الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 17 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 08 /05 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1745

جلسة 8 مايو سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصي وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف ومحمد خيري طه. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 17 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ميعاد – عدم قبول".
رسم المشرع طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وأن هذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
إن مقتضى نص المادة بند (ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذان الأمران من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.


الإجراءات

بتاريخ الثالث عشر من شهر فبراير سنة 2001، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية المادة رقم من القانون رقم 34 بسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب.
قدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد. واحتياطياً باعتبار الخصومة منتهية.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعين في الدعوى الماثلة كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 69 لسنة 19 قضائية "قيم" أمام محكمة القيم ضد كلٍّ من المدعى عليهما الثاني والثالث بطلب الحكم أصلياً بإلزامهما بتسليم الأرض الموضحة بعقد البيع الابتدائي المؤرخ 23/ 12/ 1978 وملحقه المؤرخ 18/ 1/ 1980 خالية من الأشخاص والشواغل، واحتياطياً بإلزامهما متضامنين بأن يدفعا لهم تعويضاً مقداره 34 مليون جنيه مع المصروفات والأتعاب، وذلك على سند من القول بأنه بموجب عقد البيع سالف البيان وملحقه باع المدعون للمدعى عليه الثالث قطعة أرض زراعية مساحتها 34 فداناً نظير ثمن مقداره 1190000 جنيه، وقام بتقسيمها وبيعها للمواطنين من خلال شركة مسرة العقارية، ونظراً لعدم قيامه بتنفيذ التزامه بسداد الثمن فقد أقاموا ضده الدعوى رقم 2471 لسنة 1979 مدني كلي شمال القاهرة، بطلب الحكم بفسخ عقد البيع وملحقه، وقضى فيها بجلسة 3/ 1/ 1987 بطلباتهم، وتأيد ذلك القضاء بموجب الحكم الصادر بجلسة 10/ 4/ 1991 في الاستئناف رقم 1288 لسنة 104 ق استئناف القاهرة، كما تأيد أيضاً بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 12/ 4/ 1997 في الطعن رقم 3282 لسنة 61 قضائية. وفي ذات الوقت كان المدعى عليه الثاني قد باشر إجراءات وضع أموال المدعى عليه الثالث تحت الحراسة، وصدر الحكم في الدعوى رقم 1 لسنة 17 قضائية "قيم" بجلسة 21/ 3/ 1987 بفرض الحراسة على أمواله ومنها المقومات المادية والمعنوية لشركة مسرة العقارية. وإبان تداول الدعوى رقم 69 لسنة 19 قضائية "قيم" – المقامة من المدعين – بجلسة 20/ 5/ 2000 دفع الحاضر عن المدعين بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة وتأمين سلامة الشعب، وبجلسة 5/ 8/ 2000 قدم الحاضر عن المدعين مذكرة شارحة للدفع فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 20/ 1/ 2001 وصرحت بإقامة الدعوى الدستورية، وبتلك الجلسة أجلت المحكمة الدعوى لجلسة 17/ 2/ 2001 لذات السبب، فأقام المدعون دعواهم الراهنة بتاريخ 13/ 2/ 2001 ناعين على النص الطعين مخالفته للمواد 40، 68، 165، 179 من الدستور.
وحيث إن مقتضى نص المادة بند (ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، وهذان الأمران من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية – سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى أو بميعاد رفعها – تتعلق بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
وحيث إن الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى أن المدعين دفعوا بجلسة 5/ 8/ 2000 بعدم دستورية النص سالف البيان وقدموا مذكرة شارحة لهذا الدفع فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 20/ 1/ 2001 لإقامة الدعوى الدستورية فأقام المدعون دعواهم الماثلة في 13/ 2/ 2001 أي بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر من التصريح لهم بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية قد أضحى كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة غير مقبولة. ولا ينال مما سبق أن محكمة الموضوع في الدعوى الماثلة أجلت نظر الدعوى لجلسة 17/ 2/ 2001 للقرار السابق، إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون إقامة الدعوى الدستورية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات