الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 323 لسنة 50 ق – جلسة 16 /06 /1980 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
السنة 31 – صـ 797

جلسة 16 من يونيو سنة 1980

برئاسة السيد المستشار عادل برهان نور نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: شرف الدين خيري، وفوزي المملوك، وفوزي أسعد، وهاشم قراعة.


الطعن رقم 323 لسنة 50 القضائية

حكم. "وضعه والتوقيع عليه وإصداره". "بيانات الحكم. بيانات الديباجة". "التسبيب غير المعيب". "بطلان الحكم". مواد مخدرة. نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".
الخطأ المادي الواضح الذي يرد في تاريخ الحكم لا عبرة به. ولا تأثير له على حقيقة ما حكمت به المحكمة.
مواد مخدرة. قصد جنائي. جريمة. "أركانها". إثبات. "بوجه عام". نقض. "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها". حكم. "تسبيبه. تسبيب غير معيب".
إحراز المخدر بقصد الاتجار. واقعة مادية. يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها ما دام استخلاصه سائغاً.
1 – لا عبرة بالخطأ المادي الواضح الذي يرد في تاريخ الحكم والذي لا تأثير له على حقيقة ما حكمت به المحكمة.
2 – من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها ما دام استخلاصه سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيشاً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت إلى مستشار الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، فقرر ذلك. ومحكمة جنايات دمنهور قضت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 34/ أ، 24 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 والبند رقم 57 من الجدول رقم 1 الملحق بقرار وزير الصحة رقم 295 لسنة 1976 مع تطبيق المادتين 17، 30 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وبتغريمه ثلاثة آلاف جنيه ومصادرة الجوهر المخدر والمطواة المضبوطين. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض…. إلخ.


المحكمة

حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً فقد شابه البطلان إذ دون في ورقة الحكم أنه صدر في 30 يوليه سنة 1978 في حين أنه صدر بتاريخ 29 من يوليه سنة 1978، كما جاء الحكم مشوباً بالقصور في التسبيب بأن لم يدلل على توافر قصد الاتجار في حق الطاعن مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن الثابت من محضر جلسة 29 من يوليه سنة 1978 أنه تمت محاكمة الطاعن بتلك الجلسة وبها صدر الحكم المطعون فيه، ولئن كانت ورقة الحكم قد تضمنت خطأ أنه صدر في 30 من يوليه سنة 1978 فمما لا شبهة فيه أن هذا التاريخ مجرد خطأ مادي، لما كان ذلك. وكان لا عبرة بالخطأ المادي الواضح الذي يرد في تاريخ الحكم والذي لا تأثير له على حقيقة ما حكمت به المحكمة فإنه لا محل لما ينعاه الطاعن عليه في هذا الشأن. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه بعد أن أورد أقوال شاهد الإثبات محصلة في أنه علم من تحرياته السرية أن المتهم يقوم بترويج المخدرات وتوزيعها على عملائه فاستصدر إذناً من النيابة العامة بضبطه وتفتيشه وبتنفيذ هذا الإذن ضبط معه لفافة تحتوي على طربة كاملة من الحشيش وكيساً بداخله سبع عشرة قطعة من الحشيش ملفوفة بورق السلوفان وعلى مطواة ملوث نصلها بالحشيش وأن المتهم اعترف له بإحراز المخدر بقصد الاتجار، وابتنى الحكم على هذه الأقوال وما تضمنه تقرير المعامل بمصلحة الطب الشرعي من أن المادة المضبوطة حشيش ثبوت تهمة إحرازها بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً……. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها ما دام استخلاصه سائغاً تؤدي إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها وكان ما أورده الحكم في تحصيله للواقعة وسرده لمؤدى أقوال شاهد الإثبات بما في ذلك اعتراف المتهم له بأن أحرز المخدر بقصد الاتجار كافياً في إثبات هذا القصد وفي إظهار اقتناع المحكمة بثبوته من ظروف الواقعة التي أوردتها وأدلتها التي عولت عليها، فإن النعي على الحكم بالقصور في التسبيب لا يكون له محل.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات