسة 09 /10 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 866

جلسة 9 من أكتوبر سنة 1980

برئاسة السيد المستشار/ صلاح نصار نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حسن جمعه، وأحمد هيكل، ومحمد النادي؛ وأحمد أبو زيد.


الطعن رقم 702 لسنة 50 القضائية

جريمة. "أركانها". دفاع. "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". قصد جنائي.
جريمة تحرير أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو لوحدة منه. لا تستلزم قصداً خاصاً. توافر أركانها بتحقق الفعل المادي والقصد الجنائي العام.
عدم التزام المحكمة التحدث استقلالاً عن القصد الجنائي في هذه الجريمة.
دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره". نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
عدم جواز إثارة الدفوع الموضوعية لأول مرة أمام محكمة النقض.
1 – لما كانت الفقرة الثالثة من المادة 16 من القانون 52 سنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين قد نصت على أنه "ويحظر على المالك القيام بإبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه" كما نصت المادة 44 من ذات القانون بالمعاقبة على مخالفة هذا الحظر مما مفاده أن هذه الجريمة لا تستلزم قصداً خاصاً بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو تعمد الجاني إبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو للوحدة منه دون اعتداد بما يكون قد دفع الجاني إلى فعله أو الغرض الذي توخاه منه لما كان ذلك، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تتحدث استقلالاً عن القصد الجنائي في هذه الجريمة إذ يكفي أن يكون القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق في واقعة الدعوى.
2 – لما كان البين من محاضر الجلسات أن الطاعنة لم تدفع أمام محكمة الموضوع بما تثيره في طعنها من أنها لم تحرر عقد إيجار شقة النزاع لآخر إلا بعد انفساخ عقد إيجارها للمطعون ضده وكانت هذه المنازعات لا تعدو أن تكون دفاعاً موضوعياً كان يتعين عليها التمسك به أمام محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقاً موضوعياً ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض فإن ما تثيره الطاعنة في شأن عدم توافر القصد الجنائي لديها يكون في غير محله.


الوقائع

أقام المدعي بالحقوق المدنية دعواه بالطريق المباشر أمام محكمة جنح مصر الجديدة ضد الطاعنة وصف أنها: قامت بتحرير عقدي الإيجار له وللنقيب…… عن الشقة رقم….. الكائنة…… وطلب معاقبتهما بالمادتين 16، 44 من القانون رقم 52 لسنة 1969 وإلزامها بأن تدفع له مبلغ 300 ج على سبيل التعويض المؤقت. والمحكمة المذكورة قضت حضورياً عملاً بمادتي الاتهام بتغريم المتهمة عشرة جنيهات وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة. فاستأنفت المحكوم عليها ومحكمة القاهرة الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت غيابياً بقبول الاستئناف شكلاً ورفضه موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف فعارضت وقضي في معارضتها بقبولها شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه فطعنت في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.


المحكمة

وحيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعنة بجريمة إبرام أكثر من عقد إيجار لوحدة سكنية قد أخطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن الطاعنة لم تقصد إلى إبرام عقدي إيجار للوحدة السكنية المملوكة لها إذ أجرت تلك الوحدة للمطعون ضده الذي تخلف عن تنفيذ التزامه بسداد الأجرة – رغم إنذاره وهو ما يؤدي إلى فسخ العقد بغير حاجة لصدور حكم قضائي، وقد قامت بتأجيرها لآخر بعد مضي شهرين من توجيه الإنذار سالف الذكر بما ينفي اتجاه قصدها إلى إبرام عقدي الإيجار في وقت واحد مما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى. كما استخلصتها المحكمة من الأوراق بما مؤداه أن الطاعنة أبرمت عقدي إيجار لشقة واحدة لكل من المطعون ضده وآخر، وأورد على ثبوت الواقعة على هذه الصورة في حق الطاعنة أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، لما كان ذلك، وكانت الفقرة الثالثة من المادة 16 من القانون 52 سنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين قد نصت على أنه "ويحظر على المالك القيام بإبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه" كما نصت المادة 44 من ذات القانون بالمعاقبة على مخالفة هذا الحظر مما مفاده أن هذه الجريمة لا تستلزم قصداً خاصاً بل تتوافر أركانها بتحقق الفعل المادي والقصد الجنائي العام وهو تعمد الجاني إبرام أكثر من عقد إيجار واحد للمبنى أو الوحدة منه دون اعتداد بما يكون قد دفع الجاني إلى فعله أو الغرض الذي توخاه منه. لما كان ذلك، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تتحدث استقلالاً من القصد الجنائي في هذه الجريمة إذ يكفي أن يكون القصد مستفاداً من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم وهو ما تحقق في واقعة الدعوى. وكان البين من محاضر الجلسات أن الطاعنة لم تدفع أمام محكمة الموضوع بما تثيره في طعنها من أنها لم تحرر عقد إيجار شقة النزاع لآخر إلا بعد انفساخ عقد إيجارها للمطعون ضده وكانت هذه المنازعات لا تعدو أن تكون دفاعاً موضوعياً كان يتعين عليها التمسك به أمام محكمة الموضوع لأنها تتطلب تحقيقاً موضوعياً ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنها لأول مرة أمام محكمة النقض فإن ما تثيره الطاعنة في شأن عدم توافر القصد الجنائي لديها يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات