قاعدة رقم الطعن رقم 39 لسنة 20 قضائية “دستورية” – جلسة 08 /05 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1741
جلسة 8 مايو سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 39 لسنة 20 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى
الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية
تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته. الأمر الذي تغدو
معه الخصومة في الدعوى الماثلة منتهية.
مقتضى نص المادتين رقمي (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون
رقم 48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى
فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته.
الأمر الذي تغدو معه الخصومة في الدعوى الماثلة منتهية.
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من فبراير سنة 1998، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 136 لسنة
1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر،
عدا الفقرة الثالثة منه التي أُلغيت بالقانون رقم 6 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
أقام الدعوى رقم 5507 لسنة 1993 مدني كلي الإسكندرية ضد المدعى عليهما الثالث والرابع
طلباً لإخلائهما من العين التي باعها لهما لتراخيهما في سداد باقي أقساط ثمنها، وتسليمها
له خالية، واعتبار ما سدد من أقساط مقابل انتفاع، وبجلسة 21/ 11/ 1994 حكمت المحكمة
الابتدائية بفسخ عقد البيع الابتدائي لعين التداعي والتسليم. وإذ لم يرتض المحكوم ضده
الثالث قضاء محكمة أول درجة فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 1291 لسنة 51 ق استئناف الإسكندرية،
وأثناء تداوله دفع المستأنف ضده – المدعي في الدعوى الدستورية – بعدم دستورية نص المادة
من القانون رقم 136 لسنة 1981 المشار إليه عدا الفقرة الثالثة من المادة المذكورة،
وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة
خلال الأجل القانوني المقرر.
وحيث إن نص المادة المطعون عليها – بعد استبعاد الفقرة الثالثة التي تم إلغاؤها
بموجب القانون رقم 6 لسنة 1991 – كان يجري كالتالي: "يحظر على الملاك من الأفراد وشركات
الأشخاص أن يعرضوا للتمليك للغير أو التأجير المفروش في كل مبنى مكون من أكثر من وحدة
واحدة يرخص في إقامته أو يبدأ في إنشائه من تاريخ العمل بهذا القانون ما يزيد على ثلث
مجموع مساحة وحدات المبنى، وذلك دون إخلال بنسبة الثلثين المخصصة للتأجير لأغراض السكنى
وفقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة الأولى.
ويسري هذا القيد ولو تعدد الملاك مع مراعاة نسبة ما يملكه كل منهم وبحد أدنى وحدة واحدة
لكل مالك.
ويقع باطلاً كل تصرف يخالف ذلك ولو كان مسجلاً.
وبعد تأجير النسبة المقررة طبقاً لهذه المادة يجوز للمالك التصرف في هذه النسبة كلها
أو بعضها وفقاً للقواعد العامة.
وفي حالة بيع كامل العقار يلتزم المشتري بأحكام هذه المادة".
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى
الراهنة بحكمها الصادر بجلسة 12/ 5/ 2002 في القضية رقم 50 لسنة 21 قضائية "دستورية"
والتي قضت فيها بعدم دستورية نص الفقرتين الأولى والثالثة من المادة 13 من القانون
رقم 136 لسنة 1981 معدلاً بالقانون رقم 6 لسنة 1991 وبسقوط باقي فقراتها. وإذ نشر هذا
الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 21 تابع ( أ ) بتاريخ 25/ 5/ 2002، وكان مقتضى
نص المادتين رقمي (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979 أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى
فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته.
الأمر الذي تغدو معه الخصومة في الدعوى الماثلة منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
