الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 270 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 10 /04 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1715

جلسة 10 إبريل سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وسعيد مرعي عمرو والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 270 لسنة 25 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "ميعاد – عدم قبول".
المشرع رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها، إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة، وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل ذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية، إنما تتصل بالنظام العام.
وحيث إن مقتضى نص المادة (29 بند ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها، إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة، وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل ذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى، أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.


الإجراءات

بتاريخ الثالث والعشرين من شهر أكتوبر سنة 2003، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية البند رقم من الفقرة (د) من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 بشأن نقابة المهن التعليمية المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي في الدعوى الماثلة أقام الدعوى رقم 3465 لسنة 2003 مدني كلي جنوب القاهرة – بصفته مديراً لمدرستي الأورمان وسانت كاترين الخاصة التابعة لإدارة السلام التعليمية، طلب فيها أولاً: وقف الدعوى تعليقاً والتصريح له بإقامة الدعوى الدستورية للطعن على البند من الفقرة (د) من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969 المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1992. ثانياً: الحكم بعدم أحقية نقابة المهن التعليمية في تحصيل نسبة 2% من إجمالي المصروفات ومقابل الخدمات بمدارس التعليم الخاص. وأثناء نظر الدعوى، وبجلسة 20/ 4/ 2003 دفع وكيل المدعي بعدم دستورية البند من الفقرة (د) من المادة من القانون رقم 79 لسنة 1969، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 27/ 7/ 2003 وصرحت له بالطعن على النص سالف البيان بعدم الدستورية، وبالجلسة الأخيرة حضر وكيل المدعي وطلب التأجيل للقرار السابق، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 7/ 12/ 2003، فأقام المدعي دعواه الراهنة، بتاريخ 23/ 10/ 2003، على سند من أن النص الطعين يخالف المواد (7، 8، 40، 61، 115، 116، 119، 120) من الدستور.
وحيث إن مقتضى نص المادة (29 بند ب) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة، أن المشرع قد رسم طريقاً معيناً لرفع الدعوى الدستورية بإتاحة الفرصة للخصوم بإقامتها، إذا ما قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع بعدم الدستورية، وعلى أن يكون ذلك خلال الأجل الذي تحدده المحكمة، وبما لا يجاوز ثلاثة أشهر، فدل ذلك على اعتبار هذين الأمرين من مقومات الدعوى الدستورية، فلا ترفع إلا بعد إبداء دفع بعدم الدستورية تقدر محكمة الموضوع جديته، ولا تقبل إلا إذا رفعت خلال الأجل المحدد قانوناً، وأن هذه الأوضاع الإجرائية سواء ما اتصل منها بطريق رفع الدعوى، أو بميعاد رفعها إنما تتصل بالنظام العام باعتبارها من الأشكال الجوهرية في التقاضي التي تغيا المشرع بها مصلحة عامة حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.
وحيث إن الثابت من الاطلاع على ملف الدعوى أن المدعي دفع بجلسة 20/ 4/ 2003 بعدم دستورية النص سالف البيان، فأجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 27/ 7/ 2003، لإقامة الدعوى الدستورية، فأقام المدعي دعواه الماثلة في 23/ 10/ 2003، أي بعد فوات مدة تزيد على ثلاثة أشهر من التصريح له بإقامتها، ومن ثم فإن الدفع بعدم الدستورية أضحى كأن لم يكن، وتكون الدعوى الماثلة غير مقبولة. ولا ينال مما سبق أن محكمة الموضوع في الدعوى الماثلة أجلت نظر الدعوى لجلسة 7/ 12/ 2003 للقرار السابق. إذ أن ذلك يتمحض ميعاداً جديداً ورد على غير محل، بعد أن اعتبر الدفع بعدم الدستورية المبدى أمامها كأن لم يكن بفوات الميعاد الذي حددته ابتداء لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية دون إقامة الدعوى الدستورية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


أصدرت المحكمة الدستورية العليا بذات الجلسة حكماً مماثلاً في القضية رقم 307 لسنة 24 قضائية "دستورية".

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات