الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5920 لسنة 54 ق – جلسة 13 /11 /1984 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 35 – صـ 760

جلسة 13 من نوفمبر سنة 1984

برياسة السيد المستشار/ فوزي أحمد المملوك – نائب رئيس المحكمة. وعضوية السادة المستشارين/ حسن غلاب ومحمد أحمد حسن والسيد عبد المجيد العشري والصاوي يوسف.


الطعن رقم 5920 لسنة 54 القضائية

فاعل أصلي. سرقة "سرقة بإكراه". ظروف مشددة. نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
المساهمة بفعل من الأفعال المكونة للجريمة. كفايته لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً. مثال:
لما كان من المقرر أنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن إنه ساهم في جريمة السرقة بإكراه التي دانه بها، بأن رافق زميله المحكوم عليه الآخر، وظل متواجداً بدراجته البخارية على مسرح الجريمة بينما قام زميله بالاعتداء على المجني عليه وسرقة نقوده، فإن في ذلك ما يكفي لاعتبار الطاعن فاعلاً أصلياً في الجريمة بما يضحى معه منعاه في هذا الخصوص غير سديد.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه سرق وآخر سبق الحكم عليه الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق المملوكة للمجني عليه بطريق الإكراه الواقع عليه وذلك بأن قام الأول "المتهم" "بلوي" ذراع المجني عليه وركله بالقدم في أجزاء حساسة من جسده فشل مقاومته وتمكن بهذه الوسيلة من الإكراه من السرقة وقد ترك الإكراه أثر الجروح المبينة بالتقرير الطبي الموقع على المجني عليه، وأحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً لمواد الاتهام. ومحكمة جنايات بنها قضت حضورياً عملاً بالمادة 314/ 1، 2 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات مع إلزامه بالمصروفات الجنائية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض….. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة السرقة بالإكراه, فقد خالف الثابت بالأوراق وانطوى على الفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون, ذلك بأنه عول – فيما عول عليه في إدانة الطاعن – على ما أسنده إليه من اعتراف بتحقيق النيابة العامة على الرغم من خلو أقواله بالتحقيق المذكور من أي اعتراف. وقد تمسك الطاعن ببطلان اعترافه أمام النيابة العامة لكونه وليد إكراه تمثل في احتجازه ثلاثة أيام تحت سيطرة الشرطة قبل عرضه على النيابة العامة غير أن الحكم أطرح هذا الدفع بقالة أنه لا معين له من الأوراق وذلك على الرغم مما هو ثابت بها من أن محضر الضبط حرر في 23 من إبريل سنة 1982 ولم يعرض الطاعن على النيابة العامة إلا في 25 من إبريل سنة 1982. وأخيراً فقد اتخذ الحكم من مجرد تواجد الطاعن على مسرح الجريمة – مع المحكوم عليه الآخر – دليلاً على مقارفته الجريمة مع أن مجرد تواجده لا يفيد توافر القصد الجنائي في حقه. كل ذلك يعيب الحكم بما يوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما يتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها, وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان البين من المفردات المضمومة أن ما نقله الحكم من أقوال للطاعن بتحقيق النيابة العامة له صداه في هذا التحقيق، وأن المستفاد مما أورده المحقق في محضر تحقيق النيابة العامة نقلاً عن محضر جمع الاستدلالات إنه مؤرخ في 25 من إبريل سنة 1982 وكان هذا التاريخ هو الذي صدر به فعلاً ذلك المحضر – خلافاً لما يزعمه الطاعن بوجه النعي – فإن ما يثيره الطاعن من مخالفة الحكم للثابت بالأوراق وفساده في الاستدلال لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يكفي في صحيح القانون لاعتبار الشخص فاعلاً أصلياً في الجريمة أن يساهم فيها بفعل من الأفعال المكونة لها، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن أنه ساهم في جريمة السرقة بإكراه التي دانه بها، بأن رافق زميله المحكوم عليه الآخر، وظل متواجداً بدراجته البخارية على مسرح الجريمة بينما قام زميله بالاعتداء على المجني عليه وسرقة نقوده، فإن في ذلك ما يكفي لاعتبار الطاعن فاعلاً أصلياً في الجريمة بما يضحى معه منعاه في هذا الخصوص غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعين الرفض موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات