الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 132 سنة 18 ق – جلسة 23 /03 /1950 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
السنة الأولى – من 27 أكتوبر سنة 1949 لغاية 22 يونيه سنة 1950 – صـ 365

جلسة 23 من مارس سنة 1950

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حلمي بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: محمد علي رشدي بك وعبد المعطي خيال بك وسليمان ثابت بك ومصطفى فاضل بك المستشارين.


القضية رقم 132 سنة 18 القضائية

عقد. استخلاص المحكمة من أوراق الدعوى والتحقيق الذي أجرته فيها أن الصادر منه العقد كان مريضاً مرض الموت. كاف.
ما دامت المحكمة قد استخلصت من التحقيقات التي أجريت في الدعوى ومن الشهادتين الطبيتين المقدمتين فيها عن مرض المورث أنه كان مريضاً قبل وفاته بأربعة شهود بالسل الرئوي وأن هذا المرض اشتد به وقت تحرير العقد المطعون عليه، ثم فندت الطعون الموجهة إلى الشهادة المقدمة من الصادر له العقد فإنها تكون قد أوردت في حكمها من الأسباب ما يكفي لحمل قضائها.


الوقائع

في يوم 17 من يوليه سنة 1948 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف أسيوط الصادر يوم 11 من مارس سنة 1948 في الاستئناف رقم 183 س ق 18 وذلك بتقرير طلب فيه الطاعنان الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم فيه فيما قضى به من إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من صحة العقدين المؤرخ أولهما 27/ 4/ 1938 والمصدق على التوقيعات فيه في 28/ 4/ 1938 والمسجل في 30 من أبريل سنة 1938 وثانيهما في 10 من مايو سنة 1938 ومصدق على التوقيعات فيه بتاريخ 22 من مايو سنة 1938 الصادرين من المورث إلى ولديه الطاعنين وببطلان هذين العقدين وإحالة القضية على دائرة أخرى للفصل في طلبات الطاعنين مع إلزام المطعون عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة عن الدرجات الثلاث. وفي 24 منه أعلن المطعون عليه بتقرير الطعن.
وفي 2 من أغسطس سنة 1948 أودع الطاعنان أصل ورقة إعلان الخصم بالطعن وصورتين مطابقتين للأصل من الحكم المطعون فيه ومذكرة بشرح أسباب الطعن وحافظة بمستنداتهما. وفي 21 منه أودع المطعون عليه مذكرة بدفاعه طلب فيها رفض الطعن وإلزام الطاعنين بالمصروفات وأتعاب المحاماة. وفي 7 من سبتمبر سنة 1948 أودع الطاعنان مذكرة بالرد.
وفي 24 من ديسمبر سنة 1949 وضعت النيابة العامة مذكرتها وقالت فيها بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً وإلزام الطاعنين بالمصروفات ومصادرة الكفالة الخ الخ.


المحكمة

ومن حيث إنه بنى على ثلاثة أسباب ينعى الطاعنان في أولها على الحكم المطعون فيه خلوه من الأسباب. ذلك أن المحكمة فاضلت بين الشهادتين الطبيتين المقدمة إحداهما من المطعون عليه والأخرى من الطاعنين وبنت حكمها فيما يختص بنوع المرض على الشهادة المقدمة من المطعون عليه وبمقتضاها اعتبرت أن المورث كان مريضاً بمرض السل الرئوي في المدة من 15 فبراير سنة 1938 لحين وفاته في 9 من يوليه سنة 1938 وقالت إن هذا المرض مما يتزايد خطره وقد اشتد على المورث في الفترة التي حرر فيها عقدي البيع الصادرين منه للطاعنين في 28 من أبريل و22 من مايو سنة 1938 ومن ثم قضت ببطلانهما مع أن هذه الشهادة لا تعدو كونها ورقة حررها الطبيب استجابة لطلب الخصم فلا يصح التعويل عليها في معرفة حقيقة المرض إذا طعن عليها الخصم الآخر إلا إذا سمعت المحكمة شهادة الطبيب الذي حررها واطمأنت لشهادة فإن هي أغفلت ذلك وكانت هذه الشهادة هي وحدها عماد حكمها فإنه يكون خالياً من الأسباب.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن المحكمة إذ استخلصت من التحقيقات والشهادتين الطبيتين سالفتي الذكر أن المورث كان مريضاً قبل وفاته في 9/ 6/ 1938 بأربعة شهور ثم استخلصت من الشهادة الطبية المقدمة من المطعون عليه والتي حررها الطبيب الذي كان يعالجه إلى ما قبل وفاته بشهر ونصف شهر أنه كان مريضاً بالسل الرئوي وأن هذا المرض اشتد به وقت تحرير العقدين ثم فندت الطعون الموجهة إلى هذه الشهادة – تكون قد أوردت من الأسباب ما يكفي لحمل قضائها. أما ما يعيبه عليها الطاعنان من أنها عولت على الشهادة الطبية المحررة بمعرفة الدكتور عرفة دون استدعائه لمناقشته فيها فمردود بأنهما لم يقدما ما يثبت أنهما طلبا إليها ذلك.
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم في السبب الثاني القصور في التسبيب. ذلك أنه أغفل الرد على ما جاء بالحكم الابتدائي خاصاً بقيام المورث بأعماله الخارجية وعدم انقطاعه عنها مدة مرضه مما ينفي أنه كان مريضاً مرض الموت.
ومن حيث إنه جاء بالحكم عن ذلك" أما ما أشارت إليه محكمة أول درجة من أن المورث كان يباشر أعماله وهو مقيم بناحية البلينا بعيداً عنها قائلة إن مثله يكتفي بتوكيل ابنه في إدارة الأملاك أو أنه قبض نقوداً كانت مطلوبة من آخرين فإن هذا وذاك لا يمكن أن ينفي حالة المرض الثابتة مما تقدم" وفي هذا الذي أورده الحكم الرد على ما يعيبه عليه الطاعنان.
ومن حيث إن السبب الثالث بنى على أن الحكم أخطأ في الإسناد إذ ذكر أن طرفي الخصومة استشهدا في التحقيق بشهود وقد أيد كل طرف شهوده لأنه بمراجعة شهادة شهود المطعون عليه يبين بجلاء عجزه عن إثبات مرض الموت بالمعنى القانوني.
ومن حيث إن هذا السبب مردود بأن ما استخلصته المحكمة من أقوال الشهود مطابق لما قرره في محضر التحقيق المقدمة صورته الرسمية إلى هذه المحكمة أما نوع المرض فقد تبينته المحكمة من الشهادة الطبية المقدمة من المطعون عليه والتي كانت من دعائم حكمها ومن ثم يكون هذا السبب مرفوضاً.
ومن حيث إنه يبين مما تقدم أن الطعن على غير أساس ويتعين رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات