قاعدة رقم الطعن رقم 90 لسنة 18 قضائية “دستورية” – جلسة 08 /05 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1725
جلسة 8 مايو سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي ومحمد عبد القادر عبد الله وإلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي والسيد عبد المنعم حشيش وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 90 لسنة 18 قضائية "دستورية"
1 – دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: مناطها".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي
يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ومن ثم، يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي
الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون
فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، أو كان ذلك النص قد ألغي
بأثر رجعي، وبالتالي زال ما له من أثر قانوني منذ صدوره، ودل ذلك على انتفاء المصلحة
الشخصية المباشرة. إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة
يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
2 – دعوى دستورية "إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت اعتباراً من تاريخ العمل
بكل منها – اعتبار الخصومة منتهية".
تعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات، ونص على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية
التي صدرت اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها. ومن ثم، فلم تعد ثمة آثار قانونية يمكن
أن ترتب للمدعيين في الدعوى الموضوعية مصلحة في الطعن على النصوص القانونية المطعون
عليهما بعدم الدستورية في الدعوى المعروضة، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.
1 – قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة
في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ومن ثم، يتحدد
مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون
هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود
إليه، أو كان ذلك النص قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال ما له من أثر قانوني منذ صدوره،
ودل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. إذ أن إبطال النص التشريعي في هذه الحالة
لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل في الدعوى الدستورية
عما كان عليه قبلها.
2 – تعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة
1991، والذي نشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (4 مكرر) بتاريخ 29 يناير سنة 1997، ونص
في المادة 11 منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي صدرت نفاذاً للفقرة الرابعة
المطعون عليها، اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها، ومنها قرارا رئيس الجمهورية رقم
77 لسنة 1992، ورقم 295 لسنة 1993، المطعون فيهما، كما نص في المادة منه على إلغاء
هذه الفقرة. ومن ثم، فلم تعد ثمة آثار قانونية يمكن أن ترتب للمدعيين في الدعوى الموضوعية
مصلحة في الطعن على النصوص القانونية المطعون عليهما بعدم الدستورية في الدعوى المعروضة،
مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.
الإجراءات
بتاريخ الثاني عشر من شهر أغسطس سنة 1996، أودع المدعيان صحيفة
هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلباً للحكم بعدم دستورية المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 فيما قررته
من تخويل رئيس الجمهورية تعديل جدول الضريبة المرفق بالقانون بإضافة أنشطة جديدة، وسقوط
ما تضمنته أحكام الفقرات 3، 4، 5 وسقوط قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بإضافة
خدمات التشغيل للغير إلى الجدول رقم 2 المرفق بالقانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أصلياً: بعدم قبول الدعوى،
واحتياطياً: الحكم برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه سبق وأن
أقامت الشركة التي يمثلها المدعي الأول الدعوى رقم 5879 لسنة 1996 مدني كلي جنوب القاهرة
ضد المدعى عليهما الثالث والرابع، بطلب الحكم بعدم الاعتداد بتعليمات مصلحة الضرائب
على المبيعات رقمي 3 لسنة 1993، و5 لسنة 1994، بشأن فرض وحساب الضريبة العامة على المبيعات
على نشاط المقاولات، وببراءة ذمة الشركة من أية مبالغ أخرى تطالب بها عن حساب هذه الضريبة،
وبأحقيتها في استرداد ما سبق لها سداده منها، بحسبان أن نشاط المقاولات الذي تباشره
لا يخضع لضريبة المبيعات، وفقاً لما أفتت به الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
لمجلس الدولة، وإن كانت قد سددت بعض المبالغ لحساب هذه الضريبة بعد أن نبهت عليها مصلحة
الضرائب على المبيعات بالتسجيل إعمالاً لأحكام قانون الضريبة على المبيعات رقم 11 لسنة
1991، والجدول المرفق، وما لحقه من تعديلات بموجب قراري رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة
1992، ورقم 295 لسنة 1993 بإضافة خدمات التشغيل للغير لهذا الجدول، وبعد أن اتخذت بشأنها
إجراءات الحجز الإداري استيفاءً للضريبة. وأثناء تداول الدعوى أمام محكمة الموضوع،
دفع المدعي الأول بجلسة 21/ 7/ 1996 بعدم دستورية نص المادة من القانون رقم 11
لسنة 1991 المشار إليه، فيما تضمنه من تخويل رئيس الجمهورية سلطة إنشاء وتعديل الضريبة،
فقدرت المحكمة جدية الدفع، وأجلت نظر الدعوى لجلسة 27/ 10/ 1996، لتقديم ما يفيد الطعن
بعدم الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا، فأقام المدعيان الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل
المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ومن ثم،
يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن
يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها
لا يعود إليه، أو كان ذلك النص قد ألغي بأثر رجعي، وبالتالي زال ما له من أثر قانوني
منذ صدوره، ودل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة. إذ أن إبطال النص التشريعي
في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصل
في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إن حقيقة طلبات المدعيين في الدعوى المعروضة – على ما ورد بصحيفة الدعوى – إنما
تقتصر على ما خولته المادة من القانون رقم 11 لسنة 1991 لرئيس الجمهورية من سلطة
تعديل جدول الضريبة العامة على المبيعات، وهو ما يتناوله حكم الفقرة الرابعة، دون غيرها
من أحكام هذه المادة. وبذلك ينحصر نطاق هذه الدعوى في نص الفقرة الرابعة من المادة
سالفة الإشارة، قبل تعديله بالقانون رقم 2 لسنة 1997، وقراري رئيس الجمهورية رقم
77 لسنة 1992 و295 لسنة 1993.
وحيث إنه وقد صدر القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على
المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، والذي نشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم
(4 مكرر) بتاريخ 29 يناير سنة 1997، ونص في المادة 11 منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية
التي صدرت نفاذاً للفقرة الرابعة المطعون عليها، اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها،
ومنها قرارا رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، ورقم 295 لسنة 1993، المطعون فيهما،
كما نص في المادة منه على إلغاء هذه الفقرة. ومن ثم، فلم تعد ثمة آثار قانونية
يمكن أن ترتب للمدعيين في الدعوى الموضوعية مصلحة في الطعن على النصوص القانونية المطعون
عليهما بعدم الدستورية في الدعوى المعروضة، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
