الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 179 لسنة 24 قضائية “دستورية” – جلسة 10 /04 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1706

جلسة 10 إبريل سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: حمدي محمد علي وماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض صالح والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 179 لسنة 24 قضائية "دستورية"

1 – المحكمة الدستورية العليا "اختصاصها: رقابة دستورية: محلها".
يتحدد اختصاص المحكمة الدستورية بالرقابة على دستورية القوانين بمعناها الموضوعي سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها. وأن تنقبض تلك الرقابة بالتالي عما سواها.
2 – لائحة خاصة "تنظيم اتفاقي – عدم اختصاص".
إن لائحة شروط انتفاع المهندسين بالوحدات السكنية في مشروع إسكان نقابة المهندسين بمدينة المنيا والتي تضمنت النص الطعين، ليست إلا تنظيماً اتفاقياً بين أعضاء النقابة الفرعية.
1 – حيث إن الدستور قد عهد بنص المادة منه إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في القانون. وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبيناً اختصاصاتها محدداً ما يدخل في ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، مانعاً أية جهة من مزاحمتها فيه، مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدستورية وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها، وصولاً من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور، بما يكفل تكاملها وتجانسها، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة – في حال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية – ينحصر في النصوص التشريعية أياً كان موضوعها، أو نطاق تطبيقها، أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها في شأن الرقابة القضائية على الدستورية إلا على القانون بمعناه الموضوعي باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها. وأن تنقبض تلك الرقابة بالتالي عما سواها.
2 – إن لائحة شروط انتفاع المهندسين بالوحدات السكنية في مشروع إسكان نقابة المهندسين بمدينة المنيا والتي تضمنت النص الطعين، ليست إلا تنظيماً اتفاقياً بين أعضاء النقابة الفرعية، وهي بذلك لا تعد من التشريعات أو اللوائح التي تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها عليها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.


الإجراءات

بتاريخ الثالث من يونيو سنة 2002، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الخامسة من شروط انتفاع المهندسين بالوحدات السكنية في مشروع إسكان نقابة المهندسين بمدينة المنيا عزبة المصاص.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي كان قد أقام على المدعى عليهما الأول والثاني الدعوى رقم 1868 لسنة 2000 مدني كلي المنيا، ابتغاء الحكم بإلزامهما بتسليمه الشقة التي خصصت له بمجمع إسكان نقابة المهندسين بالمنيا والتعويض في حالة الاستحالة. على قول منه بأن النقابة الفرعية قد تقاعست عن إتمام البيع بدعوى مخالفته للبند الخامس من شروط الإعلان الخاص بالوحدات لسبق حصوله على شقة في مشروع الجمعية التعاونية لإسكان المهندسين بالمنيا. فدفع المدعي بعدم دستورية الفقرة الخامسة المشار إليها، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن الدستور قد عهد بنص المادة منه إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولي الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين في القانون. وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبيناً اختصاصاتها محدداً ما يدخل في ولايتها حصراً، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح، مانعاً أية جهة من مزاحمتها فيه، مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة على المشروعية الدستورية وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها، وصولاً من بعد إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور، بما يكفل تكاملها وتجانسها، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة – في حال مباشرتها الرقابة القضائية على الدستورية – ينحصر في النصوص التشريعية أياً كان موضوعها، أو نطاق تطبيقها، أو الجهة التي أقرتها أو أصدرتها، فلا تنبسط ولايتها في شأن الرقابة القضائية على الدستورية إلا على القانون بمعناه الموضوعي باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التي تتولد عنها مراكز عامة مجردة، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التي أقرتها السلطة التشريعية أم تضمنتها التشريعات الفرعية التي تصدرها السلطة التنفيذية في حدود صلاحيتها التي ناطها الدستور بها. وأن تنقبض تلك الرقابة بالتالي عما سواها.
وحيث إن لائحة شروط انتفاع المهندسين بالوحدات السكنية في مشروع إسكان نقابة المهندسين بمدينة المنيا والتي تضمنت النص الطعين، ليست إلا تنظيماً اتفاقياً بين أعضاء النقابة الفرعية، وهي بذلك لا تعد من التشريعات أو اللوائح التي تختص هذه المحكمة بإعمال رقابتها عليها، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات