الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 145 لسنة 22 قضائية “دستورية” – جلسة 10 /04 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1675

جلسة 10 إبريل سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلي عوض محمد صالح والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 145 لسنة 22 قضائية "دستورية"

1 – دعوى دستورية "نطاقها".
يتحدد نطاق الدعوى الدستورية بنطاق الدفع بعدم الدستورية المبدى أمام محكمة الموضوع، وفي الحدود التي تقدر فيها تلك المحكمة جديته – أثر ذلك – أن تعد الدعوى فيما سواها غير مقبولة لعدم اتصالها بالمحكمة اتصالاً مطابقاً للأوضاع التي رسمها قانون المحكمة الدستورية العليا.
2 – دعوى دستورية "حجية الحكم فيها – عدم قبول".
مقتضى نص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد – عدم قبول.
1 – إن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية، وفي الحدود التي تقدر فيها محكمة الموضوع جديته. لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية الذي قرع سمع محكمة الموضوع؛ وانصب عليه تقديرها للجدية؛ وارداً على الفقرة السادسة والأخيرة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المار ذكره، فإن ما عداه يكون واقعاً خارج نطاق الدعوى.
2 – مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون لقضاء هذه المحكمة في الدعاوى الدستورية حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد، ولما تقدم تغدو الدعوى غير مقبولة، وهو ما يتعين الحكم به.


الإجراءات

بتاريخ الثاني والعشرين من أغسطس سنة 2000، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977 وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية ولائحته التنفيذية الصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 237 لسنة 1997.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة أنهتها بطلب الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام الدعوى رقم 10528 لسنة 1999 إيجارات أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، قبل المدعي ابتغاء القضاء بتحديد أجرة عين التداعي والمؤجرة للأخير بقصد استعمالها مكتباً للمحاماة، وذلك في ضوء ما قرره القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من المادة من القانون رقم 49 لسنة 1977، وببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، في زيادة أجرة الأماكن المؤجرة لغير أغراض السكنى، وقد تدخل منضماً إليه في الدعوى المدعى عليهم من الخامسة إلى الثامنة بصفتهم باقي الملاك، وأثناء نظرها دفع المدعي بعدم دستورية الفقرة السادسة والأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه، وإذ قدرت المحكمة جدية الدفع وأذنت للمدعي في رفع دعواه الدستورية، فقد أقامها.
وحيث إن من المقرر، أن نطاق الدعوى الدستورية يتحدد بنطاق الدفع بعدم الدستورية، وفي الحدود التي تقدر فيها محكمة الموضوع جديته. لما كان ذلك، وكان الدفع بعدم الدستورية الذي قرع سمع محكمة الموضوع؛ وانصب عليه تقديرها للجدية؛ وارداً على الفقرة السادسة والأخيرة من القانون رقم 6 لسنة 1997 المار ذكره، فإن ما عداه يكون واقعاً خارج نطاق الدعوى الدستورية؛ وبالتالي غير مقبول.
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى، بحكمها الصادر بجلسة 11 مايو سنة 2003، في القضية رقم 14 لسنة 21 قضائية "دستورية" والقاضي برفض الطعن على نص الفقرة 6 من المادة الثالثة من القانون رقم 6 لسنة 1997، ونشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية في 29/ 5/ 2003. لما كان ذلك، وكان مقتضى نص المادتين (48 و49) من قانون المحكمة الدستورية العليا، أن يكون لقضائها في الدعاوى الدستورية – وهي عينية بطبيعتها – حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتباره قولاً فصلاً في المسألة المقضى فيها بما لا يجوز معه أية رجعة إليه فإن الدعوى تكون غير مقبولة؛ وهو ما يتعين القضاء به.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات