قاعدة رقم الطعن رقم 136 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 10 /04 /2005
أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي
عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1662
جلسة 10 إبريل سنة 2005
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبدا لله وعلي عوض محمد صالح ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.
قاعدة رقم
القضية رقم 136 لسنة 19 قضائية "دستورية"
دعوى دستورية "المصلحة الشخصية المباشرة: انتفاؤها".
شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة في غير المسائل الدستورية التي
يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي – فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود
إليه، وكان النص المذكور قد ألغي بأثر رجعي، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة.
قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة
في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم يتحدد
مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن يكون
هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود
إليه، وكان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي، وبالتالي زال ما كان له من أثر قانوني
منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي
في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني، بعد الفصل
في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من شهر يونيو سنة 1997، ورد إلى قلم كتاب
المحكمة ملف الدعوى رقم 278 لسنة 37 ق مستأنف الإسماعيلية، تنفيذاً للحكم الصادر بجلسة
22/ 4/ 1997 من محكمة استئناف الإسماعيلية – مأمورية استئناف بورسعيد – والقاضي بوقف
الدعوى تعليقاً، وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية نص الفقرة
الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة
1991، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992، بإضافة خدمات التشغيل للغير إلى
الجدول رقم 2 المرفق بالقانون.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة
اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق – تتحصل في أن المستأنف
ضده في الاستئناف المحال كان قد أقام الدعوى رقم 141 لسنة 1996، أمام محكمة بور سعيد
الابتدائية ضد مصلحة الضرائب على المبيعات، بطلب الحكم بإلغاء مطالبته بأداء الضريبة
العامة على المبيعات عن نشاطه في أعمال المقاولات، في الفترة من 1/ 2/ 1994 حتى 30/
9/ 1994، وبجلسة 31/ 8/ 1996 قضت المحكمة المذكورة بإلغاء مطالبات مأمورية الضرائب
على المبيعات له بالضريبة عن الفترة المشار إليها، فأقامت المصلحة الاستئناف رقم 278
لسنة 37 ق أمام محكمة استئناف الإسماعيلية – مأمورية استئناف بور سعيد – وأثناء نظره
تراءى للمحكمة شبهة عدم دستورية نص الفقرة الرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة
العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم
77 لسنة 1992، الصادر استناداً إليه، فقضت بإلغاء الحكم المستأنف ووقف الدعوى تعليقاً،
وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية هذه النصوص.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل
المحكمة في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي، ومن ثم
يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعي الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به، وأن
يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه، فإذا كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها
لا يعود إليه، وكان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعي، وبالتالي زال ما كان له من أثر
قانوني منذ صدوره، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، إذ أن إبطال النص التشريعي
في هذه الحالة لن يحقق للمدعي أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني، بعد الفصل
في الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها.
وحيث إنه لما كان المدعي في الدعوى الموضوعية – وفي حدود ما تضمنه حكم الإحالة – يهدف
بدعواه إلى عدم خضوع نشاطه في المقاولات للضريبة العامة على المبيعات – مما يجعل حقيقة
طلباته تنحصر في طلب الحكم بعدم دستورية نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 دون باقي نصوص
القانون – وكذا قرار رئيس الجمهورية رقم 77 لسنة 1992 بإضافة خدمات التشغيل للغير إلى
الجدول رقم المرفق بالقانون.
وحيث إنه وقد صدر القانون رقم 2 لسنة 1997 بتعديل بعض أحكام قانون الضريبة العامة على
المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 الذي نشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 29 يناير
سنة 1997 العدد (4 مكرر) ونص في المادة منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التي
صدرت نفاذاً للفقرتين المطعون عليهما اعتباراً من تاريخ العمل بكل منهما، ومنها القرار
رقم 77 لسنة 1992 الطعين، كما نص في المادة منه على إلغاء هاتين الفقرتين، ومن
ثم فلم تعد ثمة آثار قانونية يمكن أن ترتب للمدعي في الدعوى الموضوعية مصلحة في الطعن
على النصوص القانونية المطعون عليها في الدعوى الدستورية الراهنة، الأمر الذي يتعين
معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
