الرئيسية الاقسام القوائم البحث

قاعدة رقم الطعن رقم 104 لسنة 19 قضائية “دستورية” – جلسة 10 /04 /2005 

أحكام المحكمة الدستورية العليا – الجزء الحادي عشر (المجلد الأول)
من أول أكتوبر 2003 حتى آخر أغسطس 2006 – صـ 1658

جلسة 10 إبريل سنة 2005

برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعي – رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيري ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله ومحمد عبد العزيز الشناوي والدكتور عادل عمر شريف وحضور السيد المستشار/ نجيب جمال الدين علما – رئيس هيئة المفوضين وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن – أمين السر.

قاعدة رقم
القضية رقم 104 لسنة 19 قضائية "دستورية"

دعوى دستورية "دعوى مباشرة – عدم قبول".
لم يجز المشرع الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم الدستورية، وأن مناط ولايتها بالرقابة على الشرعية الدستورية هو اتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة والمنصوص عليها في المادة من قانونها؛ وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية الدفع فرخص له في رفعها أمام المحكمة الدستورية العليا، وكانت هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي.
قضاء المحكمة الدستورية العليا، قد جرى على أن المشرع لم يجز الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم الدستورية، وأن مناط ولايتها بالرقابة على الشرعية الدستورية هو اتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة والمنصوص عليها في المادة من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، فرخصت له في رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا. وكانت هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام، باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية.


الإجراءات

بتاريخ السابع والعشرين من شهر مايو سنة 1997، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية المواد (10 و43 و44/ 2) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً الحكم بعدم قبول الدعوى، واحتياطياً برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل في أنه سبق للنيابة العامة أن قدمت المدعي للمحاكمة أمام محكمة جنح مركز إمبابة في الدعوى رقم 7912 لسنة 1996 جنح مركز إمبابة، بعد أن أسندت إليه تهمة التهرب من أداء الضرائب المستحقة عليه، عن نشاطه في إنتاج وبيع البويات، بالمخالفة لأحكام قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، وذلك بعدم تقديمه الإقرارات الضريبية الخاصة به عن شهر نوفمبر سنة 1992 حتى تاريخ محضر الضبط، كما قام بالإخطار عن توقف نشاطه في 5/ 5/ 1994، إلا أنه استمر في الإنتاج دون إبلاغ المصلحة، وأسفر الفحص عن استحقاق المصلحة مبلغ 20868.80 جنيه بخلاف الضريبة الإضافية، وأثناء نظر القضية أمام محكمة الموضوع، دفع بجلسة 26/ 4/ 1997 بعدم دستورية القانون رقم 11 لسنة 1991، وطلب وقف الدعوى تعليقاً إلى أن تفصل المحكمة الدستورية العليا في بعض الطعون المنظورة أمامها بشأنه، فأجلت محكمة الموضوع الدعوى لجلسة 27/ 5/ 1997 للمذكرات في شأن الدفع، فبادر المدعي بإقامة الدعوى الدستورية الماثلة قبل تقدير المحكمة جدية دفعه والتصريح له بإقامتها.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا، قد جرى على أن المشرع لم يجز الدعوى الأصلية سبيلاً للطعن بعدم الدستورية، وأن مناط ولايتها بالرقابة على الشرعية الدستورية هو اتصالها بالدعوى اتصالاً مطابقاً للأوضاع المقررة والمنصوص عليها في المادة من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وذلك إما بإحالة الأوراق إليها من إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي للفصل في المسألة الدستورية، وإما برفعها من أحد الخصوم بمناسبة دعوى موضوعية دفع فيها الخصم بعدم دستورية نص تشريعي، وقدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، فرخصت له في رفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا. وكانت هذه الأوضاع الإجرائية تتعلق بالنظام العام، باعتبارها شكلاً جوهرياً في التقاضي تغيا به المشرع مصلحة عامة، حتى ينتظم التداعي في المسائل الدستورية. إذ كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المدعي قد أقام دعواه الدستورية، دون أن تصرح له محكمة الموضوع بإقامة الدعوى الدستورية بعد تقديرها لجدية دفعه المبدى أمامها، مما تغدو معه هذه الدعوى في حقيقتها دعوى أصلية بعدم الدستورية، أقيمت بالمخالفة للأوضاع المقررة أمام المحكمة الدستورية العليا، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعي المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات