الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 215 لسنة 25 قضائية “دستورية” – جلسة 10 /04 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1711

جلسة 10 إبريل سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه وتهاني محمد الجبالي. وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 215 لسنة 25 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – انتهاء الخصومة".
مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.
مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.


الإجراءات

بتاريخ 20 من يوليه سنة 2003، أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى، طالباً الحكم بعدم دستورية نص المادة من لائحة نظام العاملين بالهيئة المصرية العامة للبترول – قبل تعديلها بالقرار رقم 17 لسنة 1998 – فيما تضمنته من تحديد حد أقصى لرصيد الإجازات الاعتيادية التي يحق للعامل أن يحصل عليها أو يعوض عنها إذا انتهت مدة خدمته قبل الحصول عليها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى.
كما قدمت الهيئة المصرية العامة للبترول مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام الدعوى رقم 1040 لسنة 1999 عمال كلي أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية ضد الهيئة المصرية العامة للبترول (المدعى عليها الثالثة)، بطلب الحكم بإلزام الهيئة بأن تؤدي له المقابل النقدي لرصيد إجازاته البالغ 420 يوماً والفوائد القانونية اعتباراً من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد، قولاً منه بأنه كان يعمل بالهيئة في وظيفة مدير عام الوثائق الجيولوجية والجيوفيزيقية، وانتهت خدمته بتاريخ 26/ 2/ 1998 لبلوغ السن القانونية للإحالة إلى المعاش، وأنه تقدم للهيئة بطلب لصرف المقابل النقدي لرصيد إجازاته وقدره 420 يوماً، إلا أن الهيئة قامت بصرف المقابل النقدي لمائة وعشرين يوماً فقط، مما حدا به إلى إقامة دعواه المشار إليها توصلاً للقضاء له بطلباته، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة من لائحة نظام العاملين بالهيئة سالفة الذكر، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعي برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام دعواه الماثلة.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من هيئة قضايا الدولة بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، فهو مردود، ذلك أن الهيئة المصرية العامة للبترول – التي كان يعمل بها المدعي – تعد وفقاً لقانونها رقم 20 لسنة 1976 هيئة عامة تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، وتدخل ضمن أشخاص القانون العام، ويعتبر العاملون بها موظفين عموميين، يرتبطون بالهيئة بعلاقة لائحية تنظيمية، خلافاً للعاملين بالشركات التابعة للهيئة الذين تربطهم بالشركات التي يعملون بها علاقة تعاقدية تدخل ضمن علاقات القانون الخاص، وبالتالي فإن لائحة نظام العاملين بالهيئة – التي تتضمن النص المطعون فيه – الصادرة من مجلس إدارة الهيئة بموجب الاختصاص المخول له بمقتضى نص المادة من القانون رقم 20 لسنة 1976 المشار إليه، تعد تشريعاً بالمعنى الموضوعي، وتدخل في عداد التشريعات التي تمتد إليها رقابة هذه المحكمة، الأمر الذي يضحى معه الدفع المتقدم في غير محله متعيناً الالتفات عنه.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 4/ 4/ 2004 في الدعوى رقم 60 لسنة 25 قضائية "دستورية"، القاضي بعدم دستورية نص المادة من لائحة نظام العاملين بالهيئة المشار إليها قبل تعديلها بالقرار رقم 17 لسنة 1998، فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية فيما يجاوز المائة وعشرين يوماً متى كان عدم الحصول على هذا الرصيد راجعاً إلى أسباب اقتضتها مصلحة العمل، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم تابع ( أ ) بتاريخ 15/ 4/ 2004، وكان مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ومن ثم فإن الخصومة في الدعوى الراهنة تغدو منتهية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات