قاعدة رقم الطعن رقم 141 لسنة 18 قضائية “دستورية” – جلسة 08 /05 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1730
جلسة 8 مايو سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: محمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي ومحمد عبد العزيز الشناوي وتهاني محمد الجبالي وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 141 لسنة 18 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "أوضاع إجرائية – دعوى مباشرة – عدم قبول".
إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا باتصالها
بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة) 29) من قانونها، وذلك إما بإحالة
الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة التي
قامت لديها شبهة قوية على عدم دستوريتها، وإما بناء على دفع أبداه أحد الخصوم بعدم
دستورية نص تشريعي، قدرت محكمة الموضوع جديته، ورخصت لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية،
وهذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا
به المشرع مصلحة عامة – أثر مخالفته – عدم قبول.
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من ديسمبر سنة 1996، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طلباً للحكم بعدم دستورية نصوص المواد 47 فقرة أولى و53 فقرة ثانية
و93 فقرة ثانية و172 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981
والمعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة أنهتها بطلب الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً:
برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن النيابة
العامة كانت قد قدمت المدعي للمحاكمة الجنائية في قضية الجنحة رقم 12404 لسنة 1994
شبين القناطر بتهمة تبديد محجوزات، وطلبت عقابه بالمادتين (341 و342) من قانون العقوبات،
وصدر ضده حكم غيابي بالحبس، فعارض، وبجلسة 11/ 11/ 1996 دفع بعدم دستورية نص المادة
172 من قانون الضرائب على الدخل المشار إليه، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 6/ 1/ 1997
ليقدم الحاضر عنه ما يفيد عدم قانونية مادة الاتهام، والمدعي من جهته بادر إلى رفع
الدعوى الدستورية الماثلة ناعياً على النصوص الطعينة مخالفة مبادئ الشريعة الإسلامية
ومنافاة العدالة الاجتماعية.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولايتها في الدعاوى الدستورية لا تقوم إلا
باتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة في المادة من قانونها الصادر
بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات
ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة التي قامت لديها شبهة قوية على عدم دستوريتها،
وإما بناء على دفع أبداه أحد الخصوم – أثناء نظر الدعوى الموضوعية – بعدم دستورية نص
تشريعي، قدرت محكمة الموضوع جديته، ورخصت لمن أبداه برفع الدعوى الدستورية، وهذه الأوضاع
الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع
مصلحة عامة؛ لما كان ذلك، وكان المدعي قد دفع بجلسة 11/ 11/ 1996 أثناء نظر معارضته
في الحكم الغيابي الصادر ضده بعدم دستورية نص المادة من قانون الضرائب على الدخل
المار ذكره، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة لاحقة ليقدم المدعي ما يفيد عدم قانونية
مادة الاتهام، بما مؤداه أنها إلى أن أقام المدعي دعواه الدستورية لم تكن قد فصلت في
جدية دفعه ذاك، ولم ترخص في رفع الدعوى الدستورية، ومن ثم، فإن دعواه تنفك دعوى مباشرة
بعدم الدستورية أقيمت بغير السبيل الذي رسمه القانون، متعيناً والحالة هذه القضاء بعدم
قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
