قاعدة رقم الطعن رقم 171 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 10 /04 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1679
جلسة 10 إبريل سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوي وماهر سامي يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيري طه والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 171 لسنة 22 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة
في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو
إعادة طرحه عليها من جديد.
مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم
48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة
الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى
فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ولما تقدم
تغدو الدعوى غير مقبولة، وهو ما يتعين الحكم به.
الإجراءات
بتاريخ الخامس من نوفمبر سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى
قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادتين الأولى والثانية من القانون
رقم 6 لسنة 1997 بشأن تعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة
1977، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وقدم المدعى عليهما الرابع والخامس مذكرة طلبا في ختامها الحكم أصلياً بعدم قبول الدعوى،
واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعي
أقام الدعوى رقم 11701 لسنة 1999 إيجارات كلي جنوب القاهرة ضد المدعى عليهم من الرابع
حتى السادس، بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 15/ 3/ 1931 المبرم بين مورثه ومورث
المدعى عليهما الرابع والخامس لعين مؤجرة لغرض تجاري. وذلك على سند من القول أن المستأجر
الأصلي للعين هو جد المدعى عليهما – سالفي الذكر – وبعد وفاته طلب ابنه – والدهما –
تحرير إيصالات سداد الأجرة باسمه لامتداد عقد الإيجار إليه بقوة القانون، إلا أنه بعد
وفاة الأخير تنازل ابناه – المدعى عليهما الرابع والخامس – عن العين للمدعى عليه الأخير.
وأثناء تداول الدعوى الموضوعية تقدم المدعى عليهم من الرابع للسادس بمذكرة طلبوا في
ختامها الحكم برفض الدعوى على سند من امتداد عقد الإيجار إليهم إعمالاً لحكم المادتين
الأولى والثانية من القانون رقم 6 لسنة 1997، وقدموا ما يفيد وجود عقد شركة مبرم فيما
بينهم. وبجلسة 26/ 8/ 2000 دفع المدعي بعدم دستورية النصين المطعون عليهما بصحيفة دعواه
الدستورية، وبهذه الجلسة أجلت محكمة الموضوع نظر الدعوى لجلسة 11/ 11/ 2000 ليقدم ما
يفيد اتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية، وبتلك الجلسة قدم المدعي ما يفيد إقامة دعواه
الماثلة.
وحيث إن النزاع الموضوعي تدور رحاه حول طلب المدعي إنهاء عقد الإيجار، وإخلاء العين
محل النزاع من المدعى عليهما الرابع والخامس بعد وفاة مورثهما المستأجر الأصلي (جدهم)،
ومن بعده والدهما ودون أن يمتد إليهما عقد الإيجار. ومن ثم، فإن نطاق الدعوى الدستورية
يتحدد في الطعن على المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية
من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن
غير السكنية، وذلك فيما تضمنته من استمرار عقد إيجار العين المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري
أو صناعي أو مهني أو حرفي لصالح ورثة المستأجر الأصلي من الأزواج والأقارب حتى الدرجة
الثانية، الذين يستغلون العين في ذات النشاط الذي كان يمارسه مورثهم طبقاً للعقد. ولا
ينسحب نطاق الدعوى الدستورية ليشمل المادة الثانية من القانون سالف البيان.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن تناولت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى
الماثلة، بحكمها الصادر بجلسة 14/ 4/ 2002 في القضية رقم 203 لسنة 20 قضائية "دستورية"،
والذي قضى برفض الدعوى التي أقيمت طعناً على المادتين الأولى والخامسة من القانون رقم
6 لسنة 1997 آنف البيان ومواد لائحته التنفيذية المرتبطة بهاتين المادتين، وإذ نشر
هذا الحكم في الجريدة الرسمية بتاريخ 27/ 4/ 2002 بالعدد رقم "تابع"، وكان مقتضى
نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة
1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة،
وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها،
وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ولما تقدم تغدو
الدعوى غير مقبولة، وهو ما يتعين الحكم به.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
