الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 356 لسنة 23 قضائية “دستورية” – جلسة 10 /04 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1690

جلسة 10 إبريل سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور وعلي عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصي والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 356 لسنة 23 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد.
مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.


الإجراءات

بتاريخ الحادي عشر من ديسمبر سنة 2001، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – حسبما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليها الخامسة كانت قد أقامت الدعوى رقم 6401 لسنة 1998 إيجارات الإسكندرية الابتدائية، ضد المدعي بطلب الحكم بإخلائه من العين محل النزاع وفسخ عقد الإيجار المؤرخ 1/ 8/ 1978، استناداً إلى أن المدعي قد احتجز أكثر من مسكن في البلد الواحدة، بالإضافة إلى قيامه ببناء عقار يحوي أكثر من ثلاث وحدات سكنية. وأثناء نظر الدعوى، دفع المدعي بعدم دستورية المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة ببيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعي بإقامة الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر تنص على أن: "تعطى أولوية في تأجير الوحدات السكنية التي تقيمها الدولة………
وإذا أقام المستأجر مبنى مملوكاً له يتكون من أكثر من ثلاث وحدات في تاريخ لاحق لاستئجاره يكون بالخيار بين الاحتفاظ بسكنه الذي يستأجره أو توفير مكان ملائم لمالكه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية بالمبنى الذي أقامه بما لا يجاوز مثلي الأجرة المستحقة له عن الوحدة التي يستأجرها منه".
وحيث إن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية – وهي شرط لقبولها – مناطها ارتباطها بصلة منطقية بالمصلحة التي يقوم عليها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسألة الدستورية لازماً للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها.
وحيث إن المدعي يهدف من مخاصمة النص الطعين، إلى تفادي الحكم بإخلائه من العين المؤجرة استناداً إلى إقامته مبنى يتكون من أكثر من ثلاث وحدات سكنية، ومن ثم يتحدد نطاق الدعوى الماثلة فيما تضمنه نص الفقرة الثانية من المادة آنفة الذكر.
وحيث إنه سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المطروحة في الدعوى الماثلة بحكمها الصادر بجلسة 14/ 3/ 1992 في القضية رقم 36 لسنة 9 قضائية "دستورية"، والقاضي برفض الطعن على النص المذكور، وإذ نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 14 بتاريخ 2/ 4/ 1992، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات